قصص أطفال قبل النوم عن الشجاعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصص أطفال قبل النوم عن الشجاعة

قصص أطفال قبل النوم عن الشجاعة

تعدّ الشجاعة من الخصال التي لا يتّصف بها الكثير من الناس، فالإنسان الذي يتحلّى بالشجاعة يكون قادرًا على مواجهة المواقف الصعبة، والوقوف في وجه الأخطار، واقتحام المجهول، وهناك فرق بين صفة الشجاعة وصفة الرُّعونة، فالشجاعة تكون محسوبة العواقب لكنّها تحتوي على درجة محدّدة من الخطر تجعل من مواجهتها أمرًا لا يقوى عليه الكثيرون، أما الإنسان الأرعن فإنّه يقتحم الخطر دون اكتراث للعواقب ممّا يجعله يقع في المحظور ويُصاب بالأذى، ويقوم الآباء برواية قصص أطفال قبل النوم عن الشجاعة للصغار كي تلهمهم هذه القصص بأن يكونوا شجعانًا حين تتطلب مواقف الحياة وجود الشجاعة.

ومن أبرز ما يُروى من قصص أطفال قبل النوم عن الشجاعة قصة شاب اسمه طارق، حيث هناك طفل يدعى طارق، يعيش مع أمه وأبيه في بيت مكتنز بالحب، وكان يحظى بمحبة الجيران من أهل المدينة التي يعيش فيها، وكان طارق ودودًا مع أهل حيِّهِ، وتربطه بهم علاقة وثيقة، وكان صديقه أحمد يعيش في بيت مجاور لبيت طارق، وكان أحمد يصغر طارقًا بعامين، الأمر الذي جعل العلاقة بينما كتلك التي تربط بين الأخ الأكبر بالأخ الأصغر، وكان طارق يصطحب صديقه في نهاية الأسبوع ويذهب معه إلى حديقة الحيِّ الذي يعيشان فيه، ويقضيان معًا وقتًا ممتعًا.

مرّت الأيّام وأصبح طارق شابًا واعيًا، أما أحمد فكان يعمل ويسهر على راحة والده الذي أصابه المرض، خاصّة بعد وفاة والدته بمرض عُضال، وفي أحد الأيام عاد طارق من عمله وسمع صوتًا في الخارج، فهرع يتفقد ما حدث في الحي، وإذا ببيت صديقه أحمد يحترق، ولم يكن أحمد في المنزل؛ لأنه كان يعمل إلى وقت متأخر يومها، وبادر أهل الحي بالاتصال مع رجال الإطفاء لكن النيران كانت تلتهم المنزل، وهنا ظهرت صفة الشجاعة التي تحلى بها طارق، فغطى وجهه وكسر إحدى نوافذ المنزل وبادر إلى إنقاذ والد أحمد، وأخرجه من المنزل، وفور خروجه من المنزل وصل رجال الإطفاء، وعملوا على إخماد الحريق كُليًا، وقد أُعجِبَ أهل الحي ورجال الإطفاء بشجاعة طارق، وأخبروه أنه كان سببًا في إنقاذ حياة والد أحمد، وبعد أن عاد أحمد من عمله ذهب إلى صديقه وشكره جزيل الشكر على شجاعته وإنقاذه لأبيه.

والدروس المستفادة من قصة طارق الشجاع أن الشجاعة في موضعها قد تساهم في إنقاذ الأرواح، وأن الإنسان يجب عليه أن يكون سبَّاقًا إلى مساعدة الآخرين وتخليصهم من المآزق، ومحاولة تجنيبهم الخطر، كما يُستفاد من هذه القصة التي تعد من أبرز ما يُروى من قصص أطفال قبل النوم عن الشجاعة أن الإنسان يأخذ بالأسباب عندما يقتحم الخطر، حيث عمل طارق على تغطية وجهه قبل الدخول إلى المنزل كي لا يختنق من رائحة الحريق وكي لا يحترق وجهه، فالشجاعة لا تعني أن يُهلك الإنسان نفسه بل من خلالها يقتحم الخطر ليحافظ على سلامته وسلامة الآخرين.