قصة سيدنا سليمان مع النمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٧ ، ٢ يوليو ٢٠١٩
قصة سيدنا سليمان مع النمل

سليمان عليه السلام

نبيّ الله سليمان هو ابن نبيّ الله داود -عليهما السلام- أورثه الله حكم بني إسرائيل خلفًا لأبيه وآتاه من العلم والحكم والسلطة كلّ شيء، حتى أنّه علّمه منطق الطير والحيوانات وجعله ملكًا عليها، فقد قال -تعالى- في سورة النمل: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ}،[١]وقد كان نبيّ الله سليمان يتفقّد رعيته من الإنس والجنّ والطير والحيوانات وغيرها ويهتم بشؤونهم، ولسليمان -عليه السلام- العديد من المواقف والقصص مع الحيوانات والطير ذكرها القرآن الكريم، وسيسلّط هذا المقال الضوء على قصة سيدنا سليمان مع النمل.[٢]

قصة سيدنا سليمان مع النمل

بعث الله تعالى سليمان نبيًّا لمعشر الإنس والجن والحيوان وجعله قائدهم وملكهم، وتبدأ قصة سيدنا سليمان مع النمل عندما جمع سليمان -عليه السلام- الإنس والجنّ والشياطين والطير، وسار هذا الجيش العظيم بقيادته يطيعونه ويستجيبون لأوامره، وقد جاء ذكرهم في قوله -تعالى-: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ}،[٣]ثمّ لمّا وصل هذا الحشد العظيم إلى وادٍ سماه القرآن الكريم "وادي النمل" سمع سليمان صوتًا غير كلّ تلك الأصوات التي كانت في جيشه، صوتًا أتاه من ذاك الوادي ألا وهو صوت نملةٍ رأت جيش سليمان العظيم وجعلت تنادي معشر النمل لتحذّرهم من النبي سليمان وجنوده، وقد ذكر الله -تعالى- ما قالته النملة في محكم كتابه فقد قال: {حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}،[٤]وقد طلبت من رفاقها أن يدخلوا مساكنهم خوفًا عليهم من أن يحطهم جيش سليمان العظيم.[٥]

فلمّا سمعها سليمان -عليه السلام- تبسّم معجبًا بقولها وفصاحتها وحسن أدبها، فهي قد التمست العذر لسليمان وجنود بأنّهم قد يحطمون منازل النمل وهم لا يشعرون، ثمّ شكر ربه ودعاه أن يهديه ويوفقه لحسن عبادته وشكره على ما آتاه من العلم هو وآباؤه، فقد قال -تعالى-: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ}،[٦]وبالرغم من أنّه من أنبياء الله إلّا أنّه دعا ربّه أن يدخله في رحمته ويجعله من عباده الصالحين، وهذه لفتةٌ من الله -تعالى- على وجوب دوام الدعاء وطلب الرحمة والمغفرة من الله -جلّ وعلا- ودوام الشكر والحمد والثناء على نعمه التي لا تُحصى.[٥]

دروس وعبر من قصة النمل

على الرغم من أنّ كلمات النملة لقومها كانت قليلةً إلّا أنّها تحوي الكثير من الدروس والعبر التي يمكن لمعشر الإنسان الاستفادة والاقتداء بها، وقدّ أراد الله -جلّ وعلا- تسليط الضوء عليها بأن سُميّت سورة من سور القرآن الكريم بسورة النمل، ومن العبر التي وردت في قصة سيدنا سليمان مع النمل ما يأتي:[٧]

  • أداء العمل بإتقانٍ وعلى أكمل وجه.
  • الانتباه واليقظة والتزام قواعد العمل.
  • تقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.
  • تقسيم العمل واتباع النظام.
  • حسن إدارة الأزمات بوعيٍ وانتباه.
  • الشعور بالمسؤولية.
  • تنامي روح المبادرة والإنجاز.

المراجع[+]

  1. سورة النمل، آية: 16.
  2. "سليمان عليه السلام.. النبي القائد"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.
  3. سورة النمل، آية: 17.
  4. سورة النمل، آية: 18.
  5. ^ أ ب "وقفات مع قصة سليمان"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.
  6. سورة النمل، آية: 19.
  7. "دروس من قصة نملة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.