قصة خيالية جميلة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٥ ، ١ أغسطس ٢٠١٩
قصة خيالية جميلة

قصة خيالية جميلة

تأتي القصص الخياليّة لتُحاكي واقع المجتمعات، وتُوصِل العديد من الرسائل لقرّائها، من خلال ربط الواقع غير المنطقيّ الذي يحدث في قصة خيالية جميلة مع الواقع المنطقي الذي يدور في حياة الناس، وفي القصص الخيالية يتم وضع شخصيات لها قدرات خارقة، أو قد تحدث بعض الأحداث الغريبة مع الناس، أو قد تتحوّل الحيوانات أو الجمادات إلى شخصيات قادرة على الكلام والتفاعل مع البيئة المحيطة بها، وهناك العديد من القصص الخيالية التي اكتسبت شهرة واسعة، وتُرجمت من اللغة الأم التي كُتبت بها إلى عشرات اللغات حول العالم، وأصبحت تُروى للصغار والكبار، وفي هذا المقال سيتم ذكر قصة خيالية جميلة.


في إحدى الغابات البعيدة، كان هناك أرنب صغير يعيش مع أمه حياة جميلة، ويذهب معها كل يوم للتجول في الغابة وتناول الثمار اللذيذة، وكان الأرنب الصغير كثير التذمّر، ولم يستشعر النعم العظيمة التي حباه الله إياها، وبالإضافة إلى تذمّره من حياته كان يسخر من الحيوانات التي يتميز عنها ببعض الصفات مثل السرعة، فكان يذهب إليها ويخاطبها بعبارات السخرية والاستهزاء، وكانت تلك الحيوانات تشكوه إلى أمه التي كانت توبخه بشدة، لكنه مع ذلك كان يعود بين حين وآخر إلى السخرية منها مُجددًا.


وفي أحد الأيام أحس الأرنب الصغير بالملل، وبدأ يتجول في الغابة متذمّرًا حتى وصل إلى النهر، ولاحظ الأسماك التي تسبح في النهر الجميل، وبدأ بالتحدث إلى أمه ليخبرها بأنه لا يحب حياته، وأنه يتمنى لو أصبح سمكة كي يسبح في الماء، لأن الحياة على اليابسة مملة، فأخبرته أمه بأن الله تعالى ميز كل مخلوق بقدرات خاصة، وجعله قادرًا على العيش في بيئة محددة تتناسب مع ما أودعه فيه من قدرات، لكن الأرنب الصغير لم يكترث لما قالته له أمه، ولم يعرها اهتمامًا.


وبينما هو يلعب بالقرب من النهر إذ به يتعثر بحجر كان قرب النهر ليسقط في الماء، وهنا حاول الأرنب الصغير السباحة لكنه لم يستطع وبدأ بالصراخ خوفًا من الغرق، فأسرعت سمكة النهر الكبيرة بمساعدته على النجاة من الغرق، وأوصلته إلى جانب النهر لينجو من الموت بأعجوبة، وهنا تحدثت السمكة الكبيرة مع الأرنب الصغير وأخبرته بأنّ لكل مخلوق قدرة على العيش في مكان محدد فلو قُدِّر له أن يظل في الماء مدةً أطول لمات غرقًا، وهنا شعر الأرنب الصغير بالحرج، وعاهد أمه ألّا يتذمر مرة أخرى، لتنتهي بذلك قصة خيالية جميلة بطلها الأرنب الصغير.


وفي ختام قصة خيالية جميلة عن الأرنب الصغير يُلاحَظ أن هناك العديد من الدروس المستفادة من هذه القصة، ومنها أن الله تعالى ميَّزَ الكائنات الحية عن بعضها البعض، ومنحها العديد من القدرات التي تتماشى مع طبيعتها ونظام حياتها، كما يُستفاد من قصة الأرنب الصغير أنه يجب على المرء ألّا يسخر من الآخرين، وأن لا يتحدث مهم بما يؤذيهم أو يشعرهم بالانزعاج، بالإضافة إلى أهمية أن يسمع المرء كلام أمه ونصائحها لأن الأم تسعى دائمًا لأن يكون أبناؤها بخير وأمان.