قصة ماء زمزم للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة ماء زمزم للأطفال

قصة ماء زمزم للأطفال

قصة ماء زمزم للأطفال من القصص التي يجب على جميع الأطفال معرفتها، لأنها قصة عظيمة وردت في القرآن الكريم، وتُشكل قصة ماء زمزم للأطفال شرحًا لطبيعة أحد مناسك الحج والعمرة، وهو السعي بين الصفا والمروة، ومن المعروف أن ماء زمزم يقع في الحرم المكي الشريف، وعميق بئره ثلاثون مترًا، وقد فجر هذا النبع جبريل -عليه السلام- بأمرٍ من الله تعالى كي يشرب منه النبي إسماعيل -عليه السلام- وأمه هاجر، فبعد أن تزوج إبراهيم -عليه السلام- من السيدة هاجر، أنجبت له إسماعيل، فاشتعلت الغيرة في قلب زوجته سارة، فأمره الله تعالى أن يأخذ هاجر وابنها اسماعيل إلى وادٍ مهجور ليس به زرعٌ أو ماء، واستجاب إبراهيم -عليه السلام- لأمر ربه، حيث ترك إبراهيم -عليه السلام- زوجته السيدة هاجر وابنها إسماعيل عندما كان رضيعًا في وادٍ بمكة، وكان وادٍ غير ذي زرع ولا ماء، ودعا ربه أن يرزقهم من الثمرات وأن تأوي إليه الناس، خصوصصا أنه تركهما وحيدين، وكان ذلك بأمرٍ من الله تعالى.

عندما أراد إبراهيم -عليه السلام- أن يذهب، قالت له السيدة هاجر: "يا إبراهيم اللهُ أمرك بهذا؟ فقال: نعم. فقالت: إذن لن يُضيّعنا الله"، ومرت عدّة أيام على السيدة هاجر وابنها إسماعيل في الوادي، وبلغ التعب والعطش بالسيدة هاجر وابنها اسماعيل مبلغًا كبيرًا، ونفد جميع الماء الذي كان معها، وبدأ اسماعيل بالصراخ والبكاء المتواصل، وخافت على رضيعها اسماعيل أن يمسه أذى من شدة العطشن فأخذت تسعى ما بين الصفا والمروة وهي تبحث عن مصدرٍ للماء، ومشت بينهما سبعة أشواطٍ كاملة، إذ بدأت السعي من الصفا وانتهى بالمروة عندما تفجر الماء، حيث كانت تمشي بينهما وتعود لابنها حتى ضرب جبريل -عليه السلام- الأرض، فانفجرت ماء زمزم.

أخذت السيدة هاجر تخوض بالماء خشية أن يذهب وتحاول أن تحبسه، وسقت ابنها وذرت عليه منه، فرحت السيدة هاجر بالماء فرحّا شديدًا وكانت تغرف منه وتقول: زم زم، ولهذا سمي ماء زمزم، وبهذا أصبح في وادي مكة ماء وهو ماء زمزم الباقي إلى اليوم، ولم ينضب منذ ذلك الوقت أبدًا، ويقول تعالى في محكم التنزيل: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}[١]، وبدأت القبائل تتوافد إلى وادي مكة ويقيمون فيه بالقرب من ماء زمزم، وبهذا انتهت قصة ماء زمزم للأطفال، وهي من أعظم القصص الدينية المشوقة.. 
  1. {سورة إبراهيم: آية 37}