قصة للأطفال قبل النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة للأطفال قبل النوم

قصة للأطفال قبل النوم

يجدُرُ بالأمّ والأب قراءة قصة للأطفال قبل النوم، وأجمل قصة للأطفال قبل النوم هي قصة شجرة التفاح المغرورة وشجرة الزيتون الطيبة، ففي أحد المزارع الجميلة المليئة بالأشجار المثمرة، كان هناك شجرة تفاح كبيرة وجميلة وممتلئة بثمار التفاح الشهيّة ذات اللون الأحمر، وكانت شجرة التفاح هذه تتمايل بأغضانها مفتخرة بنفسها؛ لأنها تحمل حبّات كبيرة ومشرقة من التفاح الأحمر، وكان إلى جانبها شجرة زيتون كبيرة، وكانت شجرة التفاح تقول لها: أنا أكثر جمالًا منك، وثماري أكبر من ثمارك، كما أنّ لون ثماري أجمل وطعمها أشهى، وأوراقي متجدّدة في كلّ ربيع وبشكلٍ مستمرّ، ولون ثماري الأحمر يُضفي عليّ جمالًا إضافيًا، أما أنت فتحتفظين بمظهرك نفسه على مدار العامّ، كم أنتِ مملّة يا شجرة الزيتون، وكانت هذه الكلمات تجرحُ شجرة الزيتون كثيرًا، فتشعر بالحزن منها، لكنّ شجرة الزيتون الطيبة لم تكن تردّ عليها أبدًا.

في أحد الأيام، جاءت شاة صغيرة وهزيلة باتّجاه شجرة التفاح، وحاولت أن تأخذ منها بعض الأوراق كي تسدّ جوعها الكبير، لكنّ شجرة التفاح كانت أنانية جدًا، وردّت عليها بعصبية كبيرة وقالت للشاة وهي تصرخ: اذهبي أيّتها الشاة الغبية، لا أريد أن أرى وجهكِ أبدًا، ولا تلمسي أوراقي وأغصاني، فأخذت الشاة المسكينة تبكي، لكنّ شجرة الزيتون الطيبة نادتها وقدّمت لها بعضًا من أوراقها، فأكلتها الشاة وسدّت جوعها، وشكرت شجرة الزيتون الطيبة، وذهبت بعيدًا.

بعد مرور بعض الوقت، جاء مجموعة من الأطفال إلى شجرة التفاح بعد أن أعجبتهم ثمارها، وأرادوا أن يقطفوا بعضًا منها، لكنها صرخت بهم ورفعت أغصانها، ومنعتهم من أخذ أي حبة تفاح، وكانت شجرة الزيتون الطيبة تحاول نصح شجرة التفاح، لكنها لم تستمع لها أبدًا، ولكنّ هذا الحال لم يدم، إذْ بقيت ثمار شجرة التفاح عليها حتى أصيبت بالتسوس، فما كان من الفلاح إلا أن جاء وقلّم أغصان شجرة التفاح، وتخلص من الأغصان التي تعرضت للتسوس، فصغر حجمها كثيرًا، وخفّ غرورها إلى درجة كبيرة بعد أن عرفت بأن حجمها أصبح أصغر من حجم شجرة الزيتون.

بعد أيامٍ من تقليم شجرة التفاح، جاءت عاصفة قوية محملة بالهواء والأمطار، ولم تتحمل شجرة التفاح هذه الأمطار فوقعت ثمارها على الأرض، وتكسر المزيد من أغصانها، فأصبحت مكسرة الأغصان، وشعرت أنها لم تتصرف بطريقة صحيحة، فاعتذرت من شجرة الزيتون، وقالت أنها لن تمنع أحدًا من تناول ثمارها من الآن فصاعدًا، فقالت لها شجرة الزيتون الطيبة: هذا جزاء أنانيتك وغرورك، فلو تصرفتِ بطريقة صحيحة وساعدتٍ الآخرين لكان الله أنقذك من التسوس ومن الأمطار والرياح الشديدة، لكن من يتصرف بأنانية سيكون جزاؤه هكذا، وستتكسر أغصانه وتسقط ثماره بلا فائدة، وبهذا انتهت أجمل قصة للأطفال قبل النوم، نومًا سعيدًا يا أطفال.