قصة قبل النوم للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة قبل النوم للأطفال

قصة قبل النوم للأطفال

قصة قبل النوم للأطفال من القصص المهمّة التي يجب على الأهل الحرص على قراءتها لهم في كلّ ليلة قبل أن يناموا، وقصة القطة كاتي هي أجمل قصة قبل النوم للأطفال، ففي أحد البيوت الجميلة، كانت تعيش قطة تُدعى القطة كاتي، وكانت القطة كاتي تنظر إلى المرآة باستمرار، ولم تكن تُعجب بشكلها أبدًا، وكانت في كلّ مرة تنظر إلى نفسها تتذمر من لون شعرها وشكل رأسها ولون عينيها وتقول في نفسها: يا ليتني لم أكن قطة، أريد أن أكون سمكة تسبح في البحار البعيدة وتُسافر أينما أرادت وتلهو مع مياه البحر، وأحيانًا تتمنى وتقول: يا ليتني عصفور أطير في السماء وأسافر بين الأشجار، ومرة تتمى لو أنها كنغر كي تقفز من مكانٍ إلى آخر، وأحيانًا تُحبّ أن تكون بطة، تسبح في الماء، وهكذا في كلّ يوم وهي لا يعجبها أي شيء ولا تستقرّ على حالٍ أبدًا، حتى كرهت نفسها لأنها قطة.

نظرت القطة كاتي من الشباك، فرأت أرنبًا في الحقل يقفز بحيويّة، فقالت لنفسها، لقد غيّرتُ رأيي، أُريد أن أكون أرنبًا مثل هذا، أقفز كيفما أريد، وآكل الجزر بأسناني الكبيرة، فهذه القفزات تعجبني، فقررت القطة كاتي أنها تُريد أن تصبح أرنبًا، لكنها فكرت قليلًا عندما رأت آذانه الطويلة، وقالت في نفسها: آذانه الطويلة لا تعجبني، وغيرت رأيها تمامًا عندما قفز الأرنب في الطين وتلوث جسمه، فخرجت القطة كاتي من الباب، وأخذت تتجول في الحقول المجاورة، وفجأة رأت قطيعًا من الخراف، فأُعجبت بشكلها وصوفها، خصوصًا أنّ جسمها مستدير ولها صوفٌ كثيف على جسمها، لكنها فجأة غيرت رأيها وقالت: الخراف لا تملك الحرية الكافية، إنّها دائمًا مع الراعي، وعندما رأت القطة كاتي الفراشات وهي تدور بين الأزهار: تمنت أن تكون فراشة، لكنها تذكرت أن عمر الفراشات قصيرٌ جدًا، فتراجعت عن رغبتها.

أكملت القطة كاتي جولتها في الحقول، ولكن في هذه المرة كانت أمنيتها غريبة جدًا، فقد رأت الفاكهة متدلّية على الأشجار في الحقل، فتمنّت لو أنّها تصبح فاكهة جميلة مثلها، ولكن فجأة، جاء أحد الفلاحين، وأمسك بالفاكهة وقطفها، فأُصيبت كاتي بالدهشة وقالت في نفسها: لا، لا أريد أن أكون فاكهة يقطفني الناس، على الأقل أنا الآن أجيد الهرب، وفي هذه اللحظة أدركت القطة كاتي أنها محظوظة جدًا لأن الله خلقها قطة جميلة ولم يخلقها أرنبًا أو خروفًا أو عصفورًا أو سمكة أو فاكهة، وحمدت الله كثيرًا على شكلها، وندمت لأنّها فكرت بتلك الطريقة، وعادت القطة كاتي إلى بيتها وهي مسرورة، وأصبحت تنظر إلى المرآة بفرحٍ كبير وهي تشكر الله لأنه خلقها قطة ولم يخلقها شيئًا آخر أبدًا، وبهذا انتهت أحداث قصة قبل النوم للأطفال الذين نتمنى لهم نومًا هنيئًا.