قصة قابيل وهابيل للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة قابيل وهابيل للأطفال

قصة قابيل وهابيل

قصة قابيل وهابيل من القصص القديمة جدًا، والتي حدثت مع بداية البشرية على الأرض، وقابيل وهابيل هما ابني آدم وحواء -عليهما السلام-، وذكرهما الله تعالى في القرآن الكريم بقوله: "وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ* [١]، وبدأت قصة قابيل وهابيل بعد أن قدم كلٌ منهما  قرابين لله تعالى، فتقبل الله قربان هابيل، لأنّ نيته كانت خالصة لله تعالى، ولأنه كان تقيًا، ولم يتقبل قربان قابيل لأنّ نيته سيئة ولم يكن تقيًا، فحسد قابيل أخاه هابيل وقال له: لأقتلنّك، لأن الله قبل قربانك ولم يتقبل قرباني، فردّ هابيل على أخيه قابيل بصيغة النصح والإرشاد: "إنما يتقبل الله من المتقين"، حيث أرشده إلى الطريقة التي يقبل الله تعالى فيها قربانه.

أخذ هابيل بتوجيه النصح لأخيه قابيل بهدف تطهير قلبه من الحسد، وذكّره بواجبات الأخ تجاه أخيه، وكيف أن رابطة الأخوة تقتضي التسامح والبر، وقال هابيل لأخيه قابيل: إن أنت بسطت يدك إلي كي تقتلني، فأنا لن أبسط يدي كي أقتلَك لأنني أخاف من رب العالمين، كما قال هابيل لقابيل أن الاعتداء بالقتل ظلمًا وحسدًا يسبب غضب الله تعالى، لهذا لن يقابله بنفس الفعل، ولن يقتل أخاه مهما حصل، كما حذر هابيل أخاه قابيل من سوء المصير إن نفذ فعل القتل بأخيه، لكن قابيل لم يستمع لنصائح أخيه أبدًا، وسوّلت له نفسه قتل أخيه، فارتكب جريمته وقتله.

انتهت قصة قابيل وهابيل بقتل قابيل لأخيه هابيل، كما تركه مرميًا في العراء لتأكله الوحوش، لكن الله تعالى بعث غرابًا يحفر في الأرض حفرة كي يدفن فيها جثة هابيل، ولما رأى قابيل هذا المشهد لام نفسه على فعلته، وعاتبها عتابًا شديدًا كيف أن الغراب يملك الهداية والطريقة لدفن أخيه، بينما هو لم يدفنه، فندم على قتله لأخيه ندمًا شديدًا وقال: "فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ" [٢] ثم فعل مثلما كان يفعل العراب، ودفن جثة هابيل، وفي قصة قابيل وهابيل عبرة كبيرة، وهي أن الإنسان يجب أن يُطهر قلبه من الحسد والضغينة؛ لأن الحسد يسبب غضب الله تعالى، ويجر الإنسان لارتكاب الماعاصي والندم يوم لا ينفع الندم، كما أن الحسد يُسبب وقوع الجرائم والقتل وانتشار العداوة، والإنسان التقي يجب أن يتقبل النصيحة والعمل بها وأن لا يكابر.

المراجع[+]

  1. {المائدة: آية 27}
  2. {المائدة: آية 31}