قصة عيينة بن حصن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة عيينة بن حصن

عيينة بن حصن

هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان الفزاري، من رجال العرب وصناديدهم وزعمائهم في الجاهلية كان يُكنَّى أبا مالك، وكان اسمه حذيفة -على اسم جدِّه قبل أن يصابَ بشللٍ في وجهه تسبَّب في جحوظِ عينهِ فسمِّي عيينة-، كان يُقال لجدِّه حذيفة بن بدر بأنَّه "ربُّ معد" أي سيد جميع قبائل عدنان، وفي هذا المقال سيتمُّ الحديث حول قصة عيينة بن حصن في الجاهلية والإسلام.

زعامة عيينة بن حصن في الجاهلية

كان عيينة بن حصن من زعماءِ العرب ومن الجرارين الذين يقودون عشرة آلاف في الجاهلية؛ لأنَّ والده أوصى له بالرياسة عند موته، ورد في كتاب الوصايا للسجستاني أنَّ حصن بن حذيفة كان قد طُعنَ من قبل كرز بن عامر العقيلي، فلمَّا اشتدَّ عليه المرضُ وزادَ ألمه، جمعَ أبناءه وقد كانوا عشرة أولاد، فقال لهم: الموتُ أريح لي مما أنا فيه، فأيكم يطيعني، فقالوا: جميعنا يطيعك، فبدأ حصن بولده الأكبر وقال له: خُذ سيفي هذا يا بني وضعه على صدري، ثمَّ اتكئ عليه ليخرجَ من ظهري، فقال له ولده: يا أبتاه هل يقتلُ الرجلُ والده؟، فعرض حصنُ ذلك على أبنائه واحدًا واحدًا فرفضوا جميعهم ذلك إلا عيينة، قال له: يا أبتاه، أليسَ فيما تأمرني به راحة وهوى، ولك فيه مني طاعة؟، قال: بلى، قال عيينة: فأمرني كيف أصنع، قال له والده: ألقِ السيف يا عيينة، فإني أردتُ أن أبلوكم فأعرف أطوعكم لي في حياتي، فهو أطوع لي بعد موتي. فاذهب أنت سيِّدُ ولدي من بعدي ولك الرياسة وجمع بني بدر وأعلمهم بذلك، ومات حصنُ والده على إثر الطعنة، فتولى عيينة بن حصن الرياسة وقتل كرز بن عامر العقيلي الذي قتل أباه وأخذَ بثأر أبيه. وقد اتَّصف عيينة بأنه فظٌّ غليظُ القلب، جريءٌ القول والفعل. [١]

قصة عيينة بن حصن

أسلم عيينة بن حصن بعد فتح مكة المكرمة، ومنهم من روى أنَّه أسلم قبل الفتح، وشهد الفتح وهو مسلم وشهد حنينًا والطائف أيضًا، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان من العرب الجفاة الغلاظ، ففي رواية أنَّ عيينة بن حصن دخلَ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بغير أن يستأذن، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أين الإذن؟، فأجاب عيينة بن حصن: ما استأذنت على أحدٍ من مضر. وكانت السيدة عائشة جالسةً مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال عيينة: من هذه الحميراء؟، -وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هذه أم المؤمنين عائشة، فقال: أفلا أنزل لك عن أجمل منها؟، فقالت عائشة: من هذا يا رسول الله؟، قال: هذا أحمقٌ مطاعٌ وهو على ما ترين سيِّد قومه.

لكنَّ عيينة بن حصن ارتدّض عن الإسلام بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولحقَ بطليحة الأسدي الذي ادعى النبوة في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأثناء حروب الردة التي وجهها أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لقتال المرتدين بما فيهم طليحة الأسدي ومن معه، وقعَ عيينة بن حصن أسيرًا في أيدي المسلمين وسيقَ إلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وكان الفتيان والصبية في المدينة المنورة يقولون له: يا عدوَّ الله، أكفرتَ بعد إيمانك؟، فكان يقول: ما آمنتُ بالله طرفةَ عين. لكنَّه بعد أن صار بين يدي أبي بكر طلب العفو والصفح من خليفة رسول الله، فعفا عنه أبو بكر الصديق وأطلقه بعد أن عاد عيينة إلى إسلامه وتاب عن كفره وردَّتهِ. [٢][٣]

المراجع[+]

  1. عيينة بن حصن, ، "www.wikiwand.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 29-12-2018، بتصرف
  2. الاستيعاب في معرفة الأصحاب, ، "www.shamela.ws"، اطُّلع عليه بتاريخ 29-12-2018، بتصرف
  3. أسد الغابة في معرفة الصحابة, ، "www.al-eman.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 29-12-2018، بتصرف