قصة عن الصبر للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة عن الصبر للأطفال

قصة عن الصبر للأطفال

يوجدُ الكثير من القصص الجميلة، وهذه أروع قصة عن الصبر للأطفال، ففي يومٍ ما خرج أحد الحكماء إلى بلدة بعيدة، وكان يبحث عن الحكمة في كلّ مكان، وما كان منه إلى أن قرر الذهاب إلى أحد دول الشرق، وعندما كان في طريقه رأى مشهدًا مؤثرًا، فالتمس منه الحكمة، وكانت هذه الحكمة عن الصبر وأهمية تعليمه للأبناء، حيث رأى أمام عينه قصة عن الصبر وثمراته وفوائده التي تعود على الأبناء بالخير والبركة، حيث رأى الحكيم مجموعة من الأطفال كانوا يشكون من الجوع، فما كان من أمهم إلا أن قامت لتجهز لهم الطعام، وظلت تطهو لهم الطعام وهم ينظرون إليها بفارغ الصبر.

عندما انتهت الأمّ من تحضير الطعام لأبنائها، سكبته لهم في أطباق التقديم، ووضعت الأطباق أمامهم كي يأكلوا منها، وفجأة، وبعد أن همّ الأطفال بوضع أيديهم في الطعام ليأكلوا، أتى إليهم مجموعة من الرجال، وأخذوا أطباق الطعام من أمامهم، وأخفوها عنهم في مكانٍ لا تراه أعينهم، وحدث هذا الموقف الغريب أمام الأم التي لم تحرك ساكنًا ولم تنفعل أبدًا، فاستغرب الحكيم جدًا من فعلها، خصوصًا أنّ أبناءها نظروا إلى أمهم بحزن، وبدأ أحدهم بالبكاء قليلًا لكنه نسي الأمر بعد وقتٍ قليل وجاء لأمه وقال لها: اصنعي لنا طعامًا آخر يا أمي، سننتظره حتى ينضج مثلما انتظرنا نضوج ذلك الطعام الذي سُرق منا.

طلبت الأم من أبنائها أن يقوموا بالبحث عن طعامهم الذي سُرق، فاستغرب الحكيم جدًا من هذا الفعل وسأل الأم باستغراب: لماذا لم تفعلي شيئًا لأطفالك عندما سُرق طعامهم منهم، قالت له الأم: طلبت منهم أن يبحثوا عن الطعام الذي أخذوه الرجال، انتظر قليلًا وستفهم كلّ شيء أيّها الحكيم، وفعلًا بدأ الأطفال بالبحث عن طعامهم حتى وجدوه، ففرحوا فرحًا كبيرًا، وأكلوه بتلذذ، فنظرت الأم إلى الحكيم وقالت له: أنا أربي أطفالي على الصبر والمثابرة، وأمنعهم من التواكل والتكاسل، وعندما سُرق طعامهم صبروا على جوعهم وبحثوا عنه حتى وجدوه، أمّا إذا لم يتعلموا الصبر فلن يستطيعوا العيش في هذه الحياة، فابتسم الحكيم وعرف المغزى من هذه القصة التي تعدّ أروع قصة عن الصبر.

فيما ذكر من قصة عن الصبر الكثير من الدروس المُستفادة، أهمّها قيمة الصبر في الحياة وكيفَ أنه يُساعد في تحمل الحياة وتعباتها وصعوباتها، كما أن الصبر يُساعد الشخص على التحكم بانفعالاته وعدم الجزع، ويُساعد في تحمل المسؤولية، وظهر هذا واضحًا في تصرّف الأطفال عندما سُرقَ منهم طعامهم.