قصة طليحة بن خويلد الأسدي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة طليحة بن خويلد الأسدي

طليحة بن خويلد الأسدي

قَدِم وفد بني أسدٍ على النبيّ -صلى الله عليه وسلم- دون أنْ يبعث إليهم رسولًا ضمّ عددًا من كبار القوم ومن بينهم طليحة بن خويلد بن نوفل الأسدي واحدًا من أشهر الشخصيّات في التاريخ الإسلامي، أسلم في السنة التاسعة للهجرة، وارتدّ عن الإسلام بعد وفاة النبي الكريم وادّعى النبوة في قومه بني أسدٍ فكان من أكبر قادة المُرتدين الذين حاربوا المسلمين فيما عُرف تاريخًا باسم حروب الردة التي شنّها أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- ثم عاد إلى الإسلام بعد هزيمته على يد خالد بن الوليد، وهذا المقال يُسلط الضوء على سيرة طليحة بن خويلد الأسدي.

قصة طليحة بن خويلد الأسدي

بدأت علاقة طليحة بن خويلد بالإسلام حين قدِمَ مع قومه بني أسدٍ على النبي -صلى الله عليه وسلم- في المدينة المنورة لمبايعته دون أنْ يرسل إليهم وقد ذكروا ذلك للنبي -عليه الصلاة والسلام- فأنزل الله تعالى فيهم: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [١]، وكان ذلك في السنة التاسعة للهجرة وكان قد شهد غزوة الخندق مع المشركين ضد المسلمين.

في أواخر حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- برزت ظاهرة التنبؤ في عددٍ من القبائل العربية التي لم يتمكن الإسلام من نفوس أبنائها، وكان من هؤلاء طليحة بن خويلد الأسدي الذي ادعى النبوة دون أن يدعو إلى عبادة الأوثان وإنما اقتصرت نبوته على إنكار بعض أمور الدين الإسلامي كإنكار السجود والركوع في الصلاة وغيرها، فأمر الرسول الكريم عامله على بني أسدٍ الصحابي ضرار بن الأزور -رضي الله عنه- بمحاربة كل من ارتدّ عن الإسلام وكانت الغلبة لجيش النبي -عليه الصلاة والسلام-، فقام واحدٌ من المسلمين بضرب طليحة بالسيف يريد قتله إلا أنّ أخطأه فانتشر الخبر بين أتباع طليحة بن خويلد الأسدي أنّ السلاح لا يؤثر فيه فزادت شعبيته وحجته في ادعاء النبوة.

في تلك الأثناء وصلَ خبر وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام- مما كان له أكبر الأثر في ضعف معنويات المسلمين وزيادة عدد المرتدين عن الإسلام واتباع طليحة بن خويلد خاصةً من ضعفاء الإيمان، ثم تولى زمام الأمور أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- الذي قرر مواصلة الحرب على المرتدين فعقد اللواء لخالد بن الوليد -رضي الله عنه- وأمره بالتوجه إلى طليحة بن خويلد ببزاخة الذي لم يصمد طويلًا أمام جيش المسلمين وفرّ بزوجته إلى الشام وأقام في قبيلة الغساسنة. [٢][٣]

توبة طليحة بن خويلد الأسدي

عاد طليحة إلى الإسلام بعد ارتداده عنه حين علِم بعودة قبيلتَيْ غطفان وأسد إلى الإسلام ثانية بعد هزيمتهما أمام جيوش المسلمين وحَسُن إسلامه وشهد مع المسلمين باقي المعارك ضد أعداء الإسلام وأبلى فيها بلاءً حسنًا، ففي معركة القادسية شارك إلى جانب سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- وطلب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- من سعدٍ أن يستشره دون أن يوليه أمرًا من أمور المسلمين فحُب الزعامة والقيادة كان السبب وراء ارتداده عن الإسلام، ومن بطولته النادرة في تلك المعركة انطلاقه وحيدًا إلى خلف جيوش الفرس الذين اعتقدوا أن جيش المسلمين أتوهم من الخلف فدب الرعب في قلوبهم، وقال ابن سعد في الطبقات: "كان طليحة يعدّ بألف فارسٍ لشجاعته وشدته"، وشهد من المسلمين معركة نهاوند في السنة الحادية والعشرين للهجرة واستشهد فيها بعد أن أبلى بلاء الأبطال الشجعان. [٤]

المراجع[+]

  1. {الحجرات: الآية 17}
  2. طليحة بن خويلد الأسدي،,  "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 28-12-2018، بتصرف
  3. الكامل في التاريخ ذكر خبر طليحة الأسدي،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 28-12-2018، بتصرف
  4. " طليحة بن خويلد رضي الله عنه يعدل ألف فارس "،,  "www.kalemtayeb.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 28-12-2018، بتصرف