وفاة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- توفّي النبيّ محمّد -صلى الله عليه وسلم- صباحَ يوم الإثنين في الثاني عشر من ربيع الأول عام 11 هـ، وكانتْ وفاتُه صدمةً مفجعةً للمسلمين، ممّا أدى إلى حدوث الإرباك في الدولة الإسلامية، ولكن حنكة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- وتثبيت الله تعالى له حافظ على توحيد الأمة الإسلامية، ولكن قبل اختيار المسلمين لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ليكون خليفة للمسلمين وقَع خلاف عندهم بكيفية الاختيار؛ لأنّ القرآن لا يوجد فيه نص صريح يحدد أسس الاختيار، وقد انتشرت قصة سقيفة بني ساعدة بين المسلمين عبر الأجيال الخاصة باختيار خليفة رسول الله، لذلك سيتم تقديم معلومات حول هذه القصة في هذا المقال. قصة سقيفة بني ساعدة سقيفة بني ساعدة هي مكان اعتاد المسلمون على الاجتماع به في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- لمناقشة الأمور المهمة، حيث تقع السقيفة بين مساكن قبيلة بني ساعدة الخزرجية الواقعة في الجهة الشمالية الغربية من المسجد النبوي بين مساكن قبيلة بني ساعدة الخزرجية، وتوحد داخل مزرعة بها بيوت متفرقة وكان بقربها بئر لبني ساعدة، ثم تحولت هذه السقيفة لاحقًا إلى مبنى اختلف شكله عبر العصور وحاليًا هو عبارة عن حديقة تطل مباشرة على السور الغربي للمسجد النبوي. في يوم وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة للتشاور في ضرورة وجود خليفة يحكم المسلمين وينظم شؤونهم بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وفي هذه الأثناء كان المهاجرون منشغلون بمصاب فقد الرسول وبغسله وتكفينه وموضع دفنه، فأشار عليهم أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- بضرورة دفنه في حجرته كما أوصى، وقد رأى أحد المهاجرين تجمّع الأنصار في سقيفة بني ساعدة فهرع إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وطلب إليه الخروج وألح بذلك فانتبه عمر إلى وجود خطبٍ ما، فخرج إليه وأخبره الرجل ما رأى، فأسرع عمر إلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- وأخبره بالأمر، فأسرع الاثنان إلى مكان الاجتماع، وفي الطريق وجدا رجلين من الأنصار القدامى وهما: عوين بن ساعدة ومعن بن عدي -رضي الله عنهما- فنصحاهما ألّا يقربا السقيفة وأن يقضيا أمرهم مع المهاجرين لوحدهم ولكن أصر عمر وأبي بكر -رضي الله عنهما- على الذهابِ لانتزاعِ فتيل الفتنة، ثم وجدا أبا عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- وأخذاه معهما لحلِّ المشاكل. الأدلة من القرآن الكريم على نظام الشورى في الإسلام قال الله -تعالى-: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الشورى: 37، 38]. {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159].  قال الله -تعالى- مخاطبًا الرسول -صلى الله عليه وسلم-: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} (آل عمران:159).

قصة سقيفة بني ساعدة

قصة سقيفة بني ساعدة

بواسطة: - آخر تحديث: 30 مايو، 2018

وفاة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-

توفّي النبيّ محمّد -صلى الله عليه وسلم- صباحَ يوم الإثنين في الثاني عشر من ربيع الأول عام 11 هـ، وكانتْ وفاتُه صدمةً مفجعةً للمسلمين، ممّا أدى إلى حدوث الإرباك في الدولة الإسلامية، ولكن حنكة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- وتثبيت الله تعالى له حافظ على توحيد الأمة الإسلامية، ولكن قبل اختيار المسلمين لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ليكون خليفة للمسلمين وقَع خلاف عندهم بكيفية الاختيار؛ لأنّ القرآن لا يوجد فيه نص صريح يحدد أسس الاختيار، وقد انتشرت قصة سقيفة بني ساعدة بين المسلمين عبر الأجيال الخاصة باختيار خليفة رسول الله، لذلك سيتم تقديم معلومات حول هذه القصة في هذا المقال.

قصة سقيفة بني ساعدة

سقيفة بني ساعدة هي مكان اعتاد المسلمون على الاجتماع به في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- لمناقشة الأمور المهمة، حيث تقع السقيفة بين مساكن قبيلة بني ساعدة الخزرجية الواقعة في الجهة الشمالية الغربية من المسجد النبوي بين مساكن قبيلة بني ساعدة الخزرجية، وتوحد داخل مزرعة بها بيوت متفرقة وكان بقربها بئر لبني ساعدة، ثم تحولت هذه السقيفة لاحقًا إلى مبنى اختلف شكله عبر العصور وحاليًا هو عبارة عن حديقة تطل مباشرة على السور الغربي للمسجد النبوي.

في يوم وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة للتشاور في ضرورة وجود خليفة يحكم المسلمين وينظم شؤونهم بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وفي هذه الأثناء كان المهاجرون منشغلون بمصاب فقد الرسول وبغسله وتكفينه وموضع دفنه، فأشار عليهم أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- بضرورة دفنه في حجرته كما أوصى، وقد رأى أحد المهاجرين تجمّع الأنصار في سقيفة بني ساعدة فهرع إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وطلب إليه الخروج وألح بذلك فانتبه عمر إلى وجود خطبٍ ما، فخرج إليه وأخبره الرجل ما رأى، فأسرع عمر إلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- وأخبره بالأمر، فأسرع الاثنان إلى مكان الاجتماع، وفي الطريق وجدا رجلين من الأنصار القدامى وهما: عوين بن ساعدة ومعن بن عدي -رضي الله عنهما- فنصحاهما ألّا يقربا السقيفة وأن يقضيا أمرهم مع المهاجرين لوحدهم ولكن أصر عمر وأبي بكر -رضي الله عنهما- على الذهابِ لانتزاعِ فتيل الفتنة، ثم وجدا أبا عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- وأخذاه معهما لحلِّ المشاكل.

الأدلة من القرآن الكريم على نظام الشورى في الإسلام

  • قال الله -تعالى-: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الشورى: 37، 38]. {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159].
  •  قال الله -تعالى- مخاطبًا الرسول -صلى الله عليه وسلم-: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} (آل عمران:159).