قصة حياة بل غيتس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة حياة بل غيتس

بل غيتس, إن لهذا الاسم وقع على الأذان التي اعتادت سماعه بين وقت و أخر, في خبر ينسب إليه إنجازا جديدا في عالم التطبيقات و البرمجيات, بل هو الشخص الذي جعل من نظام التشغيل الخاص بشركته, علامة تجارية لا يمكن أن نجلس في مكان دون أن نراها, إما على جهاز الكمبيوتر, أو حتى على الهواتف النقالة, فجميعنا يعلم أن مايكروسوفت هو الاسم الذي يقفز إلى عقولنا حين نقول بل غيتس, و العكس صحيح أيضا, حتى أصبح الاسمان مترادفان في اللغة, فمن هو بل غيتس؟

ولد بل غيتس في 28 تشرين الأول من عام 1955 في سياتل, واشنطن لوالد كان محاميا بارزا, و شغل عدة مناصب في الولاية و والدة كانت تعمل مدرسة في إحدى جامعات واشنطن, له أختان, و هو من أصل إيرلندي - اسكتلدني, كان منذ نعومة أظفاره شغفا بالبرمجة, و بدأها في عامه الثالث عشر, كما تميز بذكائه المتميز على زملائه و خصوصا في مادتي الرياضيات و العلوم, و عندما لاحظ والده هذا التفوق قرر نقله إلى مدرسة لايك سايد الخاصة و التي كانت معروفة بتميزها و بيئتها الأكاديمية, و هناك التقي بالحاسوب لأول مرة في حياته عام 1968, حيث اشترت المدرسة جهازا وحيد بعد أن جمعت مبالغ مالية ضخمة من ذوي الطلبة, و حين دخل بل غيتس إلى عالم الحاسوب, أصبح يقضي معضم وقته هناك مما دفعه للأهمال بدروسة, و عدم دخول الحصص المدرسية الأخرى, و كان يشاطره الإهتمام بالحاسوب طالب أخر اسمه بول ألن, و جعل هذا الإهتمام المشترك منهما صديقين مقربين لسنوات طويلة, حاولت المدرسة جمع المزيد من التبرعات لتطوير مختبر الحاسوب و لكن الأهالي رفضوا, مما جعل المدرسة تلجأ إلى إحدى الشركات المحلية (CCC) من أجل أن تمنح الطلاب وقتا إضافيا على أجهزت الحاسوب, و لكن طلابها أثاروا العديد من المشاكل وتسببوا في تعطيل النظام و اختراقه عدة مرات مما دفع الشركة إلى وقف الإتفاق مع المدرسة و منع الطلبة من دخولها, إلا أن بل و بول و أخران من المدرسة, ذهبوا و بشكل فردي إلى الشركة و طلبوا منهم أن يساعدوهم في إكتشاف مواطن الخلل في النظام مقابل وقت مفتوح على الأجهزة, و هناك تعمقت معرفتهم بلغات البرمجة المعروفة في ذلك الوقت و سموا أنفسهم فريق مبرمجي مدرسة لايك سايد, و لكن الشركة أغلقت أبوابها لأسباب مالية, مما أدى إلى إبعادهم عن عالم الحاسوب من جديد, إلا أن والد بول استطاع أن يؤمن لهما وقتا لاستخدام الحاسوب في جامعة واشنطن التي يعمل بها.

و في عام 1973 انتسب بل غيتس لجامعة هارفرد و إلى كلية الحقوق, إلا أن شغفة في الحاسوب كان يدفعه إلى قضاء الليل في المختبر, و كان قد انتسب إلى الجامعة أيضا صديقه بول, و في ذلك الوقت و بالتحديد في أواخر 1974 تعرف بل وبول على جهاز حاسوب مايكروي لأغراض تجارية على صفحات إحدى المجلات, و كانت شركة MITS هي المصنعة له, و التي قصدها الإثنان بعد أيام ليعلنوا لها أنهما قد كتبا برنامجا مترجما بلغة الــBASIC  مخصصا للجهاز الجديد, فوافقت الشركة على تجريبه, و في الوقع لم يكن هناك أي سطر كتب من هذه البرمجية بعد, و كلاهما لم يملك و لم يلتقي جهاز الحاسوب الخاص بالشركة أبدا, لذلك دخل الإثنان في صراع مع الوقت كان بل غيتس يكتب البرامج, و بول ألن يعمل على طريقة المحاكاة له و لكن على أجهزت الجامعة التي كانت من طراز مختلف و معالج مختلف, و بعد ثمانية أسابيع أنجزا المهمة و حمل بول البرنامج الذي لا يعلم إذا كان سيعمل على أجهزة الشركة أم لا, و لكنه تفاجأ و فاجأ الجميع حين عمل عليها بكل كفائة, و تفدمت الشركة منهما بعروض لشراء حقوق ملكية البرمجية, فترك الإثنان الجامعة للعمل في تطوير البرمجيات, حيث عينت الشركة بول كرئيس لقسم تطوير البرمجيات, و عمل معه بل غيتس.

قرر الإثنان في منتصف عام 1975 بداية عملها المستقل من خلال فتح شركة تحمل اسم مايكروسوفت, يأتي اسمها من مايكروكمبيوتر, و سوفت وير, و كان بيل غتيس يملك 60% من أسهم الشركة, 40% ملك لبول ألن, و ذلك لأنه استمر في العمل في شركة MITS بينما تفرغ بل للعمل في شركتهما الخاصة, و من هناك بدأ تطوير الشركة لبرامجها, و التي تعرضت للقرصنة في كتير من الأوقات مما دفع بل غيتس لكتابة برمجياته على ذاكرة ROM حتى لا يتمكن أحد من سرقتها, في عام 1976 تم تسجيل الشركة بشكل نظامي بعد أن جمعت أرباح تصل إلى 104 أللاف دولارا امريكيا مما دفع بول ألن للإستفالة من شركة MITS للعمل بشركتة الخاصة جنبا إلى جنب مع بل غيتس, و استمرت الشركة بالتعاون مع الشركات الأخرى مثل IBM لإصدار برمجيات أنظمة التشغيل التي أصبحت تحتل بها رقم واحد حول العالم.

أما عن حياة بل غيتس الشخصية, فقد تزوج في عام 1994 و له ثلاثة أبناء, و بيت فخم يجمعه بعائلته و ثروة جعلته يحمل لقب أغنى رجل في العالم عام 1999 , و هو منذ ذلك الوقت يرتقي إلى هذا اللقب بين حين و أخر.

191874 مشاهدة