قصة حواء زوجة النبي آدم عليه السلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة حواء زوجة النبي آدم عليه السلام

حواء زوجة آدم عليه السلام

حوّاء، هي الأنثى خلقها الله -سبحانه وتعالى- من أحد أضلاع آدم -عليه السلام- كي تُشاركه في نعيم الجنة ويسكن إليها ومن نسلهما كانت البشرية جمعاء إلى يوم القيامة، فهي بذلك أم البشر وثاني خلق الله بعد زوجها آدم -عليه السلام-، وقيل سبب تسميتها بهذا الاسم أنها خُلقت من جسمٍ حيٍّ بدون رحمٍ كما أُطلق عليها صفة المرأة لأنها خُلِقت من المرء، وقيل معنى الحواء هو الاحمرار المائل إلى السمرة في الشفتيْن أو في الذقن، وقيل سبب تسميتها أنها أمٌّ لكل حيٍّ من البشر أو لأنها تحتوي الرجل وتحتمله، وهذا المقال يلقي الضوء على قصة حواء.

قصة حواء زوجة آدم عليه السلام

بعد خلق الله تعالى لآدم -عليه السلام- وإسكانه الجنة خلق سُبحانه من أحد أضلعه اليُسرى كائنًا حيًّا على صورة أنثى مكتمل الملامح والأعضاء في نفس حجمه -عليه السلام- وهو نائم، وعاشت حواء مع زوجها آدم -عليه السلام- في الجنة في نعيمٍ دائمٍ وقد أباح الله لهما أن يأكلا من كافة أشجار الجنة وثمارها ما عدا شجرةً واحدةً نهاهما عن الأكل منها فأطاعا أمر ربهما لكن العدو القديم -إبليس- المطرود من الجنة ونعيمها بدأ في الوسوسة للزوجيْن مرةً تلو الأخرى وأن هذه شجرة الخُلد لذا جاء النهي عن الأكل منها، وسيطرت تلك الكلمات على آدم -عليه السلام- وعلى زوجته، وأخيرًا قررا الأكل من ثمار الشجرة المحرمة فقطف -عليه السلام- واحدةً من ثمار الشجرة وقدمها لزوجته ثم أكل هو منها، وهنا تجدر الإشارة إلى بطلان المزاعم الواردة في كتب أهل الكتاب أنّ حواء هي من أغوت آدم -عليه السلام- كي يأكل من الشجرة المحرمة بل كان الفعل ناجمٌ عنهما الاثنين بقرارٍ منهما بعد وسوسة إبليس ووعوده لهما بالخلود، وقبل أن تنتهي هي وزوجها من أكل الثمار أصبحا عارييْن وأخذت تبحث عن ما تستر به عورتها وهو كذلك حتى أخذا من أوراق الشجر.

ثم جاء الأمر الإلهي بالهبوط من الجنة إلى الأرض عقابًا لهما على الرغم من الغاية من خلقهما إعمار الأرض وعبادة الله فيها، وعاشت حواء في الأرض مع زوجها وكانت تُنجب في حملٍ ذكرًا وأنثى فيتزوج الذكر من الحمل الأول بالأنثى من الحمل الثاني، والذكر من الحمل الثاني بالأنثى من الحمل الأول وهكذا بدأت البشرية بالتناسل والتكاثر. [١][٢]

مضامين قصة حواء زوجة آدم عليه السلام

على الرغم مع عدم توفّر الكثير حول قصة حواء إلا ما جاء في القرآن الكريم وهبوطها وزوجها إلى الأرض إذ كثُرت القصص والروايات المكذوبة المرتبطة بكيفية خلقها وطريقة إغوائها لزوجها كي يأكل من الشجرة المحرمة والتي قيل أنها شجرة التفاح لكن لا يوجد حديثٌ صحيحٌ يؤكد ذلك، كما تضمّنت القصة ما يأتي: [٣]

  • تعظيم مكانة الرابطة الزوجية إذ كان الخطاب الرباني موجهًا للزوجة والزوج معًا.
  • الزواج من سنن الله في الكون وهي الطريقة الوحيدة المشروعة لتكاثر النوع البشري.
  • التأكيد على مكانة الزوجة وأنها سكنٌ للزوج وسبب اُنسه وشريكة دربه في الخير والشر.
  • التأكيد على أن حياة حواء وآدم -عليه السلام- في الجنة مرحلةٌ مؤقتةٌ إذ أن الله خلقهما للتكاثر وإعمار الأرض بذريتهما من أجل عبادته وإقامة شعائر الله فيها.
  • التأكيد على أن الشيطان هو العدو اللدود للجنس البشريّ منذ الأزل ولا يفتأ عن التربص بالإنسان لجرِّه إلى براثن الكفر والعصيان كي يكون من الخالدين في النار.
  • وجوب الاستغفار والتوبة النصوح عند اقتراف الذنوب والآثام مهما صغُرت أو كبُرت.
  • الزوجة الصالحة عونًا لزوجها على الطاعة وتربية الأبناء والقيام بأعباء الحياة.
  • وجوب ستر العورة.

مواضع ذكر قصة حواء في القرآن الكريم

قصة حواء لا تنفك عن قصة آدم -عليه السلام- إذ لا يوجد موضعٌ واحدٌ في القرآن الكريم يتحدث عنها بصورةٍ منفردةٍ ومن السور التي جاءت على ذكرهما معًا سورة البقرة: "وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ* فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ *فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ* قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ""[٤].

وجاء ذكر القصة في سورة الأعراف:"وَيا آدَمُ اسكُن أَنتَ وَزَوجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيثُ شِئتُما وَلا تَقرَبا هـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكونا مِنَ الظّالِمينَ* فَوَسوَسَ لَهُمَا الشَّيطانُ لِيُبدِيَ لَهُما ما وورِيَ عَنهُما مِن سَوآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَن هـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلّا أَن تَكونا مَلَكَينِ أَو تَكونا مِنَ الخالِدينَ *وَقاسَمَهُما إِنّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحينَ *فَدَلّاهُما بِغُرورٍ فَلَمّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَت لَهُما سَوآتُهُما وَطَفِقا يَخصِفانِ عَلَيهِما مِن وَرَقِ الجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَم أَنهَكُما عَن تِلكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَكُما إِنَّ الشَّيطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبينٌ* قالا رَبَّنا ظَلَمنا أَنفُسَنا وَإِن لَم تَغفِر لَنا وَتَرحَمنا لَنَكونَنَّ مِنَ الخاسِرينَ* قالَ اهبِطوا بَعضُكُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ وَلَكُم فِي الأَرضِ مُستَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حينٍ *قالَ فيها تَحيَونَ وَفيها تَموتونَ وَمِنها تُخرَجونَ"[٥].

وقال تعالى:"فَقُلنا يا آدَمُ إِنَّ هـذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوجِكَ فَلا يُخرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشقى* إِنَّ لَكَ أَلّا تَجوعَ فيها وَلا تَعرى* وَأَنَّكَ لا تَظمَأُ فيها وَلا تَضحى* فَوَسوَسَ إِلَيهِ الشَّيطانُ قالَ يا آدَمُ هَل أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلدِ وَمُلكٍ لا يَبلى* فَأَكَلا مِنها فَبَدَت لَهُما سَوآتُهُما وَطَفِقا يَخصِفانِ عَلَيهِما مِن وَرَقِ الجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى* ثُمَّ اجتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيهِ وَهَدى* قالَ اهبِطا مِنها جَميعًا بَعضُكُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ فَإِمّا يَأتِيَنَّكُم مِنّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشقى" [٦]

المراجع[+]

  1. قصة آدم عليه السلام،,  "www.kalemtayeb.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 14-11-2018، بتصرف
  2. كيف دخل إبليس الجنة وأخرج آدم وحواء منها؟،,  "www.binbaz.org.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 14-11-2018، بتصرف
  3. حواء سكن لآدم،,  "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 14-11-2018، بتصرف
  4. {البقرة: الآية 35- 38}
  5. {الأعراف: الآية 19- 25}
  6. {طه: الآية 117- 123}