قصة جلد الحمار  تَحكي قصة جلد الحمار عن ملك يعيش مع زوجته الجميلة وابنتهما حياةً سعيدةً، وكان للملك حمار عجيب يعطيه في كل يوم قطعة ذهبية، في يوم من الأيام مرضت الملكة مرضًا شديدًا وشارفَت على الموت، وقبل أن تموت أوصت الملك ألا يتزوّج من غيرها؛ وذلك خوفًا على ابنتها الوحيدة من ظلم زوجة الأب، وافق الملك على ذلك وتوفّيت الملكة بعدها، حافظ الملك على وعده لزوجته بعدم الزواج من بعدها، ومضَت سنين طوال والملك غارقًا في وحدته،  فقامَ الجميع بإقناعه بأن يتزوج حتى وافق في النهاية، وسعدت كل المملكة بقراره. ولكنّ ابنته لم توافقْ على هذا الزواج وفكّرت في إلغائه بأيِّ وسيلة، واستعانت بجنيتها لتنفذ هذا الأمر فاقترحت عليها جنيتها أن تطلبَ من أبيها أن يحضرَ لها ثوبًا من ألوان الطبيعة لتوافقَ على زواجه، ففعلت الأميرة ما قالته لها الجنيّة، لم تَمض سوى أيام قليلة حتى جاء الخيّاطون للأميرة بثوبٍ ساحر يحملُ لونَ السماء ولون الأشجار والغيوم، فرجعتِ الأميرة إلى الجنيّة لتطلب مساعدتها من جديد بعد أن أخفقت الحِيلة الأولى، فقالت لها الجنيّة اطلبي من والدك الملك أن يذبح حماره  الذي يعطيه ذهبًا وأن يعطيكِ جلده حتّى توافقي على زواجه، وبالفعل طلبت الأميرة من والدها ذلك فنفّذ لها ما تريد وأعطاها جلد الحمار. واستكمالًا في قصة جلد الحمار فقد رجعت الأميرة حزينة إلى جنيتها، فقالت لها الجنية لم يبقَ لديَّ أيُّة حيلة أيّتها الأميرة، ألبسي هذا الجلد واخرجي من القصر واهربي من هذه الزوجة الجديدة، وخُذي هذه العصا السحريّة وهذا الصندوق، وخرجت الأميرة متنكّرة بجلد الحمار وتركتْ قصر أبيها، ووجدتْ في طريقها مزرعة فيها امرأة عجوز، تعاطفتِ العجوز مع الأميرة فجعلتْها تعيش معها في المزرعة وأوكلت إليها بعض الأعمال وأطلقت عليها اسم جلد الحمار، كانت الأميرة تعمل طوال الاسبوع عدا يومٍ واحد كانتْ تدخل فيه غرفتَها وترتدي ثوب الأميرة وتحلمُ بفارس شجاع يتزوجها. في يومٍ من الأيّام شاهَدَها أمير البلدة التي تقعُ فيها المزرعة وأحبَّها حبًا شديدًا ولم يعدْ يأكل الطعام، جاءته أمه يومًا بالحلوى فرفضَ أيضًا أن يأكلَها وقال لأمّه: أريدُ من خادمة المزرعة أن تعدَّ لي الحلوى، وافقت أمه وطلبت من جلد الحمار أن تصنع الحلوى للأمير، أعدّت جلد الحمار الحلوى ووضعت خاتمها بداخلها، وعندما  أكلَ الامير الحلوى وجدَ الخاتم وعلم أنَّه لجلد الحمار، وأرسل أمه لتخطبها له وتزوجها الأمير وأرسل لكل الملوك يدعوهم لزفافه، ومن ضمنهم الملك والد الأميرة وعندما شاهد الملك ابنته فرح فرحًا شديدًا. العبرة المستفادة من قصة جلد الحمار أنَّ الحزن لا يستمرّ للأبد، بل سيأتي الفرح عاجلًا أو آجلًا، وأنَّ الحياةَ الهانئة لن تتأخّر مهما مرَّ الإنسان بصعوباتٍ وأحزان اعترضت طريقَه فلا يجبُ أن يستسلم، وأنّ على الإنسان أن يستشرفَ ما فيهِ خيرٌ وسعادة دائمًا.

قصة جلد الحمار

قصة جلد الحمار

بواسطة: - آخر تحديث: 12 فبراير، 2019

قصة جلد الحمار 

تَحكي قصة جلد الحمار عن ملك يعيش مع زوجته الجميلة وابنتهما حياةً سعيدةً، وكان للملك حمار عجيب يعطيه في كل يوم قطعة ذهبية، في يوم من الأيام مرضت الملكة مرضًا شديدًا وشارفَت على الموت، وقبل أن تموت أوصت الملك ألا يتزوّج من غيرها؛ وذلك خوفًا على ابنتها الوحيدة من ظلم زوجة الأب، وافق الملك على ذلك وتوفّيت الملكة بعدها، حافظ الملك على وعده لزوجته بعدم الزواج من بعدها، ومضَت سنين طوال والملك غارقًا في وحدته،  فقامَ الجميع بإقناعه بأن يتزوج حتى وافق في النهاية، وسعدت كل المملكة بقراره.

ولكنّ ابنته لم توافقْ على هذا الزواج وفكّرت في إلغائه بأيِّ وسيلة، واستعانت بجنيتها لتنفذ هذا الأمر فاقترحت عليها جنيتها أن تطلبَ من أبيها أن يحضرَ لها ثوبًا من ألوان الطبيعة لتوافقَ على زواجه، ففعلت الأميرة ما قالته لها الجنيّة، لم تَمض سوى أيام قليلة حتى جاء الخيّاطون للأميرة بثوبٍ ساحر يحملُ لونَ السماء ولون الأشجار والغيوم، فرجعتِ الأميرة إلى الجنيّة لتطلب مساعدتها من جديد بعد أن أخفقت الحِيلة الأولى، فقالت لها الجنيّة اطلبي من والدك الملك أن يذبح حماره  الذي يعطيه ذهبًا وأن يعطيكِ جلده حتّى توافقي على زواجه، وبالفعل طلبت الأميرة من والدها ذلك فنفّذ لها ما تريد وأعطاها جلد الحمار.

واستكمالًا في قصة جلد الحمار فقد رجعت الأميرة حزينة إلى جنيتها، فقالت لها الجنية لم يبقَ لديَّ أيُّة حيلة أيّتها الأميرة، ألبسي هذا الجلد واخرجي من القصر واهربي من هذه الزوجة الجديدة، وخُذي هذه العصا السحريّة وهذا الصندوق، وخرجت الأميرة متنكّرة بجلد الحمار وتركتْ قصر أبيها، ووجدتْ في طريقها مزرعة فيها امرأة عجوز، تعاطفتِ العجوز مع الأميرة فجعلتْها تعيش معها في المزرعة وأوكلت إليها بعض الأعمال وأطلقت عليها اسم جلد الحمار، كانت الأميرة تعمل طوال الاسبوع عدا يومٍ واحد كانتْ تدخل فيه غرفتَها وترتدي ثوب الأميرة وتحلمُ بفارس شجاع يتزوجها.

في يومٍ من الأيّام شاهَدَها أمير البلدة التي تقعُ فيها المزرعة وأحبَّها حبًا شديدًا ولم يعدْ يأكل الطعام، جاءته أمه يومًا بالحلوى فرفضَ أيضًا أن يأكلَها وقال لأمّه: أريدُ من خادمة المزرعة أن تعدَّ لي الحلوى، وافقت أمه وطلبت من جلد الحمار أن تصنع الحلوى للأمير، أعدّت جلد الحمار الحلوى ووضعت خاتمها بداخلها، وعندما  أكلَ الامير الحلوى وجدَ الخاتم وعلم أنَّه لجلد الحمار، وأرسل أمه لتخطبها له وتزوجها الأمير وأرسل لكل الملوك يدعوهم لزفافه، ومن ضمنهم الملك والد الأميرة وعندما شاهد الملك ابنته فرح فرحًا شديدًا.

العبرة المستفادة من قصة جلد الحمار أنَّ الحزن لا يستمرّ للأبد، بل سيأتي الفرح عاجلًا أو آجلًا، وأنَّ الحياةَ الهانئة لن تتأخّر مهما مرَّ الإنسان بصعوباتٍ وأحزان اعترضت طريقَه فلا يجبُ أن يستسلم، وأنّ على الإنسان أن يستشرفَ ما فيهِ خيرٌ وسعادة دائمًا.