قصة بنت الغول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة بنت الغول

قصة بنت الغول

كان هناك فتاة جميلة اسمُها لونجة، وكانت لونجة فتاة جميلة ذات جمالٍ فاتن مشرق، لكنها كانت ابنة لأبويْنِ قبيحين جدًا ووحشيّين، إذ إنّها ابنة الغول وزوجته الغولة، وكانت بنت الغول دائمًا تسمع الناس يسألونها: ماذا يوجد في نفسك يا لونجة؟، وكانت هذه العبارة تُقال بسبب جمال وجه لونجة ووجهها المتألق، مما جعل جميع أمراء ذلك الزمن الذي تعيش فيه يرغبون بالزواج منها، وكانوا يتقدّمون لطلب يديها، لكن كانوا ينفرون منها عندما يسمعون أن والدها الغوال ووالدتها الغولة، مما جعل كل أميرٍ يتقدم لطلب يدها إلى رفضها والعزوف عن الزواج بها.

في يومٍ ما التقت لونجة بأحد الشبّان وكانَ اسمه مقيدس، وكان هذا الشاب من عامّة الناس، ولم يكن أميرًا مثل باقي من تقدّم لخطبتها، وكان ذكيًا جدًا، حتى أنه يتمتع بالدهاء والمكر، ولم يكن يحب ابنة الغول لونجة كما أحبها الأمراء الذين تقدموا لخطبتها، لكنه تقرب منها كي ينتقم من والديها الغول والغولة، ويُذيقهما من المرار، فتظاهر بأنه يُحب لونجة، وأقنعها بحبه وعشقه فأحبته ووقعت في شباكه، وظنت لونجة أنه إنسان خلوق ومهذب وكريم، لكن الغولة شكّت به، وظلّت تفتش وراءه حتى علمت بخطته وأهدافه، وأنّه يسعى للإيقاع بابنتها الوحيدة، فقررت الانتقام منه، فحفرت في طريقة بئرًا كي يقع فيه وتعذبه، ثمّ تُطعمه لعائلتها.

علمت لونجة بما تخطط له أمها، وكانت طيبة القلب، فعزّ عليها أن تفعل أمها بحبيبها هكذا، فذهبت إلى حيث البئر، وظلّت إلى جواره، وبقيت تبكي إلى جوار حبيبها الموجود داخل البئر، وظلّ هو يتكلم أمامها الكلام المعسول الكذاب ويعطيها وعودًا كاذبة، وطلب منها أن تُساعده في الخروج من البئرن لكن لونجة ترددت خوفًا من غضب والدتها، لكنها في النهاية ساعدته في الخروج، فضربها على رأسها وماتت لونجة ابنة الغول، وسحبها وألقاها داخل البئر بعد أن بدّل ملابسه بملابسها.

في المساء جاء أهل الغول والغولة لالتهام من في البئر ظانّين أنّه ذلك الشاب، وعند ذلك تفاجأت الغولة أن من في البئر هي ابنتها لونجة التي وقعت ضحية ذلك الشاب المخادع، وفي الوقت نفسه ماتت ابنتها الوحيدة وذاقت من مرارة الموقف الذي كانت تسببه هي والغول للآخرين عندما يقتلون الناس الأبرياء، وبهذا انتهت هذه القصة الحزينة التي بقيت عبرة لمن يعتبر، وأهمّ هذه العبر ألّا يُصدق الشخص أي أحدٍ مهما كان إلا إن كان يعرفه جيدًا.