قصة بقرة بني إسرائيل للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة بقرة بني إسرائيل للأطفال

قصة بقرة بني إسرائيل

قصة بقرة بني إسرائيل من القصص التي ذُكرت في سورة البقرة، وتروي قصة رجلٍ من بني إسرائيل كان له الكثير من المال، وكان كبيرًا في العمر وله أبناء أخ يتمنون له الموت حتى يرثوه، وفي يومٍ قام أحد أبناء أخيه بقتله في الليل ورميه في الطريق، فلما استيقظ الناس في الصباح اختصموا في أمره، وجاء ابن أخيه الذي قتله وبدأ بالصراخ والتظلّم أمام الناس، فسأله الناس: "ما لكم تختصمون ولا تأتون نبي الله؟"، فقدم ابن أخيه إلى نبي الله موسى -عليه السلام-، وشكى الأمر إليه، فال له موسى -عليه السلام-: "أنشد الله رجلًا عنده علم من أمر هذا القتيل إلا أعلمنا به، فلم يكن عند أحد منهم علم منه".

طلب بنو إسرائيل من موسى -عليه السلام- أن يسأل الله تعالى عن هذا الأمر، فأمره الله تعالى أن يأمرهم بذبح بقرة، ويضربوا الميت بشيءٍ منها فتعود الأمر إليه الروح ويخبر عن قاتله، وعندما أخبرهم بهذا استهجنوا الأمر، وقالوا إنّ موسى -عليه السلام- يتخذهم هزوًا، فقال لهم موسى -عليه السلام- أنه لا ينطق إلا بما أوحاه الله تعالى إليه، وأنّ هذه هي إجابة الله تعالى عندما سأله عن أمر القتيل، فأخذ بنو إسرائيل يسألون موسى عن صفات هذه البقرة وأمرها، وشددوا كثيرًا في معرفة صفاتها، فشدد الله عليهم، وجعل صفاتها صعبة؛ لأنهم انشغلوا بصفات البقرة بدلًا من تنفيذ أمر الله تعالى، وهي: أن لا تكون صغيرة ولا كبيرة، وأن يكون لونها أصفر فاقعًا يسرُّ الناظرين، ثمّ شدّدوا مرة أخرى، وطلبوا من موسى -عليه السلام- أن يعطيَهم مواصفاتٍ أخرى للبقرة؛ لأن البقر قد تشابهَ عليهم، فشدّد الله عليهم في صفاتها أكثر، وذلك في قوله تعالى: "قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ". [١]

بعد البحث والتدقيق استطاع بنو إسرائيل إيجاد البقرة بالمواصفات المطلوبة، ووجدوها لعجوزٍ تربي أيتام وتقوم على خدمتهم، ولما عرفت العجوز بقصتهم ضاعفت عليهم الثمن، فرجعوا إلى موسى -عليه السلام- وأخبروه بأمر بقرة العجوز، فقال لهم موسى -عليه السلام- أنهم هم الذين شددوا على أنفسهم على الرغم من أن الله تعالى قد خفف عليهم، فأعطوا العجوز ما تريد من ثمن للبقرة، وأخذوا بالقرة وذبحوها، ثمّ أمسكوا بعظمٍ منها وضربوا فيها القتيل، فعادت الروح إليه وأخبر عن قاتله، ثم مات، وهكذا عرف بنو إسرائيل من القاتل، وانتهت قصة بقرة بني إسرائيل.

قصة بقرة بني إسرائيل زاخرة بالعبر والمواعظ، أهمها ضرورة الاستعجال في تنفيذ أمر الله تعالى وعدم التشديد والانتظار؛ لأن هذا يقابله تشديد في الأمر، تمامًا كما حدث في قصة بقرة بني إسرائيل حين ألحوا في معرفة مواصفات البقرة، وصعبوا الأم على أنفسهم ودفعوا ثمنًا باهظًا لأنّهم تَراخَوْا في التنفيذ.

المراجع[+]

  1. {البقرة: آية 71}