قصة امرأة نوح للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة امرأة نوح للأطفال

قصة امرأة نوح للأطفال

قصة امرأة نوح -عليه السلام- وردت في كتاب الله تعالى، وهي من القصص التي أشار إليها الله تعالى إشارة دون ذكرِ تفاصيل لتكون عبرة للناس أجمعين، فقد ضربها الله مثلًا للذين كفروا هي وامرأة لوط -عليه السلام- في سورة التحريم، فقد قال الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} [١].

لم يتمُّ التثبُّت من اسم امرأة نوح -عليه السلام- وقيلَ إنَّ اسمها والهة أو واغلة وقيل إنَّ اسمها نعمة، وهي نعمة أو واغلة بنت لامك بن متوشائيل بن مهويائيل بن عيراد بن خنوخ بن قابيل بن سيدنا آدم أبي البَشر -عليه السلام-، وهي زوجةُ سيدنا نوح -عليه السلام- والذي يُعدُّ في الدين الإسلاميّ أوَّل الرسل وهو من أولي العزم، ورغمَ أنَّها زوجة نبيِّ الله نوح -عليه السلام- إلا أنَّها رفضَت دعوته ولم تؤمن بما جاء به، وآثرت الشرك على الإيمان، فضربها الله مثلًا في كتابه الكريم.

ولم تكُن خيانة امرأة نوح -عليه السلام- الوقوع في الفاحشة لأنَّه كما قيل: ما بغت امرأة نبيٍّ قط، إنَّما كانت خيانتها أنَّها رفضت دعوة سيدنا نوح وآثرت البقاء على دينِ قومها وزادت على ذلك أنَّها كانت تسعى بالإساءة إلى سيدنا نوح -عليه السلام- بين الناس، فقد كانت تقول للناس بأنَّه مجنون، وقد وردَ عن ابن عبَّاس -رضي الله عنه- أنَّه قال: كانت امرأة نوحٍ تقول للنَّاس: إنَّه مجنون. وقيلَ أيضًا: إنَّها كانت تطلع على سرِّ نوح -عليه السلام-، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرَتْ الجبابرةَ من قومه به.

وعندما جاء أمرُ الله تعالى بالطوفان العظيم وكان نوح عليه السلام- قد بنى السفينة التي أمره الله تعالى ببنائها، فركبَ سيدنا نوح في السفينة مع الذين آمنوا معه، أمَّا زوجته فقد رفضَت أن تركبَ معه، وآثرت الموت كفرًا على أن تؤمنَ وتركبَ مع نوح في السفينة، فبقيت هي وابنها يام بن نوح -عليه السلام- رافضين دعوة نوح وماتا غرقًا وهما على كفرهما، لذلك ضربها الله مثلًا للذين كفروا وكان عاقبتها نار جهنَّم كما قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} [١].

تحملُ قصة امرأة نوح -عليه السلام- الكثير من العبر والعظات، فلا تنفعُ صلة القرابة عند الله -عزَّ وجل- حتَّى لو كانت زوجة نبيٍّ من أولي العزم، فلا ينفعُ معَ الكفرِ شيءٌ، فمن كفرَ كانت عاقبته نار جهنَّم، إنَّما كلُّ إنسان يحاسب بإيمانه وعمله، فهذه امرأة نوح عندما كفرت أهلكها الله وأدخلها النار مع بقية الكفار. وفي قصة امرأة نوح أيضًا معنى من معاني الصبر في صبر سيدنا نوح -عليه السلام- على زوجته رغم كفرها لأنَّه كان أن يريدها أن تؤمن بدعوته، لكنَّ لحكمةٍ يعلمها الله تعالى ماتت امرأة نوح على كفرها وأدخلها الله النار، والله تعالى أعلم. [٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب {التحريم: الآية 10}
  2. تفسير قوله تعالى: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط}, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-12-2018، بتصرف