قصة النبي زكريا للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة النبي زكريا للأطفال

قصة النبي زكريا للأطفال

يعدّ النبي زكريا من أنبياء الله تعالى الذين ذُكرت قصتهم في القرآن الكريم، وقد وردت قصص الأنبياء في كتاب الله تعالى لتُذكِّر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصعوبات التي واجهها أنبياء الله -عليهم السلام- من قبله، وكيف أنهم صبروا على أذى أقوامهم وعلى ما ابتلوا به من الله تعالى، وكان نبي الله زكريا من الأنبياء الذي بعثوا كي يرشدوا الناس إلى طريق الحق ويبعدوهم عن الجهل والخرافات والضلال وعبادة غير الله تعالى، وكانت قصة النبي زكريا -عليه السلام- درسًا وُثِّقَ في آيات القرآن الكريم، قال تعالى في سورة مريم: "كهيعص * ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا * إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا * قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا * وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا". [١]

وكما ذُكِر في آيات سورة مريم، فقد تقدَّمَ العمر بنبي الله زكريا -عليه السلام- واشتعل رأسه شيبًا كما ورد في الوصف الدقيق للقرآن الكريم، حيث كان هذا الوصف على درجة عالية من البلاغة والدقة، ولم يرزق بولد يرث نسبه ويحمل اسمه إلى ذلك الحين، وكان العديد من أقرباء نبي الله زكريا فجارًا فخشي النبي زكريا -عليه السلام- أن يضيع دين الله بعد وفاته، فلا يورِّثُ شريعة الله الحقَّة إلى أبنائه من بعده، فأخذ يدعو الله تعالى بأن يرزقه الذرية الصالحة، وكان مما زاد من شدة موقف نبي الله زكريا أن امرأته كانت عاقرًا ولا تنجب الأطفال، لكنّ ثقته بالله تعالى كانت فوق كل شيء.

وكان نبي الله زكريا -عليه السلام- قد كفل سيدتنا مريم-عليها السلام- وكلما كان يدخل عليها المحراب كان يجد عندها رزقًا كثيرًا، وعندما كان يسألها عن مصدر هذا الرزق كانت تخبره بأن كل هذا الرزق من عند الله سبحان وتعالى فهو المتكفل بأرزاق العباد، وقد قسم للناس رزقهم وحياتهم وأزواجهم، وكان هذا الأمر سببًا في زيادة إقبال النبي زكريا -عليه السلام- على الله -عز وجل-، متأملًا فيما عنده من الخير الكثير، فدعا الله -سبحانه وتعالى- أن يهبه من لدنه ذرية طيبة، فنادته الملائكة وهو قائم في المحراب يصلي ويدعو الله بأن ربَّ الأرض والسماوات يبشره بغلام لم يجعل له من قبل سَميًّا، فرُزق بسيدنا يحيى -عليه السلام-، ولم ينقطع نسله، كما أورث الله تعالى النبوة لسيدنا يحيى -عليه السلام- من بعده.

والدروس المستفادة من قصة النبي زكريا -عليه السلام- أن الرزق من عند الله يهبه لمن يشاء من عباده، حيث يبسط الرزق لما يشاءُ ويقْدِره على من يشاء من عباده، وأن الله -سبحانه وتعالى- يبتلي من أحبَّ من عباده كي يختبر صبره على المصاب، ويعطيه من الخير الكثير بعد الكرب، وأن الكروب مهما طال بها الزمن فلا بد لها أن تُفرج من رب العباد، وأنه يجب على الإنسان أن يزيد صلته بالله تعالى دائمًا كي يكون مقبولاً عنده سبحانه، وأن يوثق الإنسان صلته بربه بشكل أكبر عند حصول الكروب أو اشتداد المصائب، فالله تعالى هو الملجأ الوحيد الذي يجب على الإنسان أن يلوذ به من كل ما يجده في هذه الحياة.

المراجع[+]

  1. مريم: {الآيات 1 – 5}