قصة النبي داود للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة النبي داود للأطفال

قصة النبي داود للأطفال

خصَّ الله تعالى النبي داود -عليه السلام- بأنْ أنزل عليه أحدَ الكتب السماوية الأربعة، حيث نزل عليه الزبور كي يسبح الله -عز وجلّ- بما جاء فيه، وقد وهب الله تعالى سيدنا داود -عليه السلام- صوتًا غاية في الجمال، وكان يستخدم هذا الصوت في تسبيح الله -سبحانه وتعالى- وذكره، وكان داود قد خرج من جيش طالوت الذي قاتلَ الملك جالوت الذي تجبَّر في الأرض والذي كان شديد البأس ويخشاه كل الناس، ليقتله جالوت بحجر وينتصر بنو إسرائيل بقيادة طالوت على جالوت وجنوده بأمر الله تعالى وتوفيقه، وبعد ذلك مرت الأيام وكَبُر نبي الله داود -عليه السلام- وآتاه الله المُلْك على بني إسرائيل.

وبالرغم من إيتاء المُلْك للنبي داود -عليه السلام- من قبل الله سبحانه وتعالى إلا أنه كان يجتهد في عمله، حيث كان لا يأكل إلا من عمل يده، فكان يعمل في صناعة الدورع الحديدية ويكسب منها رزقه، وكانت الدروع التي يصنعها النبي داود -عليه السلام- محكمة الصنع تقي المقاتلين من طعنات الرماح ورميات السهام وضربات السيوف، وكان داود -عليه السلام- دائم الذكر لله -سبحانه وتعالى-، وكانت الطيور والجبال تسبح رب الأرض والسماوات معه بأمرٍ منه -سبحانه-.

وفي أحد الأيام كان يجلس النبي داود في المحراب، يصلّي لربّه ويسبح بحمده، وأمر حرّاسه بألّا يسمحوا لأحد بالدخول عليه إذ إنه يريد أن لا يقطعه أحدٌ عن الخشوع في الصلاة والدعاء، وإذ برجلين يدخلان محرابه، ففزع منهما نبي الله داود -عليه السلام-، فطلبا منه ألّا يفزع منهما فقد أتياهُ للفصل بينهما في مسألة، فقال له الأول بأن لأخيه تسعة وتسعين نعجة، وله نعجة واحدة فقط، فطلبها منه كي يُكمل نعاجه إلى الرقم مئة، فأخبره داود -عليه السلام- بأنه قد ظلم أخاه بسؤال نعجته إلى نعاجه، وأن هذا من بغي الناس على الناس بالباطل، وبعد ذلك رحل الرجلان من عند النبي داود -عليه السلام-، وبعد أن ذهب الرجلان عنه استغفر رب الأرض والسماوات وسجد لربه طلبًا لمغفرته.

وفي يوم آخر جاءه رجلان لِيَحتكما إليه فقال له الرجل الأول بأن غريمه قد أدخل غنمه إلى حقله، وقامت الأغنام بأكل جميع المحاصيل التي كانت مزروعة في الحقل، ولم يبقَ شيء منها، فسأل نبي الله داود -عليه السلام- الرجل الثاني عن صحة هذا القول، فأجاب الرجل الثاني بأن هذا الكلام صحيح، وأن هذه الأغنام هي أغنامه فعلًا، فحكم نبي الله داود -عليه السلام- بأن يُعطي الرجل الثاني أغنامه للرجل الأول تعويضًا له على ما فقده من محاصيل زراعية داخل حقله، وقد رزق نبي الله النبي داود -عليه السلام- بسليمان، وآتاه الله المُلك والنبوة من بعد أبيه، وأوصى سليمان -عليه السلام- بعبادة الله حق العبادة والابتعاد عن الكفر والضلال.

الدروس المستفادة من قصة النبي داود -عليه السلام- أنه يجب على الإنسان أن يداوم على طاعة الله تعالى وذكره وتسبيحه؛ لأنه بذلك ترتفع درجته عند الله تعالى، وأن الإنسان ينبغي عليه أن يجتهد في عمله، وأن يأكل من عمل يده، وألّا يدفعه المنصب إلى التواكل والتقاعس عن العمل، كما يُستفاد من هذه القصة ضرورة أن يسمع المحكّم بين المتخاصمين إلى الطرفين، وأن ينصر الظالم على المظلوم، وألّا تأخذه في ذلك لومة لائم.