قصة النبي إسماعيل للأطفال تعدُّ قصة النبي إسماعيل -عليه السلام- من القصص التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من موضع، وجاءت هذه القصة كغيرها من قصص الأنبياء؛ كي تُثبِّت فؤاد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام -رضوان الله عليهم- وكي يتعلم الصحابة من قصص الأمم السابقة وتزديهم ثباتًا على دعوة الناس إلى الله تعالى، وإسماعيل هو ابن سيدنا إبراهيم -عليهما السلام- وزوجته هاجر، وقد تأخّر سيدنا إبراهيم في إنجابه لابنه إسماعيل -عليه السلام-، وهذا كان سببًا في شعوره بالفرح الشديد حين جاءه نبأ حمل سيدتنا هاجر بولد يرثه ويحافظ على نسله. وقد جاء أمر الله تعالى بأن يذهب سيدنا إبراهيم -عليه السلام- بابنه الرضيع وزوجته إلى مكة وأن يتركهما هناك، وكان هذا الأمر صعبًا عليهما، وحزنت سيدتنا هاجر على بقائها وحدها، فدعا لها زوجها -عليه السلام-، وأخبرها بأن هذا أمر من الله تعالى، وأن الله لن يضيعهما فقد استجابا لأمره -عزّ وجل-، وبعد أن رحل سيدنا إبراهيم -عليه السلام- عن زوجته وابنه، أخذت تبحث عن مصدر للماء تروي به عطشها وعطش ابنها، وبدأ تسعى بين الصفا والمروة سبعَ مراتٍ مذعورةً، باحثة عن مصدر للماء أو الغذاء، وهنا جاء الفرج من ربِّ الأرض والسماوات، فإذْ بالماء يتدفق من تحت سيدنا إسماعيل -عليه السلام- وهو بئر زمزم الذي سيبقى معجزة خالدة إلى يوم الدين، وليبقى السعي بين الصفا والمروة سنة لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- يقومون بها عند أداء الحج أو العمرة. وبعد ذلك جاء ركبٌ من اليمن من قبيلة تُسمّى جرهما كانت تقطع الصحراء باحثة عن مصدر للماء تعيش منه، فرأى أفراد هذه القبيلة الطيور تحوم في المنطقة التي يوجد فيها النبي إسماعيل -عليه السلام- وسيدتنا هاجر، فاستأذنوها بأن يقيموا في ذات المنطقة فأذنت لهم بذلك، وهكذا آنسَ الله وحشتها وسط الصحراء القاحلة، وأنعمَ عليها بمصدر للماء كان سببًا في أن تعيش مع ابنها في ظل قبيلة تحميهما وتراعاهما حتى يعود إليها سيدنا إبراهيم -عليه السلام- مرة أخرى. وما إن عاد سيدنا إبراهيم -عليه السلام- إليها مرة أخرى حتى جاء الامتحان الصعب على سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل -عليهما السلام- وسيدتنا هاجر، إذا رأى نبي الله إبراهيم في منامه بأنه يذبح النبي إسماعيل، ورؤيا الأنبياء حقٌّ، فعلم سيدنا إبراهيم -عليه السلام- بأن هذا أمر الله تعالى فأخبر ابنه وزوجته بذلك، وسلَّمَ أمره لله تعالى، وجاءت اللحظة الفاصلة وتلَّ سيدنا إبراهيم -عليه السلام- ابنه لجبينه حتى لا يرى وجه ابنه وهو يذبحه، وعندما وضع سيدنا إبراهيم -عليه السلام- السكين ليذبحه جاء النداء من رب العالمين بأن هذه الرؤيا لم تكن إلا امتحانًا له -عليه السلام- وفداه بكبش عظيم، فذبحه سيدنا -عليه السلام- ليتخذ المسلمون بعد ذلك سنة الذبح في عيد الأضحى اقتداءً بقصة النبي إسماعيل -عليه السلام-. والدروس المستفادة من قصة النبي إسماعيل -عليه السلام- أن الإنسان يستجيب لأوامر الله مهما كانت، وأن الله -سبحانه وتعالى- يبتلي من يحب من عباده المؤمنين حتى يرى صبرهم على أوامره، وأحيانًا قد يكون هذا الابتلاء واقعًا في أحب الأشياء أو الأشخاص إلى نفس الإنسان، وأنّ الكروب والشدائد مهما طال بها الأمد فلا بدّ أن يأتي يوم تنكشف فيه عن أصحابها، فبعد الليل الطويل يأتي النهار، وما بعد الصبر إلا الفرج، كما يُستفاد من هذه القصة أن الله يُسخِّر الأسباب التي يمكن أن تساعد الإنسان في كثير من الظروف التي يحتاج فيها إلى وجود من يسانده كما حدث في هذه القصة، عندما جاءت القبيلة اليمنية إلى سيدتنا هاجر.

قصة النبي إسماعيل للأطفال

قصة النبي إسماعيل للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: 25 نوفمبر، 2018

قصة النبي إسماعيل للأطفال

تعدُّ قصة النبي إسماعيل -عليه السلام- من القصص التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من موضع، وجاءت هذه القصة كغيرها من قصص الأنبياء؛ كي تُثبِّت فؤاد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام -رضوان الله عليهم- وكي يتعلم الصحابة من قصص الأمم السابقة وتزديهم ثباتًا على دعوة الناس إلى الله تعالى، وإسماعيل هو ابن سيدنا إبراهيم -عليهما السلام- وزوجته هاجر، وقد تأخّر سيدنا إبراهيم في إنجابه لابنه إسماعيل -عليه السلام-، وهذا كان سببًا في شعوره بالفرح الشديد حين جاءه نبأ حمل سيدتنا هاجر بولد يرثه ويحافظ على نسله.

وقد جاء أمر الله تعالى بأن يذهب سيدنا إبراهيم -عليه السلام- بابنه الرضيع وزوجته إلى مكة وأن يتركهما هناك، وكان هذا الأمر صعبًا عليهما، وحزنت سيدتنا هاجر على بقائها وحدها، فدعا لها زوجها -عليه السلام-، وأخبرها بأن هذا أمر من الله تعالى، وأن الله لن يضيعهما فقد استجابا لأمره -عزّ وجل-، وبعد أن رحل سيدنا إبراهيم -عليه السلام- عن زوجته وابنه، أخذت تبحث عن مصدر للماء تروي به عطشها وعطش ابنها، وبدأ تسعى بين الصفا والمروة سبعَ مراتٍ مذعورةً، باحثة عن مصدر للماء أو الغذاء، وهنا جاء الفرج من ربِّ الأرض والسماوات، فإذْ بالماء يتدفق من تحت سيدنا إسماعيل -عليه السلام- وهو بئر زمزم الذي سيبقى معجزة خالدة إلى يوم الدين، وليبقى السعي بين الصفا والمروة سنة لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- يقومون بها عند أداء الحج أو العمرة.

وبعد ذلك جاء ركبٌ من اليمن من قبيلة تُسمّى جرهما كانت تقطع الصحراء باحثة عن مصدر للماء تعيش منه، فرأى أفراد هذه القبيلة الطيور تحوم في المنطقة التي يوجد فيها النبي إسماعيل -عليه السلام- وسيدتنا هاجر، فاستأذنوها بأن يقيموا في ذات المنطقة فأذنت لهم بذلك، وهكذا آنسَ الله وحشتها وسط الصحراء القاحلة، وأنعمَ عليها بمصدر للماء كان سببًا في أن تعيش مع ابنها في ظل قبيلة تحميهما وتراعاهما حتى يعود إليها سيدنا إبراهيم -عليه السلام- مرة أخرى.

وما إن عاد سيدنا إبراهيم -عليه السلام- إليها مرة أخرى حتى جاء الامتحان الصعب على سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل -عليهما السلام- وسيدتنا هاجر، إذا رأى نبي الله إبراهيم في منامه بأنه يذبح النبي إسماعيل، ورؤيا الأنبياء حقٌّ، فعلم سيدنا إبراهيم -عليه السلام- بأن هذا أمر الله تعالى فأخبر ابنه وزوجته بذلك، وسلَّمَ أمره لله تعالى، وجاءت اللحظة الفاصلة وتلَّ سيدنا إبراهيم -عليه السلام- ابنه لجبينه حتى لا يرى وجه ابنه وهو يذبحه، وعندما وضع سيدنا إبراهيم -عليه السلام- السكين ليذبحه جاء النداء من رب العالمين بأن هذه الرؤيا لم تكن إلا امتحانًا له -عليه السلام- وفداه بكبش عظيم، فذبحه سيدنا -عليه السلام- ليتخذ المسلمون بعد ذلك سنة الذبح في عيد الأضحى اقتداءً بقصة النبي إسماعيل -عليه السلام-.

والدروس المستفادة من قصة النبي إسماعيل -عليه السلام- أن الإنسان يستجيب لأوامر الله مهما كانت، وأن الله -سبحانه وتعالى- يبتلي من يحب من عباده المؤمنين حتى يرى صبرهم على أوامره، وأحيانًا قد يكون هذا الابتلاء واقعًا في أحب الأشياء أو الأشخاص إلى نفس الإنسان، وأنّ الكروب والشدائد مهما طال بها الأمد فلا بدّ أن يأتي يوم تنكشف فيه عن أصحابها، فبعد الليل الطويل يأتي النهار، وما بعد الصبر إلا الفرج، كما يُستفاد من هذه القصة أن الله يُسخِّر الأسباب التي يمكن أن تساعد الإنسان في كثير من الظروف التي يحتاج فيها إلى وجود من يسانده كما حدث في هذه القصة، عندما جاءت القبيلة اليمنية إلى سيدتنا هاجر.