قصة السامري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة السامري

النبي موسى عليه السلام

يُعدّ موسى بن عمران -عليه السلام- المُرسل من الله تعالى إلى بني إسرائيل واحدًا من أبرز أنبيائهم إذ أُنزلت التوراة عليه دون سائر أنبياء بني إسرائيل وهو كتابهم حتى اليوم -على الرغم من تحريفه-، وكان بنو إسرائيل آنذاك تحت حُكم الفرعون في مصر حيث وُلد -عليه السلام- هناك في السنة التي يُقتل فيها الذكور من بني إسرائيل مما اضطر أمه إلى رميه في اليم بإلهامٍ من الله فيأخذه آل فرعون وتَحُول زوجة فرعون دون قتله، ثم كُلف بالرسالة حاملًا معه العديد من المعجزات مارًّا بالكثير من القصص في طريق دعوته إلى الله ومنها قصته مع السامري.

من هو السامري

إحدى الشخصيات التي وردت في القرآن الكريم، والتي يتوجّب على المسلم الإيمان بكل ما جاء عنها في القرآن دون زيادةٍ أو نقصان، وقد اختُلف في اسمه فقيل: هو موسى بن ظفر أو ميخا أما بلدته فكرمان وقيل باجرما، وقد اختلف المفسرون في كونه من قوم موسى أي من بني إسرائيل أم من غيرهم؛ فقد جاء في حديث ابن عباس الطويل: "وكان السَّامريُّ رجلًا مِن قومٍ يَعْبُدون البقرَ جيرانٍ لهم، ولم يكُنْ مِن بني إسرائيلَ، فاحتملَ مع مُوسى -عليه السَّلامُ- وبني إسرائيلَ حين احْتملوا" [١][٢]

قصة السامري

تبدأ أحداث القصة عندما ترك موسى أخاه هارون -عليهما السلام- وبني إسرائيل وذهب للقاء ربه عند جبل الطور واستمر غياب موسى -عليه السلام- عنهم أربعين يومًا كما جاء في القرآن الكريم، فكان من بين قوم موسى رجلٌ يقال له السامري إذ جعله الله فتنةً لبني إسرائيل، فقام ذلك الرجل بجمع حليهم وصنع منها عجلًا له خوار -صوت العجل- بحيث أن الهواء إذ دخل من دُبر العجل خرج من فمه فأصدر ذلك الصوت وقيل أن سبب الصوت أن السامري أخذ حفنةً من التراب من أثر حافر فرس جبريل -عليه السلام- فجعلها من ضمن المادة التي صُنع منها العجل، وطلب من بني إسرائيل عبادته، وحاول هارون -عليه السلام- ثنيهم عن غيهم لكنهم رفضوا إطاعته حتى يعود إليهم موسى -عليه السلام- وعندما عاد وعلم ما صنعه ذلك الرجل وما فعله قومه غضب غضبًا شديدًا.

ثم عمِد إلى العجل فحرقه بالنار ثم ذرَّ المتبقي في البحر ثم طلب من بني إسرائيل شرب ذلك الماء قال المفسرون: أن من عبد العجل منهم علقت تلك الذرات على شفاههم وقال آخرون: بل اصفرت وجوههم، وقد عاقب موسى -عليه السلام- صانع العجل بالطرد والنبذ فأصبح هائمًا في البرية على وجهه وعقابه الأشد في الآخرة. [٢][٣]

مضامين قصة السامري

تضمنت قصة صانع العجل العديد من الدروس والعبر التي يجدر بالمسلم التوقف عندها والتمعن فيها وبالتالي يتحقق المعنى السامي من سرد القصص القرآني وهو الإخبار وأخذ العظة والعبرة، ومن مضامين هذه القصة: [٤][٥]

  • الهداية أمرٌ بيد الله تعالى إذ يضل الكثير عن طريق الحق رغم وجود كافة السيل الدالة إليه إلى طريق الغواية.
  • التمرد والعصيان ومخالفة الأنبياء من طِباع بني إسرائيل المتجذرة في نفوسهم.
  • وجوب التروي والتحقق والاستقصاء عن الحقيقة قبل إنزال العقوبة كما فعل موسى -عليه السلام-.
  • إمكانية رؤية البشر للملائكة بإرادة الله.
  • بطلان المزاعم القائلة بأن سامري بني إسرائيل هو المسيح الدجال.

مواضع ذكر السامري في القرآن

جاء القرآن الكريم على ذكر سامري بني إسرائيل مرتين في معرض الحديث عن قصته وصناعته للعجل في سورة طه بأل التعريف، ومرة واحدة دون أل التعريف، قال تعالى:"قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ"[٦]، وقال تعالى:"قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ"[٧]، وقال تعالى:"قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ" [٨][٩]

المراجع[+]

  1. الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: البوصيري، المصدر: إتحاف الخيرة المهرة، الصفحة أو الرقم: 6/234، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
  2. ^ أ ب تفسير الآيات المتعلقة بقصة السامري في سورة طه،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف
  3. قصة السامري والعجل،,  "www.kalemtayeb.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف
  4. هل رأى السامري جبريل عليه السلام ؟،,  "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف
  5. مجمل قصة السامري،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف
  6. {طه: الآية 85}
  7. {طه: الاية 87}
  8. {طه: الآية 95}
  9. السامري،,  "www.quran.ksu.edu.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف