قصة الحمامة والصياد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة الحمامة والصياد

قصة الحمامة والصياد

في أحد الأيّام حدثت قصة الحمامة والصياد، إذ كانَ أحد الصيادين يتجوّل في الحقول والمزارع وهو يحمل شباك صيديه معه، طمعًا في اصطياد أكبر عددٍ من الطيور، حيث كان يضع شباكه وينثر حولها فتات الخبز والحبوب وينتظر قدوم الطيور المختلفة من حمام وعصافير قد يقوم باصطيادها، ومرة رأى سربًا من الحمام، وقرر اصطياد هذا السرب، فأخذ يخطط ويفكرن فما كان منه إلا أن أحضر شباكه ونصبها، ونثر الكثير من الحبوب على الشباك واختبأ الصياد الماكر خلف الشجرة منتظرًا قدوم سرب الحمام، وبالفعل لم تمضِ عدّة ساعات حتى جاء سرب الحمام فرحًا برؤية الحبوب المنثورة على الارض، وهبط على الشبكة بعد أن رأى الطعام كثيرًا، وأخذت الحمامات تأكل الحَب بشغف ولا تأبه لوجود الشبكة أبدًا.

أثناء تناول الحمامات للحبوب، انتبهت أنّ أقدامها قد علقت فجأة بشبكة الصيد التي لم تكن ظاهرة في البداية، ولم تعد تستطيع الهرب أو الحركة، ففرح الصياد الذي كان يُراقب من بعيد وأخذ يرقص فرحًا بهذا الصيد الثمين والكثير، ووحاولت الحمامات الهرب بالطيران بشكلٍ عشوائيّ ولكنْ دون فائدة، إذ إنّ أقدام الحمامات كانت عالقة بالشبكة، وتحتاج إلى مدّة من الزمن كي تستطيع الإفلات منها، وفجأة أشارت إحدى الحمامات على باقي صديقاتها بأن يطرن معًا ومرة واحدة بالشبكة كي يستطعن الهرب من الصياد والوصول إلى مكانٍ آمن، فأُعجبت الحمامات بهذا الرأي السديد، وهذا فعلًا ما حدث، إذ نفذت الحمامات كلام الحمامة الحكيمة وطِرن جميعًا مع الشبكة، فحلقت الشبكة ةارتفعت عاليًا في السماء في منظرٍ مذهل وغير مألوف، وتجمعت كل الحيوانات وهي تراقب هذا المنظر المدهش، حيث أعجبت بتعاون الحمامات معًا، وكي أن سرب الحمام استجاب للحمامة، وما أنْ ابتعد سرب الحمام مع الشبكة عن ناظري الصياد، هبطت الحمامات مع الشبكة في مكانٍ آمن.

استطاعت الحمامات جميعها تخليص أقدامها من الشبكة والنجاة من قبضة الصياد، فشعرت جميع الحمامات بالفرح الغامر والسعادة، وبهذه النهاية السعادة، انتهت قصة الحمامة والصياد، ووفي قصة الحمامة والصياد عبرة عظيمة جدًا، وهي أنّه بالعمل الجماعي والتعاون والتضامن يستطيع الجميع تحقيق الأهداف، أمّا العمل على انفراد فإنّه يُضيّع المجهود ويُسبب الفشل، وهذا تمامًا ما حدث مع سرب الحمام الذي تعاون على الطيران معًا بالشبكة، ولو استمرّت كل حمامة بالطيران العشوائي لأخذ الصياد جميع الحمامات وقضى عليها جميعها، لكن الحمامة الحكيمة التي أشارت بالطيران الجماعي وفي نفس اللحظةن استطاعت أن تنقذ نفسها وجميع صديقاتها.