قصة الثعلب والدجاجة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة الثعلب والدجاجة

قصة الثعلب والدجاجة

تتحدّث قصة الثعلب والدجاجة عن دجاجةٍ مسكينةٍ ونشيطة كانت تعيش في مزرعةٍ جميلةٍ، كانت الدجاجة تزرع القمح والشعير وتأكلُ ممّا تزرع، وعلى مَقرُبةٍ من المزرعة كان الثعلب المكار وزوجته يراقبون الدجاجةَ، ويخطّطانِ للإيقاع بها، في يوم من الأيام قالتْ الثعلبة الشريرة لزوجها: لقد حان الوقت لأكل وجبة شهيةٍ ودسمةٍ، فما رأيك أن نصطاد هذه الدجاجة؟ فأجاب الثعلب المكار: نعم إنَّها فكرةٌ جيدة، ولكن كيف يمكنني أن أصيدها؟ هل لديكِ حيلةٌ ما؟ وجلس الاثنان يتفقان لصيد الدجاجة المسكينة.

وسمعت بومة كانت على الشجرة حديث الشريران الثعلب وزوجته، وطارت سريعًا لتخبرَ الدجاجة بما سمعتْه، فقالتْ لها الدجاجة: شكرًا أيَّتها البومة الطيبة، يجب أن أسرع وأبني بيتًا يحميني من شرِّ الثعلب المكار وزوجته الشريرة، وبدأتْ بجمع الخشب من الغابة، حتى انتهت من بناء بيت قوي ومتين، وكانت الثعلبةُ تفكرُ في حيلةٍ ذكيةٍ لصيد الدجاجةِ المسكينةِ، وأكلها، فقالتْ الثعلبةُ: ارتدي هذه الملابس وكأنك بائعُ خبزٍ، و خذ أيضًا هذه الحقيبة، وأذهب إلى الدجاجة في نهاية النهار  مع غروب الشمس، وأخبرها أنَّك بائعُ خبزٍ، وأن الخبز موجودٌ في الحقيبةِ، وعندما تحاول  الدجاجةُ أخذَ الخبز أغلق الكيس وأمسك بها.

واستكمالًا في قصة الثعلب والدجاجة أُعجب الثعلبُ المكار بحيلة زوجته، وأرتدى ملابس الخباز، وذهب إلى بيت الدجاجة، قرع الباب ففتحتْ له الدجاجة، فقال لها: السلام عليكم أيّتها الدجاجة الطيبة، أنا بائع الخبز، ولديَّ من الخبز الطازج ما تشتهين، فوافقتْ الدجاجة على أخذ الخبز من الثعلب، وما إن مدت يدها حتى أغلق الحقيبة وحبسها بداخلها وحملها على ظهرهِ، وركض مسرعًا إلى زوجتهِ، كانت زوجته الشريرة في هذه الاثناء تقوم بغلي الماء في قدرٍ على النار لتطبخ به الدجاجةَ المسكينة، ظلَّ الثعلب يسير ويسير ليصل إلى بيته ولكنَّه شعر بتعبٍ شديد فقال لنفسه: لقد تعبت من السير ومن حمل هذه الحقيبة الطويلة، لأجلس في ظل هذه الشجرة وارتاح قليلًا.

نام الثعلب وقد وضع الحقيبةَ بجانبهِ، فتحتْ الدجاجةُ الحقيبةَ بمخلبها وبمنقارها، وخرجتْ منها، ثم أحضرتْ حجرًا كبيرًا ووضعته مكانها في الحقيبةِ، ثم هربتْ مسرعةً إلى بيتها قبل أن يستيقظ الثعلب الماكر من نومهِ، و ستيقظ الثعلب يعد أن نام وارتاح وقليلًا، وقرر العودة إلى منزله فحمل الحقيبة على ظهره وذهب إلى زوجته، استقبلته زوجته بفرح وسعادة بعد أن شاهدت الحقيبة على كتفه، فعرفتْ أنَّ حيلتها في اصطياد الدجاجةِ قد نجحتْ، فقالتْ لزوجها: أحسنتَ يا زوجي العزيز، لقد حضرتُ لكَ قدرًا من الماءِ المغليِّ، وسيكون الطعام الشهيُّ جاهزًا خلال دقائق، أخذتْ الزوجة الحقيبة وأفرغت ما كان بداخلها في قِدْرِ الماء المغليِّ، وهي تحسبه الدجاجة، وسقط الحجر في القِدْرِ، خرج الماء المغلي وأحرق الثعلب وزوجته، وهذا أبرز ما جاء في قصة الثعلب والدجاجة.

يمكن القول إنَّ قصة الثعلب والدجاجة تُعطي درسًا مهمًا، وهو أنَّ كلَّ مَن يحاول إيذاءَ الآخرين فسوف يعود هذا الإيذاءُ عليه وسوف يقع في شرِّ أعمالهِ.