قصة البطة المغرورة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة البطة المغرورة

قصة البطة المغرورة

تَحكي قصة البطة المغرورة أنَّه في يوم من أيّام الصيف الجميل كان هناك مجموعة من البطّ الرمادي تلعب وتسبح في البحيرة، كانت البطات يحبّون بعضهم كثيرًا ويلعبون معًا كلًّ صباح، وذات يوم جاءت إليهم بطة بيضاء ناصعة تتباهى بلونها الابيض، وتشعر بأنَّها الأجمل بين كلِّ البط، كان البطّ قد اعتاد غرور البطة البيضاء بلونِها وريشها، ولم يعد يهتم بأمرها، بل ولم يعد يقبل أن تلعب معهم عندما تطلب ذلك، وذلك بسبب غرورها، وقولها لكلمات الغرور والاعجاب بجمالها، ليس ذلك فقط بل كانت تصف غيرها من البط الرمادي بالقبيح بدون أدب أو احترام.

ظلًّتْ البطة البيضاء تنظر إلى البط الرمادي وهو يلعب ويمرح على شاطئ البحيرة، ثم جاءت دجاجة سوداء وألقتْ التحية على البط الرمادي، ودعتهم للعب معها خارج البحيرة، وافق البط الرمادي، وخرجوا من الحيرة ولعبوا جميعًا، غضبت البطة البيضاء المغرورة من ذلك، لأنّهم قبلوا اللعب مع الدجاجة السوداء القبيحة ولم يلعبوا معها وهي جميلة وبيضاء، ثم بدأت تفكر في خطة لتجعلَ البط يلعب معها وخطرت على بالها فكرة، أنْ تلون ريشها باللون الأسود كلون الدجاجة، فيحبها البط ويطلب اللعب معها باستمرار، أسرعت البطة وقفزتْ في البحيرة، ثم خرجتْ وتدحرجت على كومة من الحم الأسود، التصق الفحم بريشها وأصبح ريشها أسودًا قاتمًا، لكنه لم يكن جميلًا بل كان يرعب كلًّ من رآها.

ذهبت البطة بلونها المرعب الجديد إلى البط الرمادي، وهي تظنُّ أنًّهم سوف يحبونها ويطلبون منها اللعب معهم كما فعلوا مع الدجاجة، ولكن شكلها المرعب جعلهم يهربون منها وظنوا أنَّها وحش مخيف يتنكر في ثياب بطة، حزنت البطة كثيرًا وبكت بكاءً شديدًا وحاولت أن تشرح للبط الرمادي ما قامت به لتنال اعجابهم ويدعونها للعب معهم، لكنًّهم لم يهتموا لكلامها وخرجوا من البحيرة وهربوا بعيدًا، قررت البطة أن تُعيد لونها القديم، فقفزت إلى البحيرة وغسلت ريشها من الفحم الأسود، فعاد لونها أبيضًا جميلًا كما كان في السابق، فكرت البطة بما حدث معها وكيف أنَّ الغرور أوصلها لكلِّ ذلك، فذهبت إلى البط الرمادي واعتذرتْ منه على غرورها بنفسها وسخريتها من أشكال صديقاتها البطات وألوانهم.

الدرس المستفاد من قصة البطة المغرورة هو أن الأشكال والألوان ليست مهمةً، وليس مهمًا أن تكون أبيضَ أو أسودَ، المهمّ أن يحب الأصدقاء بعضهم البعض، ويتساعدون بمحبّة ودون تكبُّر أو غرور؛ لأن الغرور يذهب بصاحبه إلى الكثيرِ من المصائب.