قصة الأميرة صوفيا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة الأميرة صوفيا

قصة الأميرة صوفيا

في قديم الزمان كان هناك فتاة صغيرة جميلة تُدعى صوفيا، وكانت تعمل هي ووالدتها في صنعِ الأحذية، وهذا ما دفَعَ الملك بطلبهما إلى القصر، بغرضِ الحصول على حذاءٍ ملكيٍّ يليقُ بمنصبِه، كانت الأمّ وابنتها سَعيدتيْن بطلبِ الملك لهما، وكانت الأميرة صوفيا متشوّقة جدًا لرؤية كيف يبدو القصر من الداخل، وبالفعل عندما التقَتا بالملك، أعجب الأخير بميرندا والدة صوفيا، وطلب منها الزواج، ووافقت الأم مباشرةً، لكن هذه ليست نهاية القصة، بل بداية قصة الأميرة صوفيا التي ودعت حياتها البسيطة، متسقبلةً حياةً جديدةً، حياة الأميرات.

بالفعل انتقلت الأمّ وصوفيا إلى القصر للتحضير لحفل الزفاف، وهناك التقَتِ الأميرة صوفيا بأبناء الملك وهما الأمير جيمس والأميرة آمبر، حيث رحب جيمس بالأميرة صوفيا ابنة زوجة أبيه، إلا أنّ آمبر رفضتها ولم تتقبّلها، وكعادة الملوك عند قدوم شخص جديد للعائلة، يجبُ التحضير لحفل كبير آخر للإعلان عن صوفيا أصبحت أميرة، ويحقّ لها كما يحقّ لأبناء الملك، فقد كانت غرفة صوفيا كبيرة جدًا حتى أكبر ممّا كانت ترسمُه في مخيّلتها، فهناك جناحٌ للقراءة وجناح آخر للملابس، ولكنها لم تكن سعيدةً بما يكفي، بل كانت منشغلة بسبب رفض آمبر لها، وكيف ستتصرف أثناء الحفل الملكي.

قدّم الملك صبيحة اليوم التالي هديّة لصوفيا، وكانت عبارة عن قلادة ملكيّة ثمنية جميلة جدًا، وطلبَ منها أن تتّجه صبيحة اليوم الثاني إلى المدرسة الملكية برفقة أبنائه، لتتلقّى الدروس هي أيضًا، وأسعدَها هذا الأمر كثيرًا، فهي دائمًا كانت تحلُمُ بأن تذهب إلى المدرسة، وهذا ما حدثَ بالفعل، اتّجهت صوفيا مع الأميريْنِ جيمس وآمبر إلى المدرسة، دون أن تعلم هذه الطفلة الصغيرة أن ما ينتظرها هناك شيء من الخيال.

عندما صعدتْ صوفيا والأميران إلى عربة القصر للذهاب إلى المدرسة، فُجِئَت بأنّ لخيول العربة أجنجة كبيرة، وعند صعود الأمراء حلقت هذه الخيول بالعربة بعيدًا لتقلّهم إلى مدرسة السحر، وعلى أبوابِها كانت تقفُ السّاحرات الثلاث للترحيب بصوفيا، وهذا ما أثار غَيْرة آمبر، الأمر الذي جعلها تصنع بعضَ السحر الشرير لتؤذي الأميرة صوفيا عندما كانت تمرح بالأرجوحة، ليكون تأثير سحر أمبر على الأرجوحة أن تقذف صوفيا بعيدًا عن أسوار المدرسة.

عند سقوط صوفيا في الحديقة، وجدت عصفورًا قد سقط عن عشّه، أسرعت صوفيا لانقاذ العصفور، وحملته وأعادته إلى مكانه، ولكنها حزنت أنها لم تستطع الحصول على حب آمبر لها وكسبها كصديقة، وعند عودتها إلى المنزل، وقفت صوفيا أمام النافذة تنظر إلى حديقة القصر، فوجدت في نفسها القدرة على فَهم لغة الحيوانات والطيور، وحينها علمت بأن القلادة التي منحها إياها الملك هي قلادة سحريّة تعمل عند فعل الخير، أسعدها هذا الأمر كثيرًا، وفكرت كيف يمكن أن تساعدها القلادة في كسب ود الأميرة آمبر.

كان في القصر ساحرٌ شريرٌ لا أحد يعرف نواياه، يدعى سيدريك، حاول أن يأخذ القلادة من الأميرة صوفيا؛ لأنه يعلم مدى قوتها وهذا ما لا يريده، لا يريد أن يسود الوئام والوفاق في القصر، وكانت خطته إفساد الحفل الملكي الخاص بترحيب العائلة بصوفيا وأمها، حيث قام بإلقاء تعويذة على كل من في القصر، بحيث تغطّهم في سبات عميق، ولكن لم يكن للتعويذة تأثير على صوفيا؛ لأنها ترتدي القلادة دائمًا، وعند اكتشافها أن كلّ مَن في القصر نيام، بدأت بالبحث عمّن هو مستيقظ في القصر، فتفاجأت أن الأميرة آمبر لم تكن نائمة ولم تتأثر بالتعويذة، وحينها اتفقت كلتا الأميرتين على إيجاد كتاب السّحر الموجود في غرفة الساحر وفك التعويذة، وبالفعل تكاتفت آمبر وصوفيا لإنقاذ القصر، وهذا ما بعث الوئام والحبّ في قلبهما، وأصبحتا صديقتين مقربتين جدًا.

بعد سرد قصة الأميرة صوفيا يمكن استخلاص الدروس المستفادة منها وهي أنّ الخيرَ لا يمكن أن يُقابل إلا بالخير، وأن اتحاد الأيدي لفعل الخير يستطيع التغلّب على الشرّ مهما تَعاظمَتْ قوّتُه وسلطتُه.

100276 مشاهدة