قصة الأضحية للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة الأضحية للأطفال

قصة الأضحية للأطفال

قصة الأضحية من القصص التي لها تاريخٌ دينيٌ عظيم، وهي قصة رائعة مليئة بالعبر والمواعظ الدينية السمحة، وحدثت قصة الأضحية في زمن نبي الله الخليل إبراهيم -عليه السلام- وولده إسماعيل -عليه السلام-، إذ إنّ إبراهيم -عليه السلام- طلب من ربّه أن يرزقه الذرية الصالحة لأنه كان محرومًا منها، فرزقه بإسماعيل وإسحاق، وعندما كبر إسماعيل وأصبح شابًا يُرافق أباه ويُسانده، رأى إبراهيم -عليه السلام- في المنام رؤيا حق، وهي أنّه يذبح ابنه إسماعيل، فعرف إبراهيم -عليه السلام- أنّ هذا أمرٌ رباني عليه أن يُنفذه؛ لأنّ رؤيا الأنبياء وحيٌ من الله تعالى.

أخبر إبراهيم -عليه السلام- ابنه إسماعيل بهذه الرؤيا وقال له: "إني أرى في المنام أني أذبحك"، وكان هدف إبراهيم -عليه السلام- من إخبار إسماعيل بهذا الأمر ليس المشاورة، ولم يكن مترددًا أبدً في تنفيذه، لأن أمر الله لا بدّ من تحقيقه مهما كان، وإنما أراد أن يختبر نفسية ابنه إسماعيل ويعرف مقدار طاعته لأمر الله تعالى، فما كان من إسماعيل إلّا أن أجاب والده جواب المحب لله تعالى، فأجابه: "يا أبتِ افعل ما تُؤمر"، أي نفّذ أمر الله تعالى، وستجدني من الصابرين.

أخذ إبراهيم -عليه السلام- ولده إسماعيل وابتعد به إلى مكانٍ بعيد حتى لا تشعر أمه بما سيحدث، وهمّ بذبحه، وطلب إسماعيل من أبيه أن يشدّ عليه الرباط كي لا يضظرب أثناء ذبحه !، فأقبل إبراهيم على ولده يقبّله ويبكي، وعندما هَمَّ بوضع السكين على عنقه ليذبحه، لم تمشي السكين، ولم تفعل حتى جرحًا واحدًا بإسماعيل، وفداه الله بكبشٍ عظيم، وبهذا خلّص الله تعالى إسماعيل من الذبح بهذا الكبش الذي أنزله الله من السماء جائزةً لإبراهيم وإسماعيل -عليهما السلام- لأنهما أطاعا أمر الله تعالى ولم يترددا لحظة واحدة في تنفيذه، وبسبب قصة الأضحية هذه، أصبح المسلمون يحتفلون بهذه الذكرى في كل عام، ويقدمون الأضاحي قربانًا لله تعالى، ويوزعون لحومها ويأكلون منها.

في قصة الأضحية عِبرة كبيرة، أهمُّها وجوب طاعة أمر الله تعالى مهما كان هذا الأمر صعبًا ويسيرًا، تمامًا كما فعل أنبياء الله إبراهيم وإسماعيل -عليهما السلام-، ومن العبر العظيمة في قصة الأضحية أيضًا بيان كيف أن الله تعالى لا يتخلى عن أوليائه الصالحين، ولهذا فَدى إسماعيل بكبشٍ عظيم كجائزة على امتثاله لأمر الله تعالى، فالأنبياء -عليهم السلام- هم القدوة الصالحة الذين يجب الاقتداء بهم في الأمور كلِّها.