قصة إسلام أبي سفيان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة إسلام أبي سفيان

من هو أبو سفيان

صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف من بني أمية، ولد أبو سفيان في مكة المكرمة قبل عام الفيل بعشرة أعوام، وابنه معاوية بن أبي سفيان أول خلفاء بني أمية، وقد تزوَّج رسول الله -صلَى الله عليه وسلَّم- ابنته أم حبيبة، وقد أسلم أبو سفيان يوم فتح مكة، وهو أحد أسياد قريش قبل الإسلام، والده حرب بن أمية وهو قائد جيوش بني كنانة في حرب الفجار، وهو أول من كتب العربية، وقد أسلم أبو سفيان وشهد الطائف واليرموك وحُنين، وتوفي في المدينة المنورة في السنة الثانية والثلاثين للهجرة، وقد قارب التسعين عامًا، وهذا المقال سيسلط الضوء على قصة إسلام أبي سفيان. [١]

قصة إسلام أبي سفيان

تعدّ قصة إسلام أبي سفيان من القصص التي تظهر حكمة رسول الله وحِلمه -صلَّى الله عليه وسلَّم- فبعد العداء الذي كان يكنُّه أبو سفيان للمسلمين وللإسلام بشكل عام، جاءت السنة الثامنة للهجرة وفي شهر رمضان تحديدًا، انطلق جيش الإسلام بقيادة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ومعه عشرة آلاف من الصحابة الكرام، اطلق من المدينة المنورة قاصدًا مكة المكرمة، وقد ترك في المدينة أبا ذر الغفاري -رضي الله عنه- ولمَّا وصل رسول الله إلى منطقة الجحفة لقي عمَّه العباس بن عبد المطلب وهو آخر المهاجرين إلى المدينة المنورة من المسلمين، فركب العباس بغلة رسول الله واتجه إلى مكة يبر قريش أن تطلب الأمان من رسول الله الذي جاء بجيش لا قِبَل لأهل مكة به، فلقي في الطريق أبا سفيان، فأخبره بقدوم رسول الله الصحابة وجاء بأبي سفيان إلى رسول يطلب له الأمان من الرسول.

فدخل أبو سفيان والعباس على رسول الله، فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- لأبي سفيان: "ويحك يا أبا سفيانَ! ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ؟، قال: بأبي أنت وأمي ما أكرمَك وأحلمَك وأوصلَك! لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرَه لقد أغنى عني شيئًا، قال: ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ، قال: بأبي أنت وأمي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك! هذه واللهِ كان في النفسِ منها شيٌء حتى الآنَ، قال العباسُ: ويحَكَ يا أبا سفيانَ، أسلِمْ واشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يضربَ عُنُقَك، قال: فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلمَ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ يحبُّ هذا الفخرَ فاجعل له شيئًا، قال: نعم، من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ، ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ، ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ.." [٢]، فأسلم أبو سفيان مستبشرًا بكلام رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وكانت قصة إسلام أبي سفيان درسًا وعبرة من العبر التي كتبها رسول الله في طريقة معاملة الناس والنفوس وفق ما تشتهي وتريد، فبعد كلِّ العداء الذي كان من أبي سفيان للإسلام، قابله رسول الله بالسماحة والعفو واللين، وهذا طبع الرسالة المحمدية كلها، والله تعالى أعلم. [٣]

أبو سفيان بعد الإسلام

بعد الحديث عن قصة إسلام أبي سفيان، إنَّ من الجدير بالذكر أن يتم المرور على أحوال أبي سفيان بعد الإسلام، وعلى أخباره ومواقفه التي تُحسب له بعد إسلامه -رضي الله عنه وأرضاه- وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى أنَّ أبا سفيان شهد غزوة الطائف مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وفقد فيها عينًا من عينيه في سبيل الله، كما شهد غزوة حُنين وقد غنم المسلمون في غزوة حنين غنائم كثيرة فأكرم رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أبا سفيان وابنه معاوية بن أبي سفيان إكرامًا كبيرًا، كما كان أبو سفيان واليًا أو عاملًا على نجران عند وفاة رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، وقد شهد أيضًا اليرموك وكان تحت قيادة ابنه يزيد بن أبي سفيان، وكانت له مواقف عظيمة مع الإسلام والمسلمين، -رضي الله عنه وأرضاه-، والله تعالى أعلى وأعلم. [٤]

المراجع[+]

  1. ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 19-03-2019، بتصرّف
  2. الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد، الجزء أو الصفحة: 6/167، حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح
  3. من دخل دار أبي سفيان فهو آمن, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 19-03-2019، بتصرّف
  4. أبو سفيان بن حرب, ، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 19-03-2019، بتصرّف