قصة آل ياسر للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة آل ياسر للأطفال

قصة آل ياسر للأطفال

قصة آل ياسر من القصص التي اشتُهرت في الإسلام، وآل ياسر هم من أوائل الناس الذين اعتنقوا الإسلام وهم: عمَّار بن ياسر -رضي الله عنه- وأمُّه سميَّة وهي أول شهيدٍ في الإسلام، وأبوه ياسر وأخوه عبد الله بن ياسر، كانوا من من السبَّاقين إلى الدخول في دين الله تعالى وتركِ الشرك وعبادة الأوثان، وقد كان آل ياسر أيضًا من المستضعفين في مكة المكرمة فليس لهم عشيرة أو أهل حتى يحتموا بهم، وقد كانوا مواليَ لبني مخزوم.

عندما دخل آلُ ياسر في دين الله تعالى غضبَ عليهم مواليهم بنو مخزوم غضبًا شديدًا، وصاروا يعذِّبونهم ويصبُّون عليهم شتَّى أنواع العذاب، فقد كانوا يُخرجون عمار بن ياسر وأمَّه وأبيه عندما تشتد حرارة الظهيرة ويعذِّبونهم في صحراء مكة المكرمة على الرمل الحار من شدة حرارة الشمس، وكان يمرُّ عليهم عند ذلك رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- ويقول لهم: "صبرًا آلَ ياسر، فإنَّ موعدكم الجنَّة"، وقد ماتَ ياسر والدُ عمَّار -رضي الله عنه- من شدَّة العذاب الذي لقيه من المشركين، أمَّا سمية والدةُ عمار -رضي الله عنها- فقد لاقت من العذاب ما لا يطيقه الرجال الأشداء وصبرت حتى آخر رمق وآخر لحظةٍ من حياتها، وقد كان أبو جهل هو من يتولَّى تعذيبها ولكنَّها تأبى أن ترجعَ عن الإسلام، فأغلظَت له القول، فطعنها أبو جهلٍ بحربةٍ في يديه فماتت وكانت أوَّل شهيدٍ يسقطُ في الإسلام.

أمَّا عمار بن ياسر -رضي الله عنه- فقد شدَّد المشركون عليه العذاب، وضاعفوه له يريدون منه أن يرجع عن دينه، وكانوا يضعون الصخر الأحمر على صدره تارةً، أو يَغطُّونه في الماء حتَّى يفقد وعيه تارةً أخرى، ويقولون له: لا نتركك حتَّى تسبَّ محمدًا، أو تقول في اللات والعزى خيرًا، فوافق على ذلك مضطرًا مُكرَهًا، وعندما جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال له: ما وراءك؟، قال له: شرٌّ يا رسولَ الله، ما تُرِكتُ حتى نِلتُ منك وذكرت آلهتَهم بخير، قالَ: كيفَ تجدُ قلبك؟، قالَ: أَجدُ قَلبِي مطمئنًا بالإيمان، قال: فإنْ عادوا فعُد، فأنزَل اللهُ تعالَى: "منْ كَفرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" [١].

وفي قصة آل ياسر الكثير من الدروس العظيمة، فقد كانت قصَّتهم درسًا عظيمًا في التضحيَّة، فالمسلمُ يجبُ عليه أن يبذلَ كلَّ ما يملك في سبيل دينه وعقيدته، وفي تضحيةِ سميَّة أم عمار -رضي الله عنها- صورة من أروع صور التضحيات التي سطَّرها التاريخ، وفي قصة آل ياسر إظهار لعزة المسلمين وحض على التمسُّك بدين الله تعالى، وفيها أيضًا دروسٌ في الصبر من خلال صبر آل ياسر على العذاب الشديد من قبل المشركين، فعلى المسلم أن يتحلَّى بالصبر دائمًا في كلِّ ما يعترضُه في حياته، لأنَّ أجر الصبر عظيم ولا يعمله إلا الله تعالى. [٢]

المراجع[+]

  1. {النحل: الآية 106}
  2. صبرًا آل ياسر فإنَّ موعدكم الجنة, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 29-11-2018، بتصرف

71455 مشاهدة