فن التعامل مع الزوج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٣ ، ٢٨ يوليو ٢٠١٩
فن التعامل مع الزوج

العلاقة الزوجية

الزواج هو الرابطة الوثيقة والعلاقة المقدسة التي لا غنى عنها في النظام الاجتماعيّ، فهو ضروريّ لإنجاب الأطفال وتكوين الأسَر التي يتكوّن المجتمع، إنّ الزواج وضع اجتماعيّ ثابت وخالد، ويمكن أن يكون فردوسًا في الدنيا أو أن يكون جحيمًا، فلا بدّ للمرأة أو الرجل التفكير على مَهَل قبل اتخاذ خطوة مثل خطوة الزواج وعلى المرء أن يعي نفسه ووضعه النفسي وأن يجد شخصًا يناسبك، وقد يبحث الشخص عن الزواج المثالي الغير موجود على أرض الواقع ولا يركز على الزواج الواقعي التي نحدث فيه المشاكل لكن تكون المرأة لديها فن التعامل مع الزوج أو يكون عند الزوج هذا الفن للتعامل مع زوجته.[١]


طبيعة الزواج المعاصر

يعود تاريخ الزواج في الحياة البشرية إلى الإنسان الأوّل في آدم وحواء، إلا أنه حدث تغير كبير وتبدلات وتطورات عبر التاريخ الطويل للبشرية، ولكن استطاع الزواج التكيف مع كل هذه التطورات والتبدلات، ولكن من المهم فهم أن هذا التطور لم يقف عند الحد الذي نحن فيه، بل هو في تطور مستمر، وقد غيرت طبيعة الحياة كون المرأة هي المسؤولة عن أعمال المنزل فقط ولم يعد الرجل هو المكتسب الوحيد لرزق الأسرة، وأصبح للجنسين من الذكور والاناث الفرص نفسها للتعلم والحصول على الشهادات وتنمية الخبرات، فلم يعد الزواج فرضًا على المرأة فهي صاحبة مهنة ولديها مالها الخاص.[٢]


أصبحت الرغبة بالزواج -بالنسبة للمرأة- ليست دائمًا من أجل الاستقرار المادّي، والحصول على رجل تستفيد منه ماديًّا بل من أجل الحصول على علاقة دافئة يسودها الاحترام المتبادل، أصبح الزواج في الآونة الأخيرة يعتمد على المظاهر؛ فلا تتعمّق المرأة في شخصية الخطيب قبل الزواج فتحدث المشاكل بعد الزواج، وأصبح من السهل القيام بعملية الطلاق؛ لأن المرأة أصبحت عاملة وتستطيع الاعتناء بنفسها، فازادات نسبة الطلاق مع أنّه لو كانت تمتلك فن التعامل مع الزوج لَما حدث هذا الطلاق.[٢]


الخلافات الزوجية

إنّ ما يحدث عادةً عندما يتزوج الطرفان أنّهما يجدان الكثير من الأمور المشتركة بينهما، ويعرفان بعض الفروق التي يُحِبّانها في بعضهم ومع محاولة الطرفين في البداية لإظهار أفضل ما لديهم من سلوك وطباع، ولكن الفروق تبدأ بالظهور شيئًا فشيئًا ويبدأ عزو ذلك لأمور خاطئة، مثل تغير الزوج أو تغير الزوجة، فإن التوقعات التي كان يحملها كل منهما تبدأ بالزوال، ولكن إن من أسباب الخلاف العميقة بين الزوجين هو الفروق في التربية التي حظي بها كل من الرجل والمرأة فإن ما يراه الرجل شيء عادي يمكن تراه المرأة نهاية العلاقة الزوجية، وهذا يختلف بسبب أسلوب التنشئة وقد يحدث أن أشارت الأبحاث أنّ أغلب الصراعات الزوجية تكون بسبب أربع عوامل هي: المال، والأولاد وطريقة التخاطب والعلاقة الجنسية ولكن السبب أعمق من ذلك فيكون الخلاف بسبب كيفية إدراك الأطراف للمواقف وتفسيرها على أنّها إهمال أو عدم احترام من الطرف الآخر.[٢]


فن التعامل مع الزوج

كثيرٌ من الزوجات لا يعلمن شيئًا عن قوانين السعادة الزوجية، ولا فن التعامل مع الزوج لذلك فإنهن يتحطمن على صخرة الفشل الزواجي، فإما أن ينتهي الزواج بالطلاق والانفصال، وإمّا أن يستمرّ الزوجان في زواجهما نتيجة الضغط الاجتماعي ولكن بتعاسة، ولكن يمكن أن تستخدم الزوجة فن التعامل مع الزوج وتنقذ زواجها:

  • طاعة المرأة زوجها: إن المرأة في العصر الحديث بدأت في اتخاذ نفسها موضعَ إطلاق القرارت في العائلة، ولكن هذا لا ينفع مع أغلب الرجال، فإنّ من واجب المرأة -بنظره- أن تطيع زوجها طلما لا يأمرها بشيء يؤذيها أو معصية وهذه الطاعة لا تنقص من مقامها، بل إنها ستكون أرفع مقامًا عند زوجها، وهذا ما تقتضيه الحياة المشتركة بين الزوج والزوجة، وتعمق رابطة التآلف والمودة بين الأسرة.[٣]
  • كلمات التشجيع: إن المجاملة اللفظية من أكثر أساليب فن التعامل مع الزوج تعبيرًا عن الحب، وكلمة التشجيع تعني التحفيز؛ فعندما يشعر الزوج بعدم الأمان يحتاج من زوجته كلماتها المشجعة، يتطلب التشجيع أن تكون الزوجة متعاطفة مع زوجها وأن ترى العالم من وجهة نظره لتعرف أولوياته، وأيضًا تندرج مع قائمة كلمات التشجيع الكلمات الرقيقة التي توصل المرأة لزوجها كمية حبها من خلالها فالحب هو الرقة، فيجب أن تنتبه الزوجة على نغمة صوتها.[٤]
  • الاتصال البدني: إن الاتصال البدني فن في التعامل مع الزوج فهو وسيلة فعالة في توصيل الحب فمثلًا أن تقترب الزوجة لتلمس يد زوجها أو عن طريق القبلات، ويعدّ الاتصال البدنيّ لغة الحب الأساسية فبدونها لا يشعر المتحابون بأنهم متحابون.[٥]
  • تقديم الهدايا: إن الهدية من الأمور الأساسية في العلاقات العاطفية، فإنها الدليل على التفكير في الطرف الآخر وتذكره، ولا يهمّ أن تكون الهدية غالية الثمن بل المهم هو التفكير بالزوج، ومعرفته لذلك، ومن الأمثلة على الهدايا تقديم الحلوى التي يحبها الزوج، أو صنع هدية يدوية مثل الأعمال الصوف والحياكة، أو كتاب، أو دفع صدقة جارية عنه، فإن كل تلك الأمور ستجعل من الزوج سعيدًا ومحبًا للزوجة وسيبادلها الهدايا.[٦]
  • تكريس الوقت: ولا يُعْنى هنا في تكريس الوقت أي فقط التواجد في مكان واحد فقد يقضي الزوجان الكثير من الوقت في البيت، ولكن تكون الزوجة مشغولة في أمور كثيرة غيره، لكن من فن التعامل مع الزوج هو أن تحاول الزوجة فعل شيء معًا هي وزوجها وتخصيص أوقات لذلك مثل لعب ألعاب مسلية أو التنزه معًا أو مشاهدة فيلم أو التحدث في مواضيع كثيرة والاستماع للزوج.[٧]


إنقاذ العلاقة بعد خيانة الزوج

عندما تحدث الخيانة من طرف الرجل يجب أن تسأل المرأة نفسها إن كانت تريد إنقاذ العلاقة والنجاة بها، وقد تشعر المرأة أنها يجب أن تلقي أصابع الاتهام على الزوج، ولكن في هذه الحالة المذنب الوحيد ليس الرجل بل يجب أن تتساءل المرأة في نفسها كيف خسرت حب زوجها، إن بعد هذا الحدث يجب أن يشرّح الزوجان العلاقة ويتفاهمان بوضوح في نقاط الضعف فيها، ويعملان على تسويتها ويمكن أن يكون الزوجان بحاجة إلى طبيب أو مرشد نفسي، عندما يتعلم الزوجان في النهاية تلبية الاحتياجات العاطفية لبعضهما فإن حبهما وزواجهما سيصبح أقوى من أي وقت مضى، فإن في حدث مثل الخيانة يتلقى الزوجان صفعة عاطفية فالزوجة تدرك كم هي مقصرة تجاه حاجات زوجها العاطفية والرجل يدرك كم هو متعلق بزوجته ولا يريد تركها وخسارة العلاقة.[٨]

المراجع[+]

  1. فان دي فيلد (1998)، الزواج المثالي (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: مؤسسة الخانجي، صفحة 58،59. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت مأمون مبيّض، التفاهم في الحياة الزوجية (الطبعة الثانية)، بيروت: المكتب الاسلامي، صفحة 13،14. بتصرّف.
  3. محمود المصري (2006)، الزواج الإسلامي السعيد (الطبعة الأولى)، مصر: مكتبة الصفا، صفحة 432. بتصرّف.
  4. جاري تشابمان (2010)، لغات الحب الخمس (الطبعة الثالثة)، المملكة العربية السعودية: مكتبة جرير، صفحة 29،31. بتصرّف.
  5. جاري تشابمان (2010)، لغات الحب الخمس (الطبعة الثالثة)، المملكة العربية السعودية: مكتبة جرير، صفحة 100. بتصرّف.
  6. جاري تشابمان (2010)، لغات الحب الخمس (الطبعة الثالثة)، المملكة العربية السعودية: مكتبة جرير، صفحة 66،75،77. بتصرّف.
  7. جاري تشابمان (2010)، لغات الحب الخمس (الطبعة الثالثة)، المملكة العربية السعودية: مكتبة جرير، صفحة 49،50. بتصرّف.
  8. ويلارد.إف هارلي (2011)، احتياجاه واحتياجاتها ، المملكة العربية السعودية: مكتبة جرير ، صفحة 166،186. بتصرّف.