فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٢ ، ١٠ يوليو ٢٠١٩
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

الحج

هو أحد أركان الإسلام الخمسة والذي يكون بالذهاب إلى مكة المكرمة والطواف حول الكعبة المشرفة والوقوف بعرفة، وقد فرض الله الحج على كلّ مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ راشدٍ حرّ مستطيع، وتشتمل الاستطاعة على استطاعة المال والبدن والأمن والأمان، وقد فرض الله تعالى الحج على المسلمين بقوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}،[١]ويكون أداء فريضة الحج في وقتٍ محددٍ من كلّ سنة وهو من بداية شوال إلى اليوم العاشر من ذي الحجة، وقد فضّل الله تعالى أيام ذي الحجة العشر الأوائل على سائر الأيام، وسيتناول هذا المقال الحديث عن فضل الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة والأعمال المستحبة فيها.[٢]

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

يتجلى فضل العشر الأوائل من ذي الحجة في كثيرٍ من أحاديث الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، فالأيام العشر الأوائل من ذي الحجة هي أفضل أيام بين سائر أيام السنة وأعظمها عند الله تعالى، وقد جاء في حديث الرسول الكريم عن فضلها أنّه قال: "ما من عملٍ أزْكَى عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ ولا أعظمَ أجرًا من خيرٍ يعملُهُ في عَشْرِ الأضحَى"،[٣]وجاء أيضًا عنه -عليه الصلاة والسلام أنّه قال: "أفضلُ أيَّامِ الدُّنيا العشرُ يعني عشرَ ذي الحجَّةِ قيل ولا مثلُهنَّ في سبيلِ اللهِ قال ولا مثلُهنَّ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجلٌ عفَّر وجهَه بالتُّرابِ"،[٤]ويتبيّن من الحديث الشريف أنّ فضل العشر الأوائل من ذي الحجة يفوق حتى فضل الجهاد في سبيل الله وأنّهنّ أفضل أيام الدنيا، والله تعالى أعلم.[٥]

الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة

نظرًا لعظمة فضل الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة أوصى رسول الله -عليه الصلاة والسلام- بالتقرّب إلى الله و زيادة الأعمال الصالحة بأيّ عملٍ يكون ابتغاء مرضاة الله، ففي هذه الأيام تشرع كل العبادات والطاعات دون تخصيص أو حصر ولعلّ أفضل مايفتتح به المسلم هذه الأيام هو التوبة النصوح الخالصة لوجه الله تعالى، ومن بعض هذه الأعمال المستحبة ما يأتي:[٦]

  • الصيام: فالصيام هو من الأعمال المستحبة عند الله تعالى وصيام عشر ذي الحجة سنةٌ واردةٌ عن الرسول الكريم، فقد جاء في نصّ الحديث الشريف عن بعض زوجات الرسول الكريم -رضوان الله عليهن-: "كانَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- يصومُ تسعَ ذي الحجَّةِ".[٧]
  • الإكثار من التحميد والتهليل والتكبير: فقد أوصى الرسول الكريم بالإكثار من التحميد والتهليل والتكبير في عشر ذي الحجة وذلك بقوله: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"،[٨]والصيغة الأكثر شيوعًا هي: "الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد".
  • الحج والعمرة: وهي من أحبّ الأعمال في عشر ذي الحجة وأعظمها لمن استطاع أداءها.
  • الأضحية: ومن الأعمال الصالحة في العشر الأوائل من ذي الحجة التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي والتصدّق بالمال في سبيل الله تعالى.

المراجع[+]

  1. سورة آل عمران، آية: 97.
  2. "فقـه الحـج"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019.
  3. رواه الألباني، في إرواء الغليل، عن عبدالله بن عباس ، الصفحة أو الرقم: 3/398 ، حسن.
  4. رواه المنذري ، في الترغيب والترهيب، عن جابر بن عبدالله ، الصفحة أو الرقم: 2/190 ، حسن.
  5. "أفضل أيام الدنيا"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019. بتصرّف.
  6. "فضل العشر من ذي الحجة"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019. بتصرّف.
  7. رواه الألباني ، في صحيح أبي داود، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، الصفحة أو الرقم: 2437 ، صحيح.
  8. رواه شعيب الأرناؤوط ، في تخريج المسند، عن عبد الله بن عمر ، الصفحة أو الرقم: 6154، صحيح.