فضل الدعاء أثناء الطواف حول الكعبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٦ ، ١٤ يوليو ٢٠١٩
فضل الدعاء أثناء الطواف حول الكعبة

الطواف لغة واصطلاحًا

الطواف في اللغة هو الدَّوران حول الشيء، أمَّا في الاصطلاح فهو ركن من أركان الحج والعمرة الأساسية، ولا يصحُّ الحج والعمرة إلَّا بأداء هذا الركن، والطواف هو أن يطوف الحاجُّ أو المعتمر ببيت الله الحرام سبعة أشواط، شرطَ أن يبدأ الحاج أو المعتمر الطواف من أمام الحجر الأسود وأن ينتهي عند الحجر الأسود أيضًا، وأن يجعل الكعبة الشريفة على يساره أثناء طوافه، ومن السُّنَّة أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى والرمل هو المشي بسرعة وبخطًى متقاربة، وأن يضطبع المعتمر أو الحاجُّ في الطواف، والاضطباع جعل وسط الرداء تحت الكتف الأيمن وطرفي الرداء على الكتف الأيسر، وهذا المقال سيذكر فضل الدعاء أثناء الطواف حول الكعبة.[١]

فضل الدعاء أثناء الطواف حول الكعبة

في الحديث عن فضل الدعاء أثناء الطواف حول الكعبة، لا بدَّ من التنبيه على أنَّ الأحاديث النبوية الصحيحة التي جاءت في فضل الدعاء أثناء الطواف حول الكعبة كثيرة ومختلفة، وإنَّما مجرَّدُ ورودِها في صحيح السنة يظهر فضل الدعاء أثناء الطواف حول الكعبة وأهميته، فذِكْرُ السنة لأمرٍ أو حُكمٍ شرعيٍّ هو بيان لفضله وأهميته، وقد جاء عن ابن قدامة في كتابه المغني أنَّه قال: "ويستحبُّ الدُّعاء في الطَّواف، والإكثار من ذكر الله تعالى؛ لأنَّ ذلك مستحبٌّ في جميع الأحوال، ففي حال تلبسه بهذه العبادة أولى، ويستحب أن يَدَعَ الحديثَ الكلام، إلا ذكرَ الله تعالى، أو قراءةَ القرآن، أو أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، أو ما لا بدَّ منهُ"، وفيما يأتي بعض الأحاديث النبوية الواردة في قضية الدعاء أثناء الطواف:[٢]

  • جاء عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: "أنَّ رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- طَافَ بالبَيْتِ وهو علَى بَعِيرٍ، كُلَّما أَتَى علَى الرُّكْنِ أَشَارَ إلَيْهِ بشيءٍ في يَدِهِ، وكَبَّرَ"[٣]، وإنَّما التكبير نوع من أنواع الذكر والدعاء، فعلى الحاج أن يقتدي بسنة رسول الله ويفعل مثله أثناء طوافه.
  • وعن عبد الله بن السائب -رضي الله عنه- قال: "سمعتُ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يقولُ بين الرُّكنِ اليَماني والحَجرِ الأسوَدِ: ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخرةٍ حسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ"[٤].

أنواع الطواف

إنَّ للطواف في الإسلام أنواعًا كثيرة، تختلف هذه الأنواع فيما بينها من حيث الوجوب وعدم الوجوب، فبعض أنواع الطواف لا يصحُّ الحج أو العمرة إلَّا بها، وبعضها يصحُّ، ولكلِّ طواف حكم ولتارك كلِّ طواف حكم أيضًا، وفيما يأتي أنواع الطواف المشروعة في الإسلام:[٥]

  • طواف القدوم: يكون هذا الطواف للمحرم إلى الحج أو للقارن بين الحج والعمرة ويطوف الحاج فور وصوله إلى الكعبة الشريفة، وهو واجب من واجبات الحج عن بعض العلماء، بينما يرى آخرون إنَّ هذا الطواف سنة من السنن.
  • طواف الإفاضة: وهو الطواف الذي يقوم به الحاج عندما يفيض من منى إلى مكة بعد الوقوف بعرفة، ويكون هذا الطواف يوم عيد الأضحى أو بعده، وهو ركن من أركان الحج الأساسية، لذلك يُسمَّى هذا الطواف أيضًا "طواف الفرض".
  • طواف الوداع: وهو الطواف الذي يؤديه الحاج بعد الانتهاء من كلِّ أركان الحج وهو واجب على كلِّ حاج ويسقط هذا الطواف عن المرأة الحائض أو النفاس، ومن ترك هذا الطواف وجبت عليه الذبيحة.
  • طواف العمرة: وهو ركن من أركان العمرة، ولا تكتمل العمرة إلَّا بتأديته.
  • طواف النذر: وهو أن ينذر الإنسان الطواف على نفسه ويجب عليه قضاء هذا النذر.
  • طواف تحية المسجد الحرام: وهو الطواف الذي يكون للداخل إلى المسجد الحرام، ومن لم يطف تحية المسجد صلَّى ركعتين تحيةً للمسجد.
  • طواف التطوع: وهو غير واجب ولا يحاسب الإنسان على تركه، فهو زيادة على ما وجب من الطواف، وفي الزيادة خير وبركة.

المراجع[+]

  1. "طواف"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-07-2019. بتصرّف.
  2. "ما يقول أثناء الطواف؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 13-07-2019. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 1612، صحيح.
  4. رواه ابن حزم، في حجة الوداع، عن عبد الله بن السائب، الصفحة أو الرقم: 155، إسناده متصل صحيح.
  5. "طواف"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 13-07-2019. بتصرّف.