فضل أيام التشريق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٢ ، ٢ أغسطس ٢٠١٩
فضل أيام التشريق

أيام التشريق

اتفق العلماء على أن أيام التشريق ثلاثة، واختلفوا في تحديدها، منهم من حدد بأنها يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذو الحجة، واَخر قال أنها العاشر من ذي الحجة أي أول أيام عيد الأضحى بالإضافة للحادي عشر والثاني عشر، وأرجح القول أوله والعلم عند الله، [١] أم تسميتها فقد اختلف العلماء عليها بقولين، أحدهما أنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي أي يقددونها ويبرزونها للشمس، والقول الثاني أنها سُميت بهذا الاسم لان صلاة العيد تُصلى بعد أن تُشرق الشمس، ولهذا سميت الأيام كلها بأيام التشريق تبعًا لليوم الأول، بعد معرفة أيام التشريق وتسميتها، وخلال المقال سيتم تسليط الضوء على فضل أيام التشريق وحُكم الصيام فيها.[٢]

حُكم صيام أيام التشريق

لمعرفة فضل أيام التشريق، يجب معرفة أنه لا يجوز مطلقًا صيام أيام التشريق لا للحاج ولا لغير الحاج، فلا يصوم يوم الأثنين والخميس إذا كان منها، ولا الثالث عشر إذا كان يصوم أيام البيض، والاستثناء الوحيد بالصيام للمتمتع الذي لم يجد الهدي، فعلى المسلم أن يحذر الغفلة عن ذكر الله تعالى، فيكون قد أخذ جزء من الحديث وترك اَخر.[٣]

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "يجوز للقارن والمتمتع إذا لم يجدا الهدي أن يصوما هذه الأيام الثلاثة حتى لا يفوت موسم الحج قبل صيامهما، وما سوى ذلك فإنه لا يجوز صومها، حتى ولو كان على الإنسان صيام شهرين متتابعين فإنه يفطر يوم العيد والأيام الثلاثة التي بعده ثم يواصل صومه"[٤]

فضل أيام التشريق

تعد هذه الأيام فاضلة وعظيمة، وهي الأيام المعدودات التي ذكرها الله-عز وجل- في القراَن الكريم: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}،[٥] فضل أيام التشريق أنها أيام ذِكر لله تعالى، عقب الصلوات وفي كل الأوقات والأحوال، وذِكره تعالى على الأكل والشُرب بالتسمية في أوله، وحمده في أخره، وإن كان هذا عامًا في كل وقت لكنه متأكد فيها.[٣]

أيام التشريق هي أيام أكل وشُرب كما جاء في الحديث الشريف: "لا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل"،[٦] كما أنها لإظهار الفرح والسُرور على الأهل والأولاد، بشرط أن لا يكون فرح شاغل عن طاعة الله تعالى، ولا مانع من التوسع في الأكل والشُرب دون أن يصل الأمر إلى حد الإسراف والتبذير أو التهاون بنعم الله تعالى.[٣]

ومن فضل أيام التشريق أن حجاج بيت الله الحرام يُكملون فيها مناسِكهُم، وغير الحجاج يختمونها بالتقرب إلى الله تعالى بالضحايا، بعد العمل الصالح في الأيام العشر من ذي الحجة، وينبغي على الذاكر أن يتدبر قوله ويفهم معناه، فذلك أدعى للخشوع والتأثر به، ومن ثم صلاح القلب، وتجتمع في هذه الأيام العظيمة نعمة الأبدان ونعمة القلوب، فالأبدان نعيمها بالأكل والشرب، أما القلوب فنعيمها بالذكر والشكر لرب العباد.[٧]

المراجع[+]

  1. "القول الراجح في تحديد أيام التشريق"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-07-2019. بتصرّف.
  2. "السبب في تسمية أيام التشريق بهذا الاسم"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-07-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "فضل أيام التشريق"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-07-2019. بتصرّف.
  4. "حكم صيام أيام التشريق "، www.ahlalhdeeth.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-02019. بتصرّف.
  5. سورة البقرة، آية: 203.
  6. رواه أبو هريرة، في السلسلة الصحيحة، عن احمد وصححه الالباني، الصفحة أو الرقم: 3573.
  7. "فضل أيام التشريق"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-7-2019. بتصرّف.