فضل طلب العلم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
فضل طلب العلم

العلم

يعد العلم من أهم الأمور التي يجب على الإنسان أن يهتم بها في حياته، فالإنسان المتعلم الذي يمتلك المعرفة المتخصصة يستطيع أن يساهم في نهضة الأمة، وأن يساعدها على الخروج من المآزق التي تمر بها من خلال تقديم حلول ذكية تنبثق من ما تعلّمه في مجال اختصاصه، ويعد المورد البشري المتمثل في العقول النيرة من أهم الموارد التي تمتلكها الدول، فهي قادرة على إعادة صياغة المستقبل، وتغيير الواقع، والوصول بالأمة إلى برّ الأمان، وهذا ما جعل الإسلام الحنيف يولي العلم والعلماء مكانة خاصة، من خلال الحث على طلب العلم وبيان أهميته، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن فضل طلب العلم.

فضل طلب العلم

إن فضل طلب العلم يتمثل فيما يعود به اكتساب العلوم على الشخصية التي تبحث عن مصادر المعرفة، ولا ينطبق ذلك على العلم الشرعي فقط، لأن الأمة الإسلامية بحاجة إلى وجود العارفين بشتى أنواع العلوم، حتى يعود ذلك بالنفع على الأمة الإسلامية جمعاء، وفيما يلي سيتم بيان فضل طلب العلم:

  • تهذيب النفوس: إن زيادة المعرفة في خلق الله يهذب الإنسان، ويجعله يدرك عظمة الله في خلقه فيمتنع عن كل ما يغضب الله تعالى، ويزيده ذلك من الله قربًا.
  • زيادة خشية الله: إن طلب العلم يجعل الإنسان على معرفة أكبر بنعم الله -عز وجل-، فيزيده ذلك خشية من الله تعالى، ويجعل الإنسان يقبل على طاعته، قال تعالى"قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109)"، سورة الإسراء.
  • يحصن الإنسان من الضلال: إن من فضل طلب العلم أن يكون الإنسان بعيد عن الجهل والجهالة، فالجهل من أخطر أعداء الإنسان، ومن أخطر أنواع الجهلِ الجهلُ بتعاليم الدين، حيث يخلط الإنسان بين الحق والباطل، ولا يفرق بين المباح والمحرم.
  • عبادة الله على الوجه الذي يرضاه: إن العلم في أمور الدين يجعل الإنسان يعبد الله على الوجه الذي يرضاه عنه، وهنا يكمن فضل طلب العلم بحيث يجعَلُ العلمُ الإنسانَ قادرًا على معرفة الأحكام الشرعية الصحيحة المتخصصة بأمور الدين.

واجب المسلم تجاه العلم

على الإنسان أن يسعى في طلب العلم، وأن يحاول امتلاك المعرفة عن كل شيء ولو كان ذلك بشكل جزئي، وعليه أن يكون ذا معرفة متخصصة في إحدى العلوم، ولا يشترط أن يكون ذلك في العلوم الشرعية، أما بالنسبة للعلم المتعلق بأمور الدين، فعلى الإنسان بالضرورة أن يكون على دراية حقيقية فيما يتعلق بأمور الدين حتى يعبد الله على بصيرة، فالجهل في أحكام الدين يجعل الإنسان بعيدًا الحكم الشرعي الصحيح، ولا ينبغي ذلك له حتى لا يقع فيما حرّم الله تعالى.