سورة الليل سورة الليل من سور القرآن الكريم المكيّة، التي نزلت على الرسول -عليه الصلاة والسلام- قبل الهجرة النبوية الشريفة، وترتيبها في المصحف الشريف السورة الثانية والتسعون، وعدد آياتها إحدى وعشرون آية، وقد نزلت سورة الليل بعد سورة الشمس، وقبل سورة الضحى، وآياتها قصيرة، وسُمّيت سورة الليل بهذا الاسم لأنها بدأت بذكر الليل، وذلك في قوله تعالى: "وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى" (({الليل: آية 1}))، وتتحدث هذه السورة الكريمة عن بعض مشاهد الكون والطبيعة، وهما: ظاهرة الليل والنهار، وفي هذا المقال سيتم ذكر فضل سورة الليل. مضامين سورة الليل تتضمّن سورة الليل العديد من المضامين المهمّة، وأهمها سعي الإنسان في الحياة وكفاحه لأجل العيش، كما تتضمن الحديث عن نهاية الإنسان ومصيره سواء ذهب إلى النعيم أم إلى الجحيم، أما أهم مضامين سورة الليل ما يأتي: ((تفسير سورة والليل، "www.al-eman.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 29-10-2018، بتصرّف.)) تضمّنت سورة الليل قسم الله تعالى بالليل الذي يغشى جميع الخلائق، وبالنهار الذي ينير الوجود، وكيف أن الله تعالى خلق من كل شيء الذكر والأنثى، وكيف أن طريقة عيش الكائنات مختلف، وعملها متباين. تضمّن سورة الليل ذكر طريق السعادة وطريق الشقاء، وبيان أوصاف كل طريق وأوصاف من يمشون فيها، وكيف يكون الأبرار من أهل الجنة، وكيف يكون الفجار الذين هم أهل النار. تضمنت سورة الليل تنبيهًا للناس من الاغترار بالثروات والأموال التي لن تنفع شيئًا يوم القيامة، كما ذكرت الإنسان بالحكمة من أن الله تعالى بيّن طريق الخير وطريق الشر. تضمّنت سورة الليل تحذيرًا لأهل مكة من انتقام الله تعالى من المكذبين برسوله وآياته، كما تضمن تحذيرًا لهم من عذاب النار. تضمّنت سورة الليل ذكرَ نموذج الإنسان الصالح المؤمن الذي ينفق ماله في وجوه الخير ويصون نفسه عن عقاب الله تعالى ويزكيها، كما ضربت مثالًا رائعًا على هذا، وكيف أنّ أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- بذل ماله لشراء بلال بن رباح -رضي الله عنه- ليعتقه. فضل سورة الليل لكلّ سور القرآن الكريم فضلٌ كبير، ومن فضل سورة الليل أنها توضح للمؤمنين الفرق بين الاختيار والتكليف، وكيف أن الله تعالى يُبين لكل مخلوق طريقه الذي يبتغيه، ويهديه النجدين أي الطريقين، إذ يُخيّر الإنسان بين طريق الخير وطريق الشر، فيختار سعيه بكامل إرادته ودون إجبار، ويسير إما للهدى وإما للضلال، ومن فوائد سورة الليل أيضًا أنّها تُحفز على الإيمان بالقضاء والقدر، وأن الحكم كله لله، وأن اختياراته جميعًا لا تخرج عن قضاء الله، وتعطي سورة الليل للإنسان إنذارًا بجزاء الآخرة، إذ إنّ للمكذبين العذاب، وللمؤمنين النجاة والبشارة، ومن فوائد سورة الليل أيضًا أنها تحث على ضرورة الأخذ بالأسباب والسعي، كما توضح سورة الليل كيفية تبدل الزمان ما بين الليل والنهار، وهذا كله يُعطي دلالات واضحة على عظمة خلق الله تعالى وقدرته، ومن هنا يكمن فضل سورة الليل. ((دلالات تربوية على سورة الليل، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 29-10-2018، بتصرّف.)) سبب نزول سورة الليل ورد في سبب نزول سورة الليل حديثين لا يوجد لهما سند في الموسوعة الحديثية، الحديث الأول هو: "عن ابن عباس: أن رجلًا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال ، وكان الرجل إذا جاء ودخل الدار فصعد النخلة ليأخذ منها التمر فربما سقطت التمرة فيأخذها صبيان الفقير، فينزل الرجل من نخلته حتى يأخذ التمرة من أيديهم، فإن وجدها في فم أحدهم أدخل إصبعه حتى يخرج التمرة من فيه، فشكا الرجل ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخبره بما يلقى من صاحب النخلة، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اذهب"، ولقي صاحب النخلة وقال: " تعطيني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة؟" فقال له الرجل: لقد أعطيت، وإن لي نخلًا كثيرًا وما فيها نخلة أعجب إلي ثمرة منها. ثم ذهب الرجل فلقيَ رجلًا كان يسمع الكلام من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله أتعطيني ما أعطيت الرجل نخلة في الجنة إن أنا أخذتها؟ قال: "نعم"، فذهب الرجل فلقي صاحب النخلة فساومها منه فقال له: أشعرت أن محمدًا أعطاني بها نخلة في الجنة فقلت: يعجبني ثمرها؟ فقال له الآخر: أتريد بيعها ؟ قال: لا، إلا أن أعطى بها ما لا أظنه أعطي، قال: فما مناك؟ قال: أربعون نخلة، قال له الرجل: لقد جئت بعظيم، تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة؟ ثم سكت عنه، فقال له : أنا أعطيك أربعين نخلة ، فقال له : أشهد لي إن كنت صادقًا، فمر ناس فدعاهم فأشهد له بأربعين نخلة، ثم ذهب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إن النخلة قد صارت في ملكي فهي لك، فذهب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى صاحب الدار فقال: "إن النحلة لك ولعيالك"، فأنزل الله تبارك وتعالى: "والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى"، أما الحديث الثاني عن سبب نزول سورة الليل فيُشير إلى أن سبب النزول هو عتق أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لبلال بن رباح -رضي الله عنه-.((أسباب النزول، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 29-10-2018، بتصرّف.))

فضل سورة الليل

فضل سورة الليل

بواسطة: - آخر تحديث: 29 أكتوبر، 2018

سورة الليل

سورة الليل من سور القرآن الكريم المكيّة، التي نزلت على الرسول -عليه الصلاة والسلام- قبل الهجرة النبوية الشريفة، وترتيبها في المصحف الشريف السورة الثانية والتسعون، وعدد آياتها إحدى وعشرون آية، وقد نزلت سورة الليل بعد سورة الشمس، وقبل سورة الضحى، وآياتها قصيرة، وسُمّيت سورة الليل بهذا الاسم لأنها بدأت بذكر الليل، وذلك في قوله تعالى: “وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى” 1){الليل: آية 1}، وتتحدث هذه السورة الكريمة عن بعض مشاهد الكون والطبيعة، وهما: ظاهرة الليل والنهار، وفي هذا المقال سيتم ذكر فضل سورة الليل.

مضامين سورة الليل

تتضمّن سورة الليل العديد من المضامين المهمّة، وأهمها سعي الإنسان في الحياة وكفاحه لأجل العيش، كما تتضمن الحديث عن نهاية الإنسان ومصيره سواء ذهب إلى النعيم أم إلى الجحيم، أما أهم مضامين سورة الليل ما يأتي: 2)تفسير سورة والليل، “www.al-eman.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-10-2018، بتصرّف.

  • تضمّنت سورة الليل قسم الله تعالى بالليل الذي يغشى جميع الخلائق، وبالنهار الذي ينير الوجود، وكيف أن الله تعالى خلق من كل شيء الذكر والأنثى، وكيف أن طريقة عيش الكائنات مختلف، وعملها متباين.
  • تضمّن سورة الليل ذكر طريق السعادة وطريق الشقاء، وبيان أوصاف كل طريق وأوصاف من يمشون فيها، وكيف يكون الأبرار من أهل الجنة، وكيف يكون الفجار الذين هم أهل النار.
  • تضمنت سورة الليل تنبيهًا للناس من الاغترار بالثروات والأموال التي لن تنفع شيئًا يوم القيامة، كما ذكرت الإنسان بالحكمة من أن الله تعالى بيّن طريق الخير وطريق الشر.
  • تضمّنت سورة الليل تحذيرًا لأهل مكة من انتقام الله تعالى من المكذبين برسوله وآياته، كما تضمن تحذيرًا لهم من عذاب النار.
  • تضمّنت سورة الليل ذكرَ نموذج الإنسان الصالح المؤمن الذي ينفق ماله في وجوه الخير ويصون نفسه عن عقاب الله تعالى ويزكيها، كما ضربت مثالًا رائعًا على هذا، وكيف أنّ أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- بذل ماله لشراء بلال بن رباح -رضي الله عنه- ليعتقه.

فضل سورة الليل

لكلّ سور القرآن الكريم فضلٌ كبير، ومن فضل سورة الليل أنها توضح للمؤمنين الفرق بين الاختيار والتكليف، وكيف أن الله تعالى يُبين لكل مخلوق طريقه الذي يبتغيه، ويهديه النجدين أي الطريقين، إذ يُخيّر الإنسان بين طريق الخير وطريق الشر، فيختار سعيه بكامل إرادته ودون إجبار، ويسير إما للهدى وإما للضلال، ومن فوائد سورة الليل أيضًا أنّها تُحفز على الإيمان بالقضاء والقدر، وأن الحكم كله لله، وأن اختياراته جميعًا لا تخرج عن قضاء الله، وتعطي سورة الليل للإنسان إنذارًا بجزاء الآخرة، إذ إنّ للمكذبين العذاب، وللمؤمنين النجاة والبشارة، ومن فوائد سورة الليل أيضًا أنها تحث على ضرورة الأخذ بالأسباب والسعي، كما توضح سورة الليل كيفية تبدل الزمان ما بين الليل والنهار، وهذا كله يُعطي دلالات واضحة على عظمة خلق الله تعالى وقدرته، ومن هنا يكمن فضل سورة الليل. 3)دلالات تربوية على سورة الليل، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-10-2018، بتصرّف.

سبب نزول سورة الليل

ورد في سبب نزول سورة الليل حديثين لا يوجد لهما سند في الموسوعة الحديثية، الحديث الأول هو: “عن ابن عباس: أن رجلًا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال ، وكان الرجل إذا جاء ودخل الدار فصعد النخلة ليأخذ منها التمر فربما سقطت التمرة فيأخذها صبيان الفقير، فينزل الرجل من نخلته حتى يأخذ التمرة من أيديهم، فإن وجدها في فم أحدهم أدخل إصبعه حتى يخرج التمرة من فيه، فشكا الرجل ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخبره بما يلقى من صاحب النخلة، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: “اذهب”، ولقي صاحب النخلة وقال: ” تعطيني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة؟” فقال له الرجل: لقد أعطيت، وإن لي نخلًا كثيرًا وما فيها نخلة أعجب إلي ثمرة منها.

ثم ذهب الرجل فلقيَ رجلًا كان يسمع الكلام من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله أتعطيني ما أعطيت الرجل نخلة في الجنة إن أنا أخذتها؟ قال: “نعم”، فذهب الرجل فلقي صاحب النخلة فساومها منه فقال له: أشعرت أن محمدًا أعطاني بها نخلة في الجنة فقلت: يعجبني ثمرها؟ فقال له الآخر: أتريد بيعها ؟ قال: لا، إلا أن أعطى بها ما لا أظنه أعطي، قال: فما مناك؟ قال: أربعون نخلة، قال له الرجل: لقد جئت بعظيم، تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة؟ ثم سكت عنه، فقال له : أنا أعطيك أربعين نخلة ، فقال له : أشهد لي إن كنت صادقًا، فمر ناس فدعاهم فأشهد له بأربعين نخلة، ثم ذهب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إن النخلة قد صارت في ملكي فهي لك، فذهب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى صاحب الدار فقال: “إن النحلة لك ولعيالك”، فأنزل الله تبارك وتعالى: “والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى”، أما الحديث الثاني عن سبب نزول سورة الليل فيُشير إلى أن سبب النزول هو عتق أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لبلال بن رباح -رضي الله عنه-.4)أسباب النزول، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-10-2018، بتصرّف.

المراجع

1. {الليل: آية 1}
2. تفسير سورة والليل، “www.al-eman.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-10-2018، بتصرّف.
3. دلالات تربوية على سورة الليل، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-10-2018، بتصرّف.
4. أسباب النزول، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-10-2018، بتصرّف.