فضل سورة الفجر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
فضل سورة الفجر

سورة الفجر

سورة الفجر واحدةٌ من أوائل سور المفصَّل المكية نزولًا، إذ تُعد العاشرة في ترتيب النزول بعد سورة الليل وقبل سورة الضحى، والسورة التاسعة والثمانين في ترتيب سُور المصحف العثمانيّ، وتقع آياتها الثلاثين في الربع الخامس من الحزب الستين من الجزء الثلاثين، كما أنها من سور الجزء الأخير التي تخلو من لفظ الجلالة، وقد افتتحت السورة آياتها بالقسم للتدليل على فضل وعظمة المُقسم به وهي: الفجر والليال العشر الأوائل من شهر ذي الحجة وركعات الشفع والوتر والليل، وهذا المقال يُسلط الضوء على فضل سورة الفجر.

مضامين سورة الفجر

افتتحت السورة آياتها بالقسم في إيماءةٍ إلى مكانة المُقسم به عند الله -سبحانه وتعالى، ثم تطرقت الآيات إلى عددٍ من المواضيع شأنها شأن السور المكية ومن تلك المضامين: [١][٢]

  • الإتيان على ذِكر الأقوام السابقة عاد وثمود وقوم فرعون وما حلّ بهم جراء تكذيبهم لرسلهم، وفي ذلك إشارة إلى أنّ مشركي قريشٍ وغيرهم من الكفار سيحل بهم ما حلّ بمكذبي الأمم السابقة.
  • ذِكر أحوال الإنسان التي تتراوح ما بين الغنى والفقر وطريقة تصرفه في كل حالةٍ
  • لفت أنظار الناس إلى أهوال يوم القيامة.
  • الإشارة إلى حب النفوس للمال وفي ذات الوقت الشح بهذا المال فلا يُدفع منه شيءٌ لليتيم أو إطعام المساكين إلى جانب أكل الميراث.
  • ندم كلّ من خالف الله ورسله يوم القيامة عند رؤية العذاب الأليم.
  • الحديث عن حال المؤمنين الموصوفين أصحاب النفوس المطمئنة وما ينتظرهم من النعيم.

فضل سورة الفجر

لم يرد شيء يصحّ في فضل سورة الفجر في كُتب الحديث الصحيحة المتواترة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنّ كل ما يُتناقل بين الناس في فضل سورة الفجر سواءً قراءتها كاملةً أو أجزاء منها؛ فلا أصل له وهو إلى الابتداع أقرب من الاتباع، لكن من لطيف القول الإشارة إلى فضل سورة الفجر في تسليط الضوء على أوقاتٍ فضيلةٍ في حياة المسلم ألا وهو وقت الفجر مع اختلافٍ بين العلماء في تحديد ماهية الفجر إلا أنّ أرجح الأقوال أنه وقت صلاة الفجر أو صلاة الفجر نفسها حيث تشهد الملائكة تلك الصلاة وما يتبعها من التسبيح وذِكرٌ لله تعالى. [٣]

تفسير القسم في آية والفجر

قال تعالى: "وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ" [٤] افتتحت السورة آياتها بالقسم بالفجر، وقد فسّر علماء أهل التفسير الفجر على عدة معانٍّ أولها: وقت الفجر أو صلاة الفجر نفسها في إشارةٍ إلى أنّ صلاة الفجر بالغة الأهمية، وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها من الصلوات الثقيلة على المنافقين، وقيل في معنى الفجر أيضًا: فجر يوم النحر أي يوم عيد الأضحى، وقيل: هو فجر أول يومٍ في شهر ذي الحجة -آخر شهرٍ في السنة الهجرية- ومن قال هذا القول فسّر الليال العشر بأنها عشر ذي الحجة حيث أتت تابعة لكلمة والفجر، وقيل المقصود بالفجر هو فجر أول يومٍ في شهر محرم -محرم أول شهرٍ في التقويم الهجري-، وقيل في الفجر معنىً مختلف تمامًا وهو عيون الماء المتفجرة في الأرض، وكذلك وقع اختلافٌ بين علماء التفسير في تحديد ماهية الليال العشر فقيل: هي العشر الأوائل من ذي الحجة وهو الأرجح أو العشر الأوائل من شهر محرم أو العشر الأواخر من شهر رمضان ففيها ليلة القدر[٥][٦]

المراجع[+]

  1. تفسير القرآن التحرير والتنوير سوروة الفجر،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 23-10-2018، بتصرف
  2. التفسير الوسيط لطنطاوي سورة الفجر،,  "www.quran.ksu.edu.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 23-10-2018، بتصرف
  3. تفسير القرآن التفسير الكبير سورة الفجر،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 23-10-2018، بتصرف
  4. {الفجر: الآية 1- 2}
  5. تفسير القرآن التفسير الكبير سورة الفجر،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 23-10-2018، بتصرف
  6. معنى الليال العشر في سورة الفجر،,  "www.aliftaa.jo"، اطُّلع عليه بتاريخ 23-10-2018، بتصرف