فضل سورة الفتح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
فضل سورة الفتح

سورة الفتح

سورة الفتح واحدةٌ من السور القرآنيّة التي تجلّى فيها النصرُ على أعداء الإسلام، فقد حملت البشرى للمسلمين بالفتح المبيّن في آياتها البالغ عددها تسعًا وعشرين آيةً تقع في الرُّبعيْن الرابع والخامس من الحزبيْن الحادي والخمسين والثاني والخمسين من الجزء السادس والعشرين، وقد نزلت السورة قبل سورة التوبة وبعد سورة الصف في طريق انصراف الرسول والمسلمين من الحديبية وقبل غزوة خيبر، وعُدّت السورة الثالثة عشرة بعد المائة في ترتيب النزول، أمّا في ترتيب المصحف العثماني فهي السورة الثامنة والأربعون، وهي من مثاني السورة المدنية، وهذا المقال يسلط الضوء على فضل سورة الفتح.

مضامين سورة الفتح

تضمّنت السورة الكريمة موضوعًا أساسيًّا، ألا وهو زفّ البشارة للمسلمين باقتراب موعد الفتح المبين -أي فتح مكة- بعد ما حدث لهم واعتراض بعضهم على صلح الحديبية، ومنع المشركين لهم من أداء العمرة في تلك السنة، كما تضمنت السورة مواضيعَ أخرى منها:

  • الهدف من بعثة الرسول الكريم للهداية والبشارة والإنذار.
  • الإشارة إلى مكانة الرسول العظيمة عندَ ربّه وتبشيره بفتح مكّة ويليه فتحٌ آخر.
  • التطرق إلى بيعة الرضوان ورجالها وجزاؤهم.
  • ذِكر صُلح الحديبية والإشادة بمن حضرها.
  • ذِكر التخلّف عن الحرب من أصحاب الأعذار، وممّا لا عُذر لهم من الأعراب.
  • رؤيا الرسول حقّ وأنّ الله جعلها أمرًا واقعًا.
  • الإشادة بخُلق الرسول. [١][٢]

فضل سورة الفتح

وَرَدَ في فضل سورة الفتح أحاديثُ صحيحة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث أخبر النبيّ الكريم أنّه اُنزل عليه آيتان من سورة الفتح من أحبّ الأمور إليه: "عن أنسِ بنِ مالكٍ في قولِه:"إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا* لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ"[٣] قال: نزَلت على رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- مرجِعَه مِن الحُديبيةِ وإنَّ أصحابَه قد أصابَتْهم الكآبةُ والحُزنُ فقال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: "أُنزِلَت علَيَّ آيةٌ هي أحَبُّ إليَّ مِن الدُّنيا وما فيها" [٤]، ومن فضل سورة الفتح أنّ الرسول قرأها عند دخوله إلى مكة فاتحًا: "رأيتُ النبيَّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- على ناقتِه يومَ الفتحِ وهو يقرأُ:"إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا* لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ" [٣][٥]، أمّا ما جاء في فضل سورة الفتح وأن قراءتها كأنه شهد الفتح مع الرسول فهذا حديثٌ موضوعٌ ولا أصلَ له. [٦][٢]

سبب نزول آية ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات

قال تعالى: "لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّـهِ فَوْزًا عَظِيمًا" [٧] نزلت هذه الآية الكريمة في طريق العودة من مكة بعد عقد صلح الحديبية بعد نزول الآيتيْن الأولى والثانية من السورة، فغبط الصحابة رسول الله على هذه البشرى وغفران الذنب، فأنزل الله هذه الآية بشارةً للمؤمنين والمؤمنات الذين شهدوا بيعة الرضوان وصلح الحديبية: "عن أنسِ بنِ مالكٍ في قولِه: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا" [٨] أنَّها نزَلت على نبيِّ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- مرجِعَه مِن الحُديبيةِ وأصحابُه قد خالَطهم الحُزنُ والكآبةُ قد حِيل بينهم وبينَ مسألتِهم ونحَروا البُدْنَ بالحُديبيةِ فقال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: لقد نزَلت علَيَّ آيةٌ هي أحَبُّ إليَّ مِن الدُّنيا جميعًا فقرَأها عليهم إلى آخِرِ الآيةِ فقال رجُلٌ مِن القومِ: هنيئًا مريئًا لك يا رسولَ اللهِ قد بيَّن اللهُ لك ماذا يفعَلُ بك فماذا يفعَلُ بنا؟ فأنزَل اللهُ "لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ"[٧][٩]

يُبشر الله سبحانه عباده المؤمنين رجالًا ونساءً خاصةً ممّن حضر البيعة بالخلود في الجنة التي تجري الأنهار من تحتها وتكفير الذنوب والسيئات عنهم، وعَدَّ سبحانه أنّ هذا هو الفوز العظيم الذي يجب أن يسعى إليه كلّ فردٍ. [١٠][١١]

المراجع[+]

  1. تفسير القرآن التحرير والتنوير سورة الفتح, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 15-10-2018، بتصرف
  2. ^ أ ب مقاصد سورة الفتح, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 15-10-2018، بتصرف
  3. ^ أ ب {الفتح: الآية 1- 2}
  4. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 370، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
  5. الراوي: عبدالله بن مغفل، المحدث: الألباني، المصدر: مختصر الشمائل، الصفحة أو الرقم: 273، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  6. فضائل سور القرآن الكريم كما حققها العلامة الألباني - رحمه الله -،,  "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 15-10-2018، بتصرف
  7. ^ أ ب {الفتح: الآية 5}
  8. {الفتح: الآية 1}
  9. الراوي : أنس بن مالك، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 371، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه 
  10. تفسير القرآن التحرير والتنوير سورة الفتح،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 15-10-2018، بتصرف
  11. أسباب النزول سورة الفتح،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 15-10-2018، بتصرف