فضل بر الوالدين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
فضل بر الوالدين

بر الوالدين

تعدّ كلمة (البِر) إحدى أسماء الله الحسنى التي تحمل الكثير من المعاني السامية والعظيمة، ومنها التقي والطاعة والخير والفضل والصدق والصلاح والكرم والإحسان واللطف والرحمة التي ينعم الله عز وجل بها على عباده ويمدهم بالرزق والعطايا ويضاعف الأجر ويغفر الذنوب، واقترن لفظ (البِر) بالوالدين بالعديد من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي بينّت بأنه أمرٌ ربانيّ يحثّ على الليّن والتودّد بالقول واللطف والرفق بمعاملة الوالدين، وإظهار الوفاء والتقدير لهما بالقلب والفعل والقول ومصاحبتهم بالمعروف ورعاية مصالحهم وعدم الإساءة والعقوق، وعَدَّ الإسلام بر الوالدين من أعظم الأعمال والعبادات التي ينال المسلم بها رضا الله ورسوله والوالدين، وفي هذا المقال سيتم ذكر فضل بر الوالدين.

فضل بر الوالدين

أوصى الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز على وجوب الالتزام بالإحسان للوالدين والحرص على رضاهما لقوله تعالى (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (الانعام:151)، وقوله تعالى (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (النساء:36)، ويترتب على إكرام ورفق الولد بأبويه رضا الله ورحمته ومكافأته بالأجر العظيم على حسن المعاملة في الدنيا والآخرة، ومن فضل برّ الوالدين على الأبناء ما يأتي:

  • عدَّ الله تعالى ورسوله الكريم بر الوالدين والإحسان لهما من أحب الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله ويفوز برضاه ورحمته ويرفع عنه غضبه وسخطه.
  • يبارك الله ويطيل في عمر الولد البار بوالديه ويوسع برزقه ويزيده من فضله ونعمته، وكما جاء بالحديث الذي رواه أنس بن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من أحب أن يمدّ الله في عمره، ويزيد في رزقه، فليبر والديه، وليصل رحمه).
  • شبَه الله عز وجل الإحسان للوالدين ورعايتهم عند الكبر والحرص على قضاء حوائجهم بالجهاد في سبيل الله، وذلك لما يتحمّل الإبن الكثير من المشقة والتعب في البقاء معهم لوقت طويل من أجل تقديم العناية وأفضل سبل الراحة لهما، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال (أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال فهل من والديك أحد حي؟ قال نعم بل كلاهما، قال فتبتغي الأجر من الله؟ قال نعم، قال فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما) رواه مسلم والبخاري.
  • يكون فضل بر الوالدين وخدمتهم والإنفاق عليهم عند الكبر سبباً في الفوز بدخول البار بوالديه إلى الجنة، حيث روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف، قيل من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة) رواه مسلم.
  • يستجيب الله تعالى لدعاء الولد البار بوالديه سريعاً ويمنحه الأجر والفرج عند المحن وينجيه من مصائب الدهر.
  • يجلب بر الابن بوالديه بر وإحسان أولاده له عند الكبر لقوله تعالى (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) (الرحمن: 60).
  • يكون فضل بر الوالدين واحترامهما وطاعتهما بمثابة شكر وتقدير الإبن لهما على حسن تربيتهم ورعايتهم له في طفولته وشبابه.
  • يعود فضل بر الوالدين على الأولاد والوالدين بالتآلف والمحبة والترابط الأسري.

حقوق الوالدين على الأبناء في الإسلام

  • حسن الرعاية واللين بالقول والفعل في معاملة الوالدين عند المرض والكبر.
  • الالتزام بآداب الحديث والإنصات لهما والتودد، وعدم رفع نبرة الصوت خلال التكلم في حضورهما.
  • تقديم الاحترام والطاعة التامة للوالدين ما لم تكن في معصية الله وشريعته.
  • التواضع وعدم التكبر والضجر من مصاحبتهم وخدمتهم.
  • إيثارهم على النفس في تقديم أفضل الشراب والطعام واللباس.
  • الاستمرار في برّ الوالدين بعد وفاتهم بالدعاء وإخراج الصدقات وصلة أرحامهم وأحبابهم.