فروع الهندسة الطبية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٤٦ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩
فروع الهندسة الطبية

الهندسة ومجالاتها

تُعرّف الهندسة بأنها العلم الذي يهتم بدراسة كل ما يتعلق بالعلوم ومجالات تطبيقها وتطويرها، والقدرة على تطبيق النظريات العلميّة في الحياة اليومية وتصميم المباني والمنشآت بطرق هندسية علميّة، وعمل التحاليل الكيميائية والتجارب الفيزيائية واستخدام التكنولوجيا في مجالاتها كافةً وقد تتداخل العلوم الهندسية المختلفة مع بعضها، ومن مجالات الهندسة الرئيسة التي تُدرّس في الجامعات الهندسة المدنية والهندسة الكيميائية والهندسة الكهربائية والهندسة الميكانيكة، وفي هذا المقال سيتم التعرف على الهندسة الطبية وفروع الهندسة الطبية بالتفصيل.[١]

الهندسة الطبية

قبل التعرف على فروع الهندسة الطبية ل ابد من التعرف على الهندسة الطبية بالمجمل، وقد تختلف مُسميّات هذه الهندسة من جامعة إلى أخرى فبعض الجامعات تُطلق عليه اسم الهندسة الطبية الحيوية وبعضها يُطلق عليه اسم هندسة النُظم الطبية وغيرها، ولكن يبقى المضمون واحدًا، وتهتم الهندسة الطبية بدراسة جسم الإنسان من زاوية هندسية حيث أنها حلقة الوصل بين الهندسة والطب، وبسبب تطور الطب وضرورة استخدام الهندسة في تصميم الأطراف الصناعية وتطوير الأجهزة الطبية فقد وُجد تخصص الهندسة الطبية، وتقوم الهندسة الطبية أيضًا على دراسة الفيزياء وأساسيات الهندسة وعلى دراسة علم الأحياء وأجزاء جسم الإنسان ليقوم المهندس الطبي في نهاية المطاف بتشخيص الأمراض التي تصيب الإنسان وإيجاد الحلول وعلاج هذه الأمراض، ولكن لا غنى عن الطبيب البشري في مثل هذه المواقف.[٢]

فروع الهندسة الطبية

تتعدد فروع الهندسة الطبية نظرًا لتعدد المجالات التي يمكن تطبيق الهندسة الطبية فيها، ومن يدرس تخصص الهندسة الطبية يجب أن يكون مُلمًّا بجميع فروع الهندسة وبدراسة طبيعة جسم الإنسان ليتمكن من تصميم ما يتطلب جسم الإنسان من جهاز طبي حيوي يساعده على الحياة أو التفاعل مع الآخرين، ويمكن الحصول على درجة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في تخصص الهندسة الطبية، ومن فروع الهندسة الطبية ما يأتي:

  • هندسة صناعة الأجهزة الطبية وصيانتها: تتضمن دراسة الهندسة الطبية القدرة على تصنيع جميع أشكال وأحجام الأجهزة الطبية التي يستخدمها الطبيب في تشخيص الأمراض، وكذلك الأجهزة الطبية التي يستخدمها المرضى في علاج مشاكلهم الصحية.[٣]
  • هندسة صناعة الأطراف الصناعية: أو البدائل الصناعية من أيدي أو أرجل يستخدمها الأشخاص الفاقدين لأطرافهم للتعويض عما ينقصهم من طرف تالف يساعدهم على تلبية أمورهم اليومية بشكل طبيعي.[٣]
  • هندسة الكيمياء الحيوية: وتشمل تطبيق الهندسة على الكائنات الحيوية المجهرية ودراستها مثل هندسة التخمير للبكتيريا لإنتاج البروتين.[٣]
  • الهندسة الزراعية: وتشمل تطبيق المفاهيم الأساسية على الأنظمة البيولوجية الزراعية والتي تؤثر على الإنتاج الزراعي.[٣]
  • هندسة الصحة البيئية: وتشمل هذه الهندسة دراسة تأثيرات البيئة بشكل هندسي على صحة الإنسان وقدرته على التكيف مع البيئة والمحيط الخارجي له وتقديم الدعم النفسي له.[٣]
  • الهندسة الوراثية: أو هندسة الأنسجة وتشمل تعديل الأحماض النووية من أجل تعديل الكائنات الحية، وتُعد من فروع الهندسة الطبية المهمة في تطوير العلاجات وإنتاج مواد طبية مهمة واستخدامها لتحسين حياة الناس.[٣]
  • هندسة المواد الحيوية: وتشمل المواد الحيوية أي مادة تتفاعل مع النظام الحيوي ويمكن دراستها هندسيًا والاستفادة منها من الناحية الطبية.[٢]
  • هندسة البصريات الطبية الحيوية: وتشير إلى دراسة تأثير الضوء على الأنسجة البصرية وتصنيع ما يلائم هذه الأنسجة من أجهزة طبية.[٢]
  • الهندسة العصبية: تستخدم هذه الهندسة التقنيات الهندسية لتحليل الأنظمة العصبية وإصلاحها وتعديلها أو استبدالها.[٢]
  • الهندسة الصيدلانية: أو هندسة الأدوية وتتضمن تقديم الأدوية الجديدة لتقديم أفضل علاج طبي للأمراض الشائعة.[٢]

تاريخ الهندسة الطبية وأبرز إنجازاتها

كانت بداية الهندسة الطبية منذ زمن بعيد مثل زمن الفراعنة حيث قام الفراعنة بصناعة إصبع قدم اصطناعي من الخشب والجلد، وقد وُجد هذا الأصبع على مومياء مصرية عمرها 3000 عام، وحتى العكازات وعصي المشي تعتبر شكلًا من أشكال الأجهزة الطبية الهندسية، وقد أُطلق على أول شخص صمم جبيرة لمعالجة كسور العظام مهندسًا طبيًا حيويًا، كما تطورت الهندسة الطبية على طول السنين بسبب التطورات في العلوم والتكنولوجيا، وقد صنع المهندسون الطبيون أجهزة طبية لتشخيص الأمراض وعلاجها وتعويض الأعضاء المفقودة، ومن الأمثلة على ذلك تطور أجهزة السمع من خلال تكبير الصوت بشكل كبير ليتمكن من عنده ضعف بالسمع من السماع بشكل واضح، وهناك العديد من الإنجازات التي قُدمت في مجال الهندسة الطبية ومنها ما يأتي:[٤]

  • الأطراف الصناعية كالأيدي والأرجل وأطقم تقويم الأسنان.
  • روبوتات العمليات الجراحية والليزر.
  • أنظمة مراقبة العمليات الحيوية كنبضات القلب والضغط ومستوى السكر في الدم.
  • الأجهزة المزروعة في جسم الأنسان مثل منظم ضربات القلب ومضخات الأنسولين.
  • طرق التصوير مثل أجهزة توير الأشعة السينية والرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية.
  • أجهزة غسيل الكلى وأجهزة العلاج الطبيعي.

مستقبل الهندسة الطبية

وفقًا لمكتب الأحصائيات العمل التابع للولايات المتحدة الأمريكية، فإن مستقبل الهندسة الطبية وجميع فروع الهندسة الطبية سيكون زاهرًا ومليئًا بالإنجازات والتطورات على الصعيدين الهندسي والطبي، حيث أن عمل المهندس الطبي ينمو بشكل متزايد، وقد بلغت نسبته 27% خلال السنوات العشر الأخيرة، ويُلاحظ أن هذه النسبة أعلى من نسب التخصصات الهندسية الأخرى؛ فالطلب متزايد على حقل الهندسة الطبية حيث أنه يخدم الطب بشكل كبير، فكبار السن مثلًا بحاجة إلى رعاية طبية توفرها لهم الهندسة الطبية من الكرسي المتحرك إلى جهاز الكلى إلى جهاز القلب وغيره الكثير، كما أن وعي الطلاب وضرورة التقدم في هذا التخصص يُبشّر بمستقبل عظيم للهندسة الطبية الحيوية.[٤]

المراجع[+]

  1. "engineering_branches", www.en.wikipedia.org, Retrieved 27-07-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Biomedical_engineering", www.wikiwand.com, Retrieved 27-07-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "bioengineering", www.britannica.com, Retrieved 27-07-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "biomedical-engineering", www.livescience.com, Retrieved 27-07-2019. Edited.