فتوحات عمر بن الخطاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
فتوحات عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب

هو الصحابي الجليل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبدالله، يُكنى بأبي حفص، هو ثاني الخلفاء الراشدين، لقبه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بالفاروق، وذلك لتفريقه بين الحق والباطل دون أن تأخذه في الله لومة لائم، وقد لقب في عصر الجاهلية بعمر السفير، حيث كانت قريش تبعث عمر -رضي الله عنه- كسفير عنها في حال وقوع الحروب مع أي من قبائل الجزيرة العربية، فهو من شرفاء قبيلة قريش، كان من أفضل الصحابة قيادة لجيوش المسلمين، حتى فُتحت على يده العديد من الدول الإسلامية، وسيتم التعرف في هذا المقال على فتوحات عمر بن الخطاب.

فتوحات عمر بن الخطاب

استطاع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خلال فترة حكمه أن يُحرر الكثير من المناطق الواقعة تحت سيطرة قريش، والروم، والفرس، حافرًا بذلك اسمه بماء الذهب كأفضل وأشهر القادة في العصر الإسلامي وأكثرهم حنكًة وذكاءً في قيادة المعارك والحروب، حيث توسعت في عصره رقعة الدولة الإسلامية لتشمل كلًا من القدس والتي سيطر عليها المسلمين لأول مرة في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، والعراق، ومصر، وليبيا، والشام، وفارس، وخراسان، وشرق الأناضول، وجنوب أرمينيا، وسجستان، وكامل بلاد فارس، وجزء كبير من أراضي الإمبراطورية البيزنطية، وفيما يلي سيتم استعراض أشهر فتوحات عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

معركة اليرموك

جرت معركة اليرموك في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، بين المسلمين، والبيزنطيين (الروم)، حيث كانت هذه المعارك أولى المعارك التي خطط لها سيدنا عمر -رضيّ الله عنه-، بعد حروب الرِدّة، حيث أرسل جيشًا من المسلمين إلى بلاد الشام قِوامُه الألف المقاتلين، بقيادة كلٍ من الصحابة (شرحبيل بن حسنة، أبو عبيدة عامر بن الجراح، يزيد بن أبي سفيان) -رضيّ الله عنهم-، حيث جرت هذه المعركة على أرض الشام، وأسفرت عن انتصار المسلمين، وسيطرتهم على العراق، وبلاد فارس، وبلاد الشام.

معركة القادسية

جرت معركة القادسية على أرض العراق بين جيوش المسلمين والفرس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، حيث بدأت مجريات المعركة عندما طلب الفرس من المسلمين أن يخرج عليهم مُقاتل منهم لمبارزته، فطلب الفاروق من إحدى رجال المسلمين أن يخرج لهم، ولم يكن اختيار الخليفة لذلك المُقاتل عشوائيًا، حيث أنه كان معروفًا عند العرب والمسلمين بشدة ذكائه وحنكته في القتال، إضافة إلى عزته وكرامته، حيث دخل على الفرس في زي الفرسان مُتعمدًا حتى يُشعرهم باستخفافه لهم، وبعد انتهاء المبارزة بانتصار المسلمين، طلب الفُرس من المسلمين إمهالهم ثلاث أيام، ومن ثم التحم الجيشين، وخلال المعركة شبّت ريحٌ بأمر من الله -سبحانه وتعالى- على صفوف جيش الفرس أضعفتهم قوتهم، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين وفتح بلاد العراق.

فتح مصر

كانت مصر في فترة حكم الخليفة عمر تحت حكم الرومان، وكانت الديانة المسيحية هي الديانة الرسمية في البلاد، ونظرًا لإساءة معاملة الروم مع الشعب المصري، أمر الخليفة الفاروق الصحابي الجليل عمرو بن العاص -رضي الله عنه- بالتوجه من الشام إلى مصر فاتحًا، حيث استطاع عمرو بن العاص -رضي الله عنه- ومن معه من فتح مصر دون قتال من جهة العريش، ومن ثم أكملوا مسيرتهم إلى أن وصلوا إلى الفارما التي حاصروها لمدة خمسة وأربعون يوم ومن ثم تمكنوا من فتحها، ومن ثم أكملوا فتوحاتهم حتى وصلوا بلبيس، وبدأ جيش المسلمين بالتوسع داخل مصر، حتى استطاعوا تحريرها بالكامل، وأصبحت تحت سيطرة الدولة الإسلامية.