فترة التجربة في قانون العمل الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٢ ، ١٨ أغسطس ٢٠١٩
فترة التجربة في قانون العمل الأردني

تجربة العامل

يحرص صاحب العمل على أن يقوم باختيار العمّال المناسبين لعمله؛ لأن العمل المسؤول عنه ربّ العمل قد يعود عليه بالأرباح الوافرة، وأي خلل في هذا العمل قد يسبّب خسائرَ لصاحب العمل ولكلّ من يعمل تحت إدارته، لذلك يجوز لصاحب العمل أن يجرب العامل خلال فترة معينة للتأكد من كفاءتِه للعمل الشاغر، ويتأكد العامل من مقدرته على آداء العمل بأحسن وجه، وتسمى هذه الفترة بفترة التجربة، ولذلك يجب بيان فترة التجربة في قانون العمل الأردني، وأثر وجود شرط التجربة، وعقد العمل الفرديّ.

فترة التجربة في قانون العمل الأردني

يجوز الاتفاق فيما بين العامل ورب العمل على أن الفترة الزمنية الأولية للعقد هي فقط للتجربة، ولا يجوز أن يخضع العامل للتجربة إلا إذا نص العقد بصريح العبارة على وجود فترة لتجربة العامل، ويجب التمييز بين الإمتحان الذي يخضع له العامل قبل إبرام عقد العمل وبين فترة التجربة المنصوص عليها في عقد العمل، والهدف من وراء وجود فترة تجربة في قانون العمل الأردني هو تحقيق مصلحة الطرفين.[١]

وبمعنى أدقّ، إنّ من تَقرّر الشرط لمصلحته يحقّ له استخدامه إذا وجد نفسه غير ملائم للعقد، لكنْ من الناحية العمليّة تعدّ فترة التجربة في قانون العمل الأردني لها أهمية كبيرة بالنسبة لصاحب العمل؛ لأنه يتأكد بواسطتها من مدى قدرة العامل وكفاءته للقيام بالعمل المطلوب، وبخصوص مدة التجربة نص المشرع الأردني على أنه لا يجوز أن تزيد فترة التجربة عن ثلاثة شهور، ولا يجوز لصاحب العمل أن يجرب الموظف نفسه لأكثر من مرة واحدة وإلّا عُدّ ذلك تحايلًا على أحكام القانون.[١]

أثر وجود شرط التجربة

بعد توضيح فترة التجربة في قانون العمل الأردني لا بُدّ من معرفة آثارها، حيث إنّ العقد الذي تضمّن شرط التجربة يعدّ عقدَ عملٍ يلتزم العامل من خلاله بجميع الالتزامات المفروضة عليه تجاهَ ربّ العمل، وعلى صاحب العمل أن يوفّر للعامل جميع حقوقه المنصوص عليها في قانون العمل الأردني، وهذا يعني أن فترة التجربة مدفوعة الأجر ولا يجوز أن يقلّ أجرها عن الحد الأدنى للأجور المنصوص عليها في قانون العمل.[٢]

ومن الممكن لصاحب العمل أن يقوم بإنهاء عقد العمل دون إشعار مسبق، لكن لا يجوز لصاحب العمل أن ينهي هذا العقد تعسفًا ودون أسباب جدية لإنهائه، بل يجب أن يثبت رب العمل أن العامل غير قادر على آداء العمل المطلوب منه، وإذا انتهت فترة التجربة في عقد العمل المحدد المدة واستمرّ العامل في عمله دون أن ينهي صاحب العمل العقد، يبقى العقد محدد للمدة الذي تم الإتفاق عليها في العقد، ولا يقلب إلى عقد غير محدد المدة، ويجب أن تحسب فترة التجربة في قانون العمل الأردني من ضمن خدمة العامل لدى صاحب العمل.[٢]

عقد العمل الفردي

يعد عقد العامل ظاهرة حديثة لم تظهر إلا في أواخر القرن التاسع عشر، ويعرف عقد العمل الفردي على أنه: "العقد الذي يتعهد به أحد المتعاقدان بأن يعمل في خدمة المتعاقد الآخر وتحت إدارته وإشرافه مقابل أجر"، وعرفه جانب من الفقه أنه: "اتفاق يضع بموجبه شخص يسمى الأجير نشاطه المهني تحت تصرف وإشراف شخص آخر وهو المستخدم أو رب العمل مقابل عوض"، ويقوم عقد العمل الفردي على عدة عناصر أهمها عنصر العمل، فهو يعد عنصر التزام وسبب التزام صاحب العمل، وعنصر الأجر الذي يعد سبب التزام العامل ومحل التزام صاحب العمل.[٣]

ويجب أن يتناسب الأجر مع نوع العمل المطلوب، وألّا يقلّ عن الحد الأدنى للأجور المنصوص عليه في قانون العمل، وعنصر المدة، وهي الفترة الزمنية التي من يعمل العامل خلالها تحت إشراف وإدارة رب العمل، وقد يكون عقد العمل محدد المدة وغير محدد المدة، وأخيرًا عنصر التبعيّة والذي يعني أن يكون العامل تابعًا لربّ العمل وتحت إشرافه وتوجيهه.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب جعفر المغربي (2018)، شرح أحكام قانون العمل (الطبعة الثانية)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 116. بتصرّف.
  2. ^ أ ب أحمد عبدالكريم أبو شنب (2001)، شرح قانون العمل، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 156. بتصرّف.
  3. ^ أ ب بشير هدفي (2006)، الوجيز في شرح قانون العمل، الجزائر: جسور للنشر والتوزيع، صفحة 55-60. بتصرّف.