غزوة تبوك دروس وعبر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
غزوة تبوك دروس وعبر

غزوة تبوك

تُعدّ هذه الغزوة واحدةً من أهمّ الغزوات التي قادَها النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بنفسه على الرّغم من انتهائها من دون قتالٍ مع الروم، ووقعت أحداثها في شهر رجب من السنة التاسعة للهجرة أي قبل حجة الوداع بوقتٍ قصيرٍ فكانت آخر غزواته -عليه الصلاة والسلام-، وبلغ تعداد الجيش المسلم حوالي 33 ألف مقاتلٍ أسهم عددٌ كبيرٌ من الصحابة في تجهيزه وعلى رأسهم عثمان بن عفان بعد أن ترك النبي الكريم على المدينة المنورة محمد بن مسلمة وعلى تدبير أمر أهله علي بن أبي طالب -رضوان الله عليهم-، وهذا المقال يسلط الضوء على غزوة تبوك دروسٌ وعبر.

قصة غزوة تبوك

حشد النبي -صلى الله عليه وسلم- جيشًا كبيرًا من المهاجرين والأنصار وأرسل إلى مكة وما حولها طالبًا المساعدة بالرجال والمال للسير إلى ملك الروم هرقل الذي عقد العزم هو ومن في يدور في فلكه من القبائل العربية النصرانية على غزو المدينة المنورة والقضاء على الإسلام وأهله، فكانت خطة النبي -عليه الصلاة والسلام- كالمعتاد الخروج لمواجهة العدو قبل قدومه إلى المدينة من منطلق الهجوم أفضل وسيلةٍ للدفاع.

أسهم الصحابة -رضوان الله عليهم- في تجهيز أكبر جيشٍ في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- في أصعب الظروف المناخية إذ كان فصل الصيف وتزامن مع ذلك حالة الجدب والقحط التي كانت تضرب البلاد إلى جانب بُعد المسافة إلى تبوك ووعورة الطريق وقلة الرواحل التي تحمل المقاتلين حتى أطلق القرآن الكريم على هذه الغزوة اسم غزوة العسرة، لكن عندما وصل الجيش النبويّ إلى تبوك لم يجد أحدًا من جيش الروم أو القبائل العربية النصرانية المتحالفة معها إذ فرّت جيوشهم من أمام جيش المسلمين الأقل في العدد والعُدّة. [١][٢]

غزوة تبوك دروس وعبر

تُعدُّ غزوات الرسول -صلى الله عليه وسلم- جميعها مَعِينًا لا ينضب حيث رفدت التاريخ الإسلامي والحضارة الإنسانية بالعديد من الدروس والفوائد والعِبر من الناحية العسكرية والأخلاقية والإنسانية، مع تميُّز بعض الغزوات بخصوصيةٍ فريدةٍ عن غيرها من الغزوات كالدروس والعبر المستقاة من غزوة تبوك: [٣][٤]

  • استجابة الصحابة من المهاجرين والأنصار لدعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- للجهاد في ظل الظروف التي أطلق عليها القرآن الكريم مسمى "ساعة العسرة" من اشتداد الحر وقلة الموارد المادية وصعوبة الوصول إلأى تبوك مما دلل على صدق إيمان هؤلاء الرجال.
  • تقديم الصحابة أموالهم عن طِيب خاطرٍ للمساهمة في تجهيز جيش العسرة استجابة لدعوة النبي -عليه الصلاة والسلام- للبذل والصدقة في سبيل الله تعالى نُصرةً للإسلام وإعلاءً لكلمة الله وذودًا عن حياض الدِّين، مما دلل على صدق الصحابة مع ربهم وأنّ غايتهم الحياة الآخرة.
  • كشّف مجتمع المدينة المنورة على حقيقته إذ ميز الله تعالى بسبب هذه الغزوة ما بين الأتقياء المؤمنين الذي نفروا خفافًا وثِقالًا نصرةً لله ورسوله وبين المنافقين الذين تخلفوا عن القتال مع رسول الله واعتذروا بالحرّ وبُعد المسافة والخوف على أنفسهم من الافتتان بنساء الروم وغيرها من الأعذار الواهية التي كُشفت بعد عودة الرسول الكريم وأصحابه إلى المدينة المنورة مكللين بالنصر ونزول سورة التوبة التي فضحت مكنونات أنفسهم.
  • إيصال رسالة قوية إلى الروم والقبائل العربية المعادية للإسلام بمدى قوة المسلمين القادرين على قتال أي جيشٍ مهما بلغت قوته وتعداده مما دفع العديد من القبائل العربية إلى إعلان إسلامها والانضواء تحت راية الإسلام.
  • توبة الله -سبحانه وتعالى- عن كل من اعترف بذنبه وصدق مع ربه يتجلى ذلك في قصة الثلاثة الذين خلفوا.

المراجع[+]

  1. قصة غزوة تبوك،,  "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 16-01-2019، بتصرف
  2. غزوة تبوك....والمواجهة الأخيرة،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 16-01-2019، بتصرف
  3. الذهب المسبوك في دروس غزوة تبوك،,  "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 16-01-2019، بتصرف
  4. دروس من غزوة تبوك (1)،,  "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 16-01-2019، بتصرف

179247 مشاهدة