غاز الأوزون فوائده وأضراره

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٤ ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٩
غاز الأوزون فوائده وأضراره

غاز الأوزون

يُشير مصطلح غاز الأوزون إلى أحد أنواع الغازات التي تتكوّن من ثلاثة ذرّات من الأكسجين، ويُشار إليه كيميائيًّا بالرّمز O3، ويتميّز بامتلاكه اللّون الأزرق بالإضافة إلى الرّائحة القويّة، ويختلف هذا الغاز عن غاز الأكسجين الذي يُشار إليه كيميائيًّا بالرّمز O2؛ حيث يُعد الأكسجين الغاز الذي يتنفّسه الإنسان والحيوان ويحتوي على ذرّتين فقط من ذرّات الأكسجين ويتميّز بأنّه عديم اللّون والرّائحة، ونظرًا لظهور المعلومات الخاصّة حول غاز الأوزون فوائده وأضراره فقد صنّفه العلماء لقسمين وهما الأوزون الضار والأوزون الجيد.[١]

خصائص غاز الأوزون

يتميّز غاز الأوزون بأنّه من المواد الكيميائيّة شديدة التّفاعل؛ الأمر الذي يعود بالمعلومات الخاصّة حول غاز الأوزون فوائد وأضراره، ويتميّز الغاز أيضًا بأنّه يتفاعل بشكلٍ أكبرٍ عند وجود الحرارة؛ حيث يُمكن أن يتحلل الأوزون مرّة أخرى إلى الأكسجين في حالة وجود الحرارة ويُطلق على هذه العملية اسم التحلل الحراري ويُمكن أن تحدث عند درجة حرارة تبلغ 300 درجة مئويّة تقريبًا.[٢]

غاز الأوزون فوائده وأضراره

تُعدّ جملة "غاز الأوزون فوائده وأضراره من الجمل" المسموعة بكثرة؛ حيث تُذكر طبقة الأوزون وأهميّة حمايتها بشكلٍ مستمرٍ، ولكن قبل معرفة فوائد طبقة الأوزون وماهيتها يجب ذكر المعلومات الخاصّة بغاز الأوزون فوائده وأضراره بشكلٍ عامٍ، والتي يُمكن توضيحها من خلال تعريف كل من الأوزون الجيد والأوزون الضّار كما يأتي:[٣]

الأوزون الجيد

تُوجد طبقة الستراتوسفير وهي أحد طبقات الغلاف الجويّ الأرضيّ على ارتفاع يتراوح ما بين 16 كيلومتر إلى 48 كيلو متر تقريبًا فوق مستوى سطح البحر، وتسهم طبقة الأوزون في حماية الكائنات من الأشّعة الشّمسية في حالة وجودها في هذه الطبقة، حيث قد يكون الإشعاع الشّمسي ضارًا بسبب احتوائه على الأشعة فوق البنفسجيّة؛ وهي إحدى الطّاقات الصادرة من الشّمس والتي يُمكن أن تُسبب الكثير من الأضرار للكائنات كسرطان الجلد الذي يُعدّ إحدى النتائج الأكثر سلبيّة الناتجة من هذه الأشّعة بالإضافة للتأثير على التمثيل الضوئيّ للنباتات الأمر الذي يُسبب مشاكل في السلسلة الغذائيّة بأكملها، ولذلك إنّ كوكب الأرض بحاجة ماسّة لدرع الأوزون.

الأوزون الضار

تُوجد طبقة التروبوسفير وهي أحد طبقات الغلاف الجويّ الأرضيّ على ارتفاع 16 كيلومتر فوق مستوى سطح البحر تقريبًا؛ أي أنّها تقع أسفل طبقة الستراتوسفير وتُعدّ أقرب منها للأرض؛ وهي الطّبقة التي تعيش فيها جميع الكائنات وإنّ أي اضطراب يحدث في هذه الطبقة يؤثّر على الكائنات أيضًا، ويسهم الأوزون الضّار في إحداث الاضطرابات فيها؛ حيث إنّ وضع القليل منه في هذه الطّبقة سيؤدّي لحدوث بعض التفاعلات الكيميائيّة الخطيرة،[٣] ويتكوّن هذا النّوع ومن الأوزون بسبب الملوّثات المبعوثة من السيّارات ومحطّات توليد الطّاقة والانبعاثات الصناعيّة والمصافي والمحطات الكيميائيّة والمصادر الأخرى التي تتفاعل كيميائيًّا في وجود أشعّة الشّمس، ويُعدّ الأوزون ضارًا جدًا على سطح الأرض؛ حيث إنّ تلوّث الأوزون من القضايا التي تُثير القلق خلال فصل الصيف وذلك لأنّه يتفاعل بشكلٍ قويٍ مع الجزيئات الأخرى وتُثبّت تركيزات ضّخمة منه بالقرب من الأرض بنسب سامّة للكائنات الحيّة.[٤]

نضوب طبقة الأوزون

عند البحث عن غاز الأوزون فوائده وأضراره يجب ذكر مصطلح نضوب طبقة الأوزون الذي يعبّر عن التقلّص التدريجيّ لطبقة الأوزون الأرضيّة والتي تقع في أعلى الغلاف الجويّ؛ ويحدث هذا النّضوب نتيجةً لإطلاق المركّبات الكيميائيّة التي تحتوي على غازات الكلور والبروم النّاتجة من العمليّات الصناعيّة والأنشطة البشريّة المُختلفة، ويُمكن ملاحظة هذا النّضوب بشكلٍ واضحٍ في الأقطاب وخاصّة فوق القارّة القطبيّة الجنوبيّة، وتُعدّ ظاهرة نضوب الأوزون من المشاكل البيئيّة الرئيسة بسبب رفع كميّات الأشعة فوق البنفسجيّة التي تصل إلى الأرض من قِبل الشّمس الأمر الذي يؤدّي لإحدث العديد من المشاكل كسرطان الجلد وإعتام عدسة العين ومشاكل في الجينات وإلحاق الضرر بالجهاز المناعيّ في جسم الإنسان، وقد توالت المحاولات لحل هذه المشكلة بعدّة طرق؛ ومنها بروتوكول مونتريال الذي تم التصديق عليه في عام 1987م وهو أوّل اتفاق دوليّ شامل تم تنفيذه لوقف إنتاج واستخدام المواد الكيميائيّة التي تستنفذ طبقة الأوزون، ومن المتوقع أن تتعافي هذه الطبقة مع مرور الوقت.[٥]

تعافي طبقة الأوزون

على الرّغم من تضارب المعلومات التي تدور حول غاز الأوزون فوائده وأضراره إلّا أنّ الاعتراف بالمخاطر الذي يُمثّلها الكلور والبروم على طبقة الأوزون أثار جهودًا دوليّة لتقييد إنتاج واستخدام مركّبات الكربون الكلوريّة الفلوريّة وغيرها من الهالوكربونات، بدايةً من بروتوكول مونتريال في عام 1987م الذي وضح المواد التي تستنفذ هذه الطبقة والتخلّص التدريجيّ منها في عام 1993م، وفي عام 1986م سعت الدّول لتخفيض هذه المواد بنسبة 50% من الاستهلاك العالميّ بحلول 1998م، وقد صممت سلسلة من التعديلات على بروتوكول مونتريال في السنوات التالية بهدف تعزيز الضوابط على مركّبات الكربون الكلوريّة الفلوريّة والهالوكربونات، وقد انخفض استهلاك هذه المواد الخاضعة للاتفاقيّة بنسبة تتراوح ما بين 90% إلى 95% بحلول عام 2005.[٥]

وبما أنّ الأوزون هو أحد أنواع غازات الدفيئة فإنّ نضوبه وإعادة بنائه مرّة أخرى سيؤثّرعلى مُناخ كوكب الأرض، وتُشير التحليلات العلميّة أنّ الانخفاض في هذا الغاز الموجود في طبقة الستراتوسفير قد أحدث تأثيرًا تبريديًا وقد واجه جزءًا صغيرًا من الاحترار العالمي الذي نتج عن ارتفاع غاز ثاني أكسيد الكربون وغازات الدفيئة الأخرى خلال السبعينات من القرن الماضي، ومن المتوقّع أن يتراجع هذا التأثير في العقود القادمة عند استعادة طبقة الأوزون.[٥]

المراجع[+]

  1. "What is ozone gas?", www.quora.com, Retrieved 27-08-2019. Edited.
  2. "Ozone: Formula, Structure & Properties", study.com, Retrieved 27-08-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "The Good, the Bad and the Ozone", www.nasa.gov, Retrieved 27-08-2019. Edited.
  4. "What is good ozone and bad ozone?", www.quora.com, Retrieved 27-08-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Ozone depletion", www.britannica.com, Retrieved 27-08-2019. Edited.