عوامل نجاح عملية أطفال الأنابيب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
عوامل نجاح عملية أطفال الأنابيب

عملية أطفال الأنابيب

إن عملية أطفال الأنابيب أو IVF أو الحقن المجهري هي سلسلة معقدة من العمليات التي تُستخدم لعلاج المشاكل الإنجابية والوراثية التي تمنع الزوجين من إحداث الحمل، وخلال هذه العملية يقوم المختص بجمع بويضات ناضجة من مبيض الزوجة ويجمعها مع نطاف مأخوذة من الزوج ضمن المختبر، ثم يتم زرع هذه البويضات بعد تلقيحها مجددًا ضمن الرحم لإحداث الحمل، وهذه العملية تستغرق حوالي الأسبوعين حتى تتم، ويُعدّ IVF أكثر العمليات فعاليّة للمساعدة على الحمل، ولكن يعتمد نجاح عملية أطفال الأنابيب على عدة عوامل، كالعمر والتجارب الحملية السابقة، كما أنّ هذه العملية تتطلب الكثير من الصبر والتشجيع والأمل. [١]

التحضير لعملية أطفال الأنابيب

قبل البدء بعملية IVF، تخضع المرأة إلى عدّة تحاليل وفحوصات مخبرية لضمان سلامة المبيضين وإنتاجهما للبويضات الملائمة، وهذا يتضمن أخذ عدّة عينات دموية لفحص الهرمون المحرّض لنمو الجريبات FSH، فهذه الفحوصات تعطي الطبيب فكرة عامّة عن صحة البويضات وجودتها وحجمها، كما يفحص الطبيب الرحم لتحديد وضعه الصحي وما إذا كان فيه تشوهات أو مشاكل طبية أو تناسلية، وهذا الفحص يشمل إجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية -أو الإيكو- للرحم والملحقات والمجاورات، كما قد يُجري الطبيب تنظيرًا لداخل الرحم، حيث يقوم بإدخال أنبوب صغير يحمل كاميرا في آخره عبر المهبل وصولًا إلى الرحم لفحص محتوياته من الداخل ورؤية الاضطرابات عن قرب إن وُجدت، كما يفيد هذا الفحص في تحديد المكان الأمثل لزرع البويضة الملقّحة في الرحم، وذلك بعد تلقيحها صنعيًا داخل الأنابيب.

بالإضافة  إلى هذا، يقوم الزوج بإعطاء عينة من نطافه إلى الطبيب ليقوم بإرسالها إلى المخبر لفحص فعالية النطاف وعددها وحجمها وشكلها، فإن كانت النطاف مشوّهة أو غير قادرة على تحقيق التلقيح المناسب، يمكن إجراء عملية استخراج للنطاف مباشرة من الخصية عبر أنبوب دقيق جدًا، بما يماثل عملية الخزع، كما يمكن أن يُضاف إلى هذه العمليات إجراء حقن للنطاف ضمن خلية البويضة، حيث يُزرع النطفة ضمن البويضة يدويًا في المختبر فيما يُدعى بعملية ICSI، والتي يمكن أن تكون جزءًا من عملية أطفال الأنابيب ككل. [٢]

الأشخاص المرشحون لإجراء عملية أطفال الأنابيب

لا يستطب إجراء الحقن المجهري عند جميع الأشخاص، فبالرغم من أنّ هذه العملية من الأساليب الأفضل للمساعدة في إحداث الحمل، إلّا أنّها غالية الثمن وتتطلب الكثير من الإجراءات والتعب، ولذلك يمكن القول أن الأشخاص المرشحين لإجراء هذه العملية يتمثل معظمهم في الحالات الآتية: [٣]

  • النساء اللواتي يملكن تشوهات غير قابلة للعلاج في قناتي فالوب أو اللواتي لا يملكن قناتي فاللوب بالمطلق، وقناتا فالوب هما القناتان اللتان تنقلان البويضات الناضجة من المبيض إلى الرحم.
  • النساء اللواتي يعانين من الإندومتريوز -أو داء هجرة بطانة الرحم- وفشلن في إحداث الحمل بعد إجراء الجراحة أو العلاجات الدوائية.
  • النساء اللواتي يملكن ضعف في عمل المبيضين أو أيّ من مشاكل في الإباضة لم ينفع علاجها بمحرّضات الإباضة.
  • التشوهات الحاصلة في شكل الرحم بعد تناول ديثيلستيلبيسترول -أو DES- خلال حمل سابق.
  • العقم مجهول السبب.
  • الانخفاض الشديد في تعداد نطاف الزوج.

عوامل نجاح عملية أطفال الأنابيب

إن فرصة نجاح عملية أطفال الأنابيب وإنجاب طفل سليم عن طريقها تعتمد على كثير من العوامل، منها ما هو محدّد ومعروف ومنها ما يزال مجهولًا، فمن الأسباب الأكثر أهمّية في نجاح عملية أطفال الأنابيب ما يأتي: [١]

  • عمر الأم: كلّما كانت الأم بعمر أصغر كانت فرصة نجاح الحمل أكبر وكان الطفل بحالة صحية أفضل، كما يستحسن بشدّة حمل الأم لبويضاتها الملقحة، حيث تلجأ بعض السيدات كبيرات السن في المجتمعات الغربية إلى إجراء زرع لبويضاتهن في أرحام غيرهنّ من النساء الأصغر سنًا.
  • حالة الجنين الصحية قبل الزرع: يمكن للأجنة الأكثر نموًا وتطورًا ضمن الأنابيب أن تحصل على فرصة نجاح للحمل أكبر بكثير من الأجنة الضعيفة قليلة النمو، فليس كل الأجنة تنجو ضمن عملية النمو والتطور في المخبر.
  • القصة الإنجابية السابقة: تحمل النساء اللواتي أنجبن من قبل فرصة أكبر لنجاح عملية IVF من النساء اللواتي لم ينجبن من قبل، كما تنخفض نسبة نجاح العملية عند النساء اللواتي خضعن لعمليات IVF فاشلة سابقًا.
  • سبب العقم: حيث تختلف نسبة نجاح عملية أطفال الأنابيب بحسب سبب العقم، وكونه ناتج عن المرأة أو الرجل، فالنساء اللواتي يملكن مخزونًا سليمًا من البويضات يحصلن على فرصة أكبر لنجاح العملية، كما أنّ النساء اللواتي يعانين من حالات شديدة من الإندومتريوز يملكن نسبة منخفضة لنجاح IVF.
  • نمط الحياة: تملك النساء المدخّنات نسبة أقل من البويضات السليمة بشكل عام، وبالتالي هناك صعوبة في استخراج البويضات المناسبة عندهن، وقد يملكن نسبة إجهاض أكبر من غيرهن، حيث يمكن للتدخين أن يخفض نسبة نجاح عملية أطفال الأنابيب إلى النصف، كما يمكن للبدانة أن تخفض من نسبة نجاح العملية، وكذلك تناول الكحول والمخدّرات وبعض الأدوية، بالإضافة إلى الإسراف في شرب القهوة.

نصائح لتحسين فرصة نجاح عملية أطفال الأنابيب

بعد نقل الجنين وزرعه ضمن الرحم لإحداث التعشيش، تُنصح المرأة عادة بالراحة بقية يوم العملية، وهذا لا يتطلب بالضرورة الراحة المفرطة في السرير وعدم التحرك، إلّا قي حال زيادة فرصة حدوث متلازمة تحريض المبايض، وتعود معظم النساء إلى طبيعتها في اليوم التالي، وتُعطى النساء اللواتي أجرين IVF أدوية وحقن يومية من البروجسترون لمدة 8 إلى 10 أسابيع بعد نقل الجنين، والبروجسترون هو هرمون يتم إنتاجه بشكل طبيعي من المبيضين، وهو يقوم بتجهيز بطانة الرحم لإحداث التعشيش، كما يساعد في نمو الجنين وبداية تشكله في ضمن الرحم، كما قد يوصي الطبيب باستمرار إعطاء البروجسترون حتّى بعد حدوث الحمل، وذلك لأن المستويات المنخفضة من البروجسترون في بداية الحمل يمكن أن تقود إلى الإجهاض، وعادة ما يُجرى اختبار الحمل بعد 12 إلى 14 يوم من إجراء الزرع، ويكون هذا الاختبار في العيادة تحت إشراف الطبيب، وهناك بعض العلامات المنذرة بحدوث خطر بعد القيام بعملية أطفال الأنابيب، من هذه العلامات التي تتطلب زيارة الطبيب في الفور ما يأتي: [٤]

  • درجة الحرارة المرتفعة فوق 38 درجة.
  • الألم الحوضي.
  • النزف الغزير من المهبل.
  • نزول دم مع البول.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب In vitro fertilization (IVF), , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 12-01-2019, Edited
  2. In Vitro Fertilization (IVF), , "www.healthline.com", Retrieved in 12-01-2019, Edited
  3. In Vitro Fertilization (IVF), , "www.hopkinsmedicine.org", Retrieved in 12-01-2019, Edited
  4. In vitro fertilization (IVF), , "www.medlineplus.gov", Retrieved in 12-01-2019, Edited