علامات الساعة الكبرى بالترتيب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٦ ، ٧ مايو ٢٠١٩
علامات الساعة الكبرى بالترتيب

علامات قيام الساعة

تندرج علامات قيام الساعة تحت بندين رئيسين، البند الأول علامات الساعة الصغرى والتي قُسمت بدورها إلى ثلاثة أقسام وهي: العلامات التي وقعت وانتهت كبعثة النبي الكريم التي تُعتبر أول علامات قيام الساعة وانشقاق القمر، والعلامات التي وقعت ومازالت مستمرة وهي كثيرة، منها الفتوحَات والحروب وتفشي الفساد بين المسلمين وأن تلد الأمَة أمها -وهو ما قُصد به عقوق الوالدين- وظهور النساء الكاسيات العاريات، وعلاماتٌ لم تقع حتى الآن ومنها عودة الجزيرة العربية إلى جناتٍ وأنهار، وانتفاخ الأهلّة وانحسار الفرات، ومحاصرة المسلمين إلى المدينة، وخروج المهديّ وقد اعتُبرت هذه العلامة آخر العلامات الصغرى، وأمّا البند الثاني فهو علامات الساعة الكبرى، وخلال هذا المقال سيتم ذكر علامات الساعة الكبرى بالترتيب كما وردت عن الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-.[١]

علامات الساعة الكبرى بالترتيب

تأتي علامات الساعة الكبرى بعد انتهاء العلامات الصغرى وقبل يوم القيامة، إلّا أنّ أهل العلم اختلفوا في ترتيب ظهورها وذلك لعدم ثبوت حديثٍ نبويّ يدلّ على ترتيبها، وبناءً على جمع كلّ أحاديث النبي الكريم تم الاتفاق على ترتيبها على النحو الآتي:[٢]

  • خروج المسيح الدجّال: تنتشر الفتنة بين الناس بظهور المسيح الدجّال الذي يظهر من جهة خراسان، فيتبعه الكثير من ضعاف الإيمان ولا ينجو من فتنته إلا المؤمنون بحق، يطوف كلّ بقاع الأرض إلا مكّة والمدينة لا يستطيع دخولهما، وهو أعور العين مكتوب على جبينه كلمة كافر، ومعه جنّةٌ ونار فتكون جنته نارًا وناره جنّة المسلمين، وجاء وصفه في حديث النبي الكريم "ما مِن نَبيٍّ إلَّا وقد أنذَر أُمَّتَه الدَّجَّالَ وأنا أُحذِّرُكم أمرَ الدَّجَّالِ إنَّه أعورُ وإنَّ ربِّي ليس بأعورَ مكتوبٌ بَيْنَ عينَيْهِ كافرٌ يقرَأُ الكاتبُ وغيرُ الكاتبِ معه جنَّةٌ ونارٌ (نارُه جنَّةٌ وجنَّتُه نارٌ)"[٣]
  • نزول المسيح عيسى عليه السلام: ينزل عليه السلام مصدقًا بمحمد عليه الصلاة والسلام وعلى ملّته، فيواجه الأعور الدجّال ويقتله، ثم يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويخرب الكنائس ويقتل النصارى إلّا من صدّقه وآمن به، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ عيسى -عليهِ السَّلامُ- ينزلُ على ثَنِيَّةِ البيتِ المُقَدَّسِ يقالُ لها أُفيقُ وعليهِ مُمَصَّرَتانِ وشَعرُ رأسِهِ دهينٌ وبيدِهِ حربةٌ وبِها يقتُلُ الدَّجالَ فيأتي بيتَ المقدِسِ والنَّاسُ في صلاةِ الصُّبحِ والإمامُ يؤمُّ بهم فيتأخَّرُ الإمامُ فيقدِّمُهُ عيسى ويصلِّي خلفَهُ على شريعَةِ محمَّدٍ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ-، ثمَّ يقتُلُ الخنزيرَ ويكسِرُ الصَّليبَ ويخرِبُ البِيَعَ والكنائِسَ ويقتُلُ النَّصارى إلا مَن آمن بهِ".[٤]
  • خروج يأجوج ومأجوج: وهم قومٌ يعيثون فسادًا كبيرًا في كل البلاد، ويستمر الوضع على ذلك حتى يُنزل الله عليهم دودةً تسمى النعف فتقضي عليهم، فقد جاء في الحديث الشريف "إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد حتى إذا أمسوا قالوا غداً نفتحه فيصبحون من الغد وقد أعاده الله كما كان حتى إذا أراد الله فتحه قالوا نحن غداً نفتحه إن شاء الله فيصبحون من الغد فيفتحونه ويتحصن الناس في حصونهم وآكامهم قال: فيأتون على دجلة والفرات فيشربون ما فيهما فيجيء آخرهم فيقول: قد كان ها هنا مرة ماء فيسلّط الله عليهم دواب كأنها النعف".[٥]
  • خروج الدّابة: وهي دابةٌ تكلم البشر وتهديهم للحق، قال تعالى { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}.[٦]
  • طلوع الشمس من مغربها: وعندها تقفل أبواب التوبة فجاء في قول عزّ وجلّ {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ}.[٧]
  • حشر الناس إلى أرض الشام: وعندها تقبض أرواح جميع المسلمين ليشهد المشركون باقي علامات الساعة الكبرى، كما جاء في نص الحديث الشريف "يُحشَرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ، على ثلاثِ طرائقَ، راغبينَ راهِبينَ، اثنانِ على بعيرٍ، وثلاثةٌ على بعيرٍ، وأربعةٌ على بعيرٍ، وعشرةٌ على بعيرٍ، وتحشُرُ بقيَّتَهمُ النَّارُ، تَقيلُ معَهم حيثُ قالوا، وتبيتُ معَهم حيثُ باتوا، وتصبحُ معَهم حيثُ أصبَحوا، وتُمسي معَهم حيثُ أمسوا"[٨]
  • النفخ في الصور والصعق: وهي آخر علامات الساعة الكبرى، إذ ينفخ في الصور ثلاث نفخات، نفخة الفزع ونفخة الصعق ونفخة البعث من القبور، قال الله -تعالى-: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ}.[٩]

حال الناس يوم القيامة

أكثرَ النبي الكريم من ذكر علامات الساعة الكبرى ليحذّر المؤمنين من أهوال يوم القيامة، وليستفيق الناس من غفلتهم قبل فوات الأوان، فبعد النفخ في الصور وبعث الناس من القبور وحشرهم إلى الله -تعالى-، ينقسم العباد إلى قسمين كلٌّ حسب عمله، قسم الكفار وقسم المؤمنين، أمّا الكفار فعندما تُعرض عليهم أعمالهم ولشدّة ما يلقون من عذاب الله يتمنون لو أنهم كانوا ترابًا، {إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا}،[١٠] وقد توعّدهم الله بأشدّ العذاب ويُساقون إلى النار مكبّلين من أيديهم وأرجلهم وأعناقهم، ويرتدون ثيابًا من قَطِران وذلك في قول الله -عزّ وجل-: {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ}،[١١]وأمّا المؤمنون فهم السعداء الفائزون، تستقبلهم الملائكة بعد بعثهم وتهدئهم وتطمئن قلوبهم، قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}،[١٢]ووعدهم الله بجناتٍ عرضها السماوات والأرض خالدين فيها ذلك جزاء إيمانهم وإحسانهم.[١٣]

المراجع[+]

  1. "ما هي علامات الساعة الصغرى التي لم تقع إلى الآن ؟"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 02-05-2019. بتصرّف.
  2. "التوفيق بين معرفتنا لعلامات الساعة وقيامها بغتة"، islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-05-2019. بتصرّف.
  3. رواه الطبراني، في المعجم الأوسط، عن معاذ بن جبل، الصفحة أو الرقم: 9/138 ، لم يرو هذا الحديث عن خنيس بن عامر إلا يحيى بن بكير.
  4. رواه الزيلعي، في تخريج الكشاف، عن الزيلعي، الصفحة أو الرقم: 3/254 ، غريب بهذا اللفظ.
  5. رواه العقيلي، في الضعفاء الكبير، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2/285، [فيه] عبد الله بن عصمة يرفع الأحاديث ويزيد في الحديث.
  6. سورة النمل، آية: 82.
  7. سورة الأنعام ، آية: 158.
  8. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أبو هريرة ، الصفحة أو الرقم: 2084، صحيح.
  9. سورة الزمر، آية: 68.
  10. سورة النبأ، آية: 40.
  11. سورة إبراهيم، آية: 49-50.
  12. سورة الأنبياء، آية: 101-103.
  13. "أحوال الناس يوم القيامة (خطبة)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-05-2019. بتصرّف.