علاج التهاب الأوتار خلف الركبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٩ ، ١٧ يونيو ٢٠١٩
علاج التهاب الأوتار خلف الركبة

التهاب الأوتار خلف الركبة

التهاب الأوتار خلف الركبة أو التهاب الأوتار الرضفي كما يُعرَف طبيًا هو إصابة في الأوتار التي تربط الركبة أو عظم الرضفة بعظم الساق، حيث تعمل هذه الأوتار مع العضلات الموجودة في مقدمة الفخذ لتمديد الركبة وثنيها في حالات الركض والقفز والممارسات الرياضية، ويُعد هذا الالتهاب الأكثر شيوعًا بين الرياضيين وذلك نتيجة الجهد المتكرر، وخصوصًا في الرياضة التي تتطلّب قفزًا مستمرًا مثل كرة السلة وكرة الطائرة، وسيتم من خلال هذا المقال الحديث عن أعراض هذا الالتهاب بالإضافة إلى التعريج على أسبابه وطرق تشخيصه والحديث عن علاج التهاب الأوتار خلف الركبة.

أعراض التهاب الأوتار خلف الركبة

إنّ الألم هو أول وأبرز أعراض التهاب الأوتار الرضفي، وعادةً ما يتمركز في منطقة الركبة امتدادًا إلى الساق، ويشتد الألم في حالات النشاط البدني والتمارين المكثّفة للرياضيين، ومع تقدّم الوقت يُشكِّل الألم عجزًا جزئيًا عن القيام بأبسط المَهام الحركية كالوقوف أو صعود درج أو حتّى السير الاعتيادي، ويجدر التنويه إلى أنّ هنالك أعراضًا أخرى يمكن أن تترافق مع الألم مثل التورّم والاحمرار في منطقة مفصل الركبة.[١]

أسباب التهاب الأوتار خلف الركبة

يحدث التهاب الأوتار الرضفي نتيجة الإجهاد المتكرر لمفصل الركبة، وغالبًا ما يكون بسبب الإفراط في ممارسة الرياضة، حيث أن هذا الإجهاد يجعل مفصل الركبة يُنتِج كميات قليلة من السوائل التي تُعرِقل ليونة الأوتار وبالتالي إضعافها عن أداء مهامها، وهناك بعض العوامل أو الأسباب التي من المُمكِن أن تزيد من نسبة حدوث مثل هذا الالتهاب، وهي على النحو الآتي: [٢]

  • ضعف وتضيّق وانخفاض وتيرة الانقباض في عضلات الساق.
  • عدم وجود تناسق بين مستويات قوة الانقباض والانبساط في عضلات الساق.
  • حدوث التواء في القدم أو في الكاحل أو في الساق.
  • البدانة.
  • ارتداء أحذية غير مُريحة أو لا تحتوي على بطانة داخلية ذات سماكة صحية ومناسبة لتقليل الضغط على أعصاب القدم.
  • وجود أمراض مزمنة في الجسم والتي من شأنها أن تؤثّر على صحة الأوتار.
  • النشاطات البدنية المُجهِدة بالنسبة للرياضيين.

تشخيص التهاب الأوتار خلف الركبة

يجدر التنويه إلى أنّ علاج التهاب الأوتار خلف الركبة يكون سهلًا ومستويات الشفاء فيه عالية إذا تمّ التشخيص مُبكِّرًا، ويعتمد التشخيص على سؤال المريض عن الأعراض ومدة استمرار الألم وأخذ التاريخ المرضي للمريض، بالإضافة إلى إجراء فحوصات روتينية سريرية لتقييم حالة الأوتار ومقدار تناسق عملها مع عمل عضلات الساق في الانقباض والانبساط، ويمكن أن يطلب الطبيب -في بعض الحالات- إجراء صورة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة السينية وذلك للكشف عن السوائل المتراكمة في منطقة المفصل والتي تُعطِّل عمل الأوتار بالطريقة السليمة أو للكشف عن وجود أو عدم وجود أي انزياح في موضع الركبة.[٣]

علاج التهاب الأوتار خلف الركبة

إنّ علاج التهاب الأوتار خلف الركبة يعتمد على حالة المُصاب ومقدار سوء الحالة من عدمها، وبشكلٍ عام فإنّ علاج التهاب الأوتار خلف الركبة له عدّة أنماط مثل العلاج الدوائي والعلاج الطبيعي والتدخل الجراحي وغيرها، وفيما يأتي لمحة موجزة عن الخيارات العلاجية المتاحة:[٤]

  • العلاج الدوائي؛ حيث يمكن إعطاء عدد من المسكنات مثل الإيبوبروفين و نابروكسين الصوديوم وغيرها من أجل التخفيف من آلام المريض، وقد ينصح الطبيب بالتوجه إلى أخصائي علاج طبيعي لاستخدام تقينات إرخاء العضلات وإراحة الأوتار لتخفيف وتيرة الألم أيضًا، وتشمل هذه التقنيات تمارين التمديد المنتظمة والثابتة والتي تلعب دورًا في تقليل تشنّج العضلات وإطالة الأوتار، وهناك أيضًا تمارين تقوية العضلات والتي تستهدف عضلات الفخذ بشكل رئيس.
  • في حالات معينة يتم استخدام ما يُعرَف برباط وتر الرضفة، وهو شريط يتم لفه حول مفصل الركبة من أجل الضغط على أوتار الركبة وتوزيع القوة أو الضغط المتشكِّل عليها بعيدًا عن الأوتار وذلك ليقوم الشريط مكان الأوتار ويؤدّي وظيفتها، وهذا يُقلّل الجهد على أوتار الركبة وبالتالي تقليل مستويات الألم.
  • يُمكن استخدام دواء كورتيكوستيرويد على جلد الركبة بالترافق مع استخدام جهاز يضخ شحنة كهربائية من أجل دفع الدواء عبر الجلد إلى الداخل لإصاله إلى الأوتار وتقليل مستويات الألم فيها.
  • في الحالات المستعصية، يُمكن استخدام - في علاج التهاب الأوتار خلف الركبة- حُقَن الكورتيكوستيرويد والتي تكون موجَّهة بالموجات فوق الصوتية.
  • في حالات أخرى أيضًا في علاج التهاب الأوتار خلف الركبة يُمكن استخدام حُقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية.
  • أمّا في الحالات التي لم تنفع معها أيّ من الأساليب العلاجية السابقة فقد يلجأ الطبيب إلى التدخّل الجراحي وتصحيح وضعية الوتر أو إزالة السوائل المحيطة به أو إزالته في الحالات المستعصية جدا، ويتم ذلك من خلال إحداث شقّ صغير حول الركبة.

المراجع[+]

  1. "Patellar tendinitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-06-2019. Edited.
  2. "What Is Patellar Tendonitis (Jumper’s Knee)?", www.healthline.com, Retrieved 17-06-2019. Edited.
  3. "Patellar tendonitis (jumper's knee): Treatment and recovery", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-06-2019. Edited.
  4. "Patellar tendinitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-06-2019. Edited.