علاج مرض السيلياك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٢ ، ٢ سبتمبر ٢٠١٩
علاج مرض السيلياك

مرض السيلياك

يسمى مرض السيلياك أيضًا بالداء البطني أو الاعتلال المعوي الغلوتيني، وهو تفاعل مناعي لتناول الغلوتين، وهو بروتين يُوجد في القمح والشعير والجاودار، فالمصابين بالداء البطني، عند تناول الغلوتين تحدث استجابة مناعية في الأمعاء الدقيقة لديهم، ويُتلف هذا التفاعل بمرور الوقت بطانة الأمعاء الدقيقة ويمنع امتصاص بعض المواد الغذائية، كما ويسبب تلف الأمعاء هذا غالبًا إسهالًا وإرهاقًا ونقص في الوزن وانتفاخًا وفقر دم وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وفي الأطفال قد يؤثر سوء الامتصاص في النمو والتطور فضلًا عن التسبب في الأعراض الملاحظة عند البالغين، وسيتم التطرق في هذا المقال لطرق علاج مرض السيلياك وتخفيف أعراضه بالتفصيل.[١]

أعراض مرض السيلياك

قبل الحديث عن علاج مرض السيلياك، لا بد من توضيح أعراض هذا المرض وبيان مدى تأثيرها على المصاب، حيث عادةً ما تتمثل أعراض الداء البطني باضطرابات في الجهاز الهضمي، كما ويمكن أن يطال تأثيرها أجهزة أخرى من جسد المريض، وتختلف هذا الأعراض ما إذا كان المريض شخص بالغ أو طفل، ويعد الآتي أهم هذه الأعراض:[٢]

أعراض مرض السيلياك عند الأطفال

يمكن أن يشعر الأطفال المصابون بمرض الداء البطني بالتعب والاضطراب، وقد يكون هؤلاء بحجم أصغر من أقرانهم وقد تتأخر مرحلة البلوغ لديهم مقارنة بأبناء جيلهم، ويعد التالي أهم الأعراض الشائعة عند الأطفال:[٢]

  • فقدان الوزن.
  • القيء.
  • انتفاخ البطن.
  • ألم البطن.
  • الإسهال المستمر أو الإمساك.
  • خروج براز شاحب اللون دهني وكريه الرائحة.

أعراض مرض السيلياك عند البالغين

وتشمل هذه الأعراض فقر الدم وآلام المفاصل وتصلبها وضعف العظام والشعور بالإعياء والإصابة بالأمراض الجلدية، كما ويتسبب بالإحساس بالخدر في اليدين والقدمين، كما ويسب تلون الأسنان وظهور التقرحات داخل الفم، وعند النساء يتسبب في عدم انتظام فترات الحيض وقد يسبب العقم والإجهاض عند الحامل. ومعظم الناس الذين يعانون من مرض السيلياك لا يعرفون أبدا أنهم مصابون به، ويعتقد الباحثون أن ما يصل إلى 20 ٪ من المصابين بهذا المرض قد حصلوا على تشخيص مناسب فقط، وبما أن الأضرار التي تلحق الأمعاء بطيئة للغاية وأن الأعراض متنوعة يمكن أن تتداخل مع أمراض أخرى، قد يستغرق الأمر سنوات قبل تشخيص هذا المرض، وهنالك إحصائية تقول أن عدد الأشخاص الذين تم تشخيصهم بالإصابة في هذا المرض في الولايات المتحدة الأمريكية هو 3 ملايين مواطن.[٣]

التهاب الجلد الهربسي ومرض السيلياك

وهو مرض يصيب الجلد بحكة مصحوبة ببثور وينتج عن عدم تحمل الغلوتين في الأمعاء، ويصيب الطفح عادةً المرفقين والركبتين والجذع وفروة الرأس والأرداف، وغالبًا ما يرتبط التهاب الجلد الهربسي بالتغيرات التي تطرأ على بطانة الأمعاء الدقيقة المماثلة للتغيرات التي تحدث في مرض السيلياك، ولكن قد لا تظهر أعراض ملحوظة في الجهاز الهضمي نتيجة لهذا المرض، ويعالج الأطباء التهاب الجلد الهربسي بوصف نظام غذائي خالٍ من الغلوتين أو دواء أو كليهما للسيطرة على الطفح الجلدي.[١]

عوامل تزيد من خطر الإصابة بمرض السيلياك

إن معرفة العوامل التي تساعد على حدوث هذا المرض تساعد في التوصل لعلاج مرض السيلياك والتخفيف من حدة الأعراض المرافقة للمرض، ويعتبر مرض السيلياك مرض مرتبط بالتاريخ العائلي وما إذا كان أحد الوالدين أو الأخوة مصابًا به، حيث تزداد فرصة الإصابة بين أفراد العائلة التي يكون أحد أفرادها مصابًا، كما أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية الأخرى وبعض الاضطرابات الوراثية هم أكثر عرضة للإصابة بمرض الداء البطني، ويعد التالي بعض الأمراض المرتبطة بمرض السيلياك:[٢]

علاج مرض السيلياك

يعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين هو الطريقة الوحيدة للتحكم وعلاج مرض السيلياك، حيث يجب تجنب المريض للأطعمة التي تحتوي على الغلوتين كالشعير والبرغل والسميد والحنطة، وقد يتواجد الغلوتين أيضًا في الأطعمة والأدوية والمنتجات غير الغذائية بما فيها:[١]

  • المواد الحافظة في المعلبات.
  • الفيتامينات والمكملات المعدنية.
  • منتجات أحمر الشفاه.
  • معجون الأسنان وغسول الفم.
  • صمغ الأظرف والطوابع.

وبمجرد إزالة الغلوتين من النظام الغذائي، يبدأ التهاب الأمعاء الدقيقة في التحسن عادةً خلال عدة أسابيع، وإذا تناول المريض منتجًا يحتوي الغلوتين عن طريق الخطأ، فقد يصاب بألم في البطن وإسهال، وقد لا يعاني بعض الأشخاص من وجود علامات أو أعراض بعد تناول الغلوتين، لكن لا يعني ذلك أنه غير ضار بالنسبة لهم، كما ويبحث العلماء في الأدوية التي تعمل مباشرة في الأمعاء، والعلاجات التي تؤثر على الجهاز المناعي، واللقاحات لعلاج مرض السيلياك، ومع ذلك لا يوجد حاليًا أي علاج باستثناء تجنب الغلوتين.[٤]

مضاعفات مرض السيلياك

إذا تُرك المريض دون علاج وحمية من الغلوتين والأطعمة التي تحتويه، قد يتسبب ذلك في حدوث مخاطر ومضاعفات تؤثر على المريض المصاب وعلى أنشطته الحياتية اليومية والقيام بها، ومن أهم هذه المضاعفات ما يأتي:[١]

  • سوء التغذية: حيث يسبب التلف الواقع على الأمعاء الدقيقة عدم قدرتها على امتصاص ما يكفي من العناصر الغذائية، وقد يؤدي سوء التغذية إلى فقدان الوزن والإصابة بفقر الدم، كما قد يؤدي سوء التغذية عند الأطفال إلى بطء النمو، وقصر القامة.
  • نقص الكالسيوم وضعف كثافة العظام: فقد قد يؤدي سوء امتصاص الكالسيوم وفيتامين د إلى ليونة العظام عند الأطفال، وإلى نقص كثافة العظام عند الكبار.
  • عدم تحمل اللاكتوز: قد يؤدي تلف الأمعاء الدقيقة إلى ألم بالبطن وإسهال بعد تناول منتجات الألبان التي تحتوي على اللاكتوز مع أنها لا تحتوي على الجلوتين، وبمجرد أن تتعافى الأمعاء، قد يتناول المريض منتجات الألبان مرة أخرى بدون مضارّ، ومع ذلك يستمر بعض الناس في معاناة عدم تحمل اللاكتوز برغم السيطرة على الداء البطني.
  • السرطان: حيث يتعرض الأشخاص المصابون بالداء البطني والذين لا يلتزمون بنظام غذائي خالي من الجلوتين إلى خطر أكبر للإصابة بعدة أشكال من السرطان منها لمفومة الأمعاء الدقيقة، وسرطان الأمعاء الدقيقة.
  • مشاكل عصبية: قد يصاب بعض مرضى الداء البطني بمشكلات عصبية كالنوبات أو الاعتلال العصبي المحيطي.

فيديو عن علاج حساسية القمح

في هذا الفيديو يتحدث استشاري الجهاز الهضمي والكبد الدكتور لورنس الروسان عن علاج حساسية القمح، ويؤكد أنَّ العلاج في الدرجة الأولى يستند على اتباع حمية خالية من الجلوتين والحذر من أنَّ الجلوتين يدخل في تراكيب الكثير من المواد الغذائية وكذلك الأدوية، وينوه الدكتور إلى إنَّ هناك مضاعفات لحساسية الجلوتين تتمثل في فقر الدم واضطرابات عصبية بسبب ضعف امتصاص المواد الغذائية، وكما يذكر أنَّ المصابين بحساسية القمح هم أكثر عرضه للإصابة بسرطان الدم.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "Celiac disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت " Celiac Disease: More Than Gluten Intolerance", www.healthline.com, Retrieved 28-7-2019. Edited.
  3. "What Is Celiac Disease?", www.webmd.com, Retrieved 28-7-2019. Edited.
  4. "https://www.medicalnewstoday.com/articles/38085.php", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-7-2019. Edited.
  5. "علاج حساسية القمح"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 02-09-2019.