علاج متلازمة كروزون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
علاج متلازمة كروزون

متلازمة كروزون

إن متلازمة كروزون عبارة عن اضطراب وراثي يتميز بحدوث اندماج مبكر في بعض عظام الجمجمة، وهذا الاندماج يمنع الجمجمة من النمو بشكل طبيعي؛ مما يؤثر على شكل الرأس والوجه، ويؤدي هذا النمو غير الطبيعي لعظام الجمجمة إلى مشاكل واسعة في العينين ومشاكل في الرؤية، وقد يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة كروزون من مشاكل في الأسنان وفقدان السمع، وهناك فئة قليلة من المصابين بهذه المتلازمة لديهم فتحة في الشفة وسقف الفم، وتؤثر متلازمة كروزون على ما يقارب 5% من كافة الأطفال الذين يعانون من تَعَظُّمُ الدُّرُوزِ البَاكِر، وقد وصف طبيب الأعصاب الفرنسي لويس إي، متلازمة كروزون لأول مرة في أوائل القرن العشرين.[١]

أعراض متلازمة كروزون

قد تظهر العديد من الأعراض على الأطفال المصابين بمتلازمة كروزون، وقد تختلف هذه الأعراض في حدتها بين الأطفال، وبعض الأطفال المصابين بهذه المتلازمة يصابون بمرض جلدي يُعرف باسم الشواك الأسود، حيث يتسبب بظهور بقع داكنة مخملية في ثنايا الجسم كالإبطين والرقبة وخلف الركبتين، وأبرز الأعراض المرافقة لمتلازمة كروزون ما يأتي:[١]

  • رأس ضيق وطويل أو عريض وقصير.
  • الجبين الواسع.
  • العيون المتباعدة.
  • انتفاخ العيون.
  • الحول.
  • فقدان البصر.
  • الجفون المائلة إلى الأسفل.
  • الأنف المنحني والذي يشبه المنقار.
  • الفك العلوي صغير.
  • فقدان السمع.
  • فتحة في الشفة أو سقف الفم.
  • صغر حجم الشفة العليا.
  • بروز الفك السفلي.
  • تزاحم الأسنان وعدم انتظامها.

أسباب متلازمة كروزون

تحدث متلازمة كروزون بسبب تغيرات جينية تُعرف باسم الطفرات، في واحد من جينات FGFR الأربعة، وفي العادة تؤثر على جين FGFR2، وفي أحيان أخرى على جين FGFR3، والمعروف أن الجينات تحمل تعليمات صنع البروتينات، والتي بدورها توجه وظائف الجسم، وهذه الطفرات الجينية قد تؤثر على أي وظيفة من وظائف بروتين ما، تحمل الجينات تعليمات صنع البروتينات التي توجه وظائف الجسم. يمكن أن تؤثر الطفرات على أي وظائف بروتين معين، إن رموز جين FGFR2 لبروتين ما تُعرف بمستقبل عامل نمو الخلايا الليفية 2، وحين يتطور الجنين في الرحم، يحفز هذا البروتين الخلايا العظمية لتتشكل، وتتسبب الطفرات التي تصيب هذا الجين إلى زيادة التحفيز؛ مما يترتب عليه زيادة نمو العظام، وبالتالي اندماج جمجمة الجنين في وقت مبكر، يحتاج الطفل فقط إلى أن يرث نسخة واحدة من طفرة الجينات من أحد والديه حتى يصاب بمتلازمة كروزون، وفي حال توفر هذا الشرط، يكون لدى كل طفل فرصة 50% لوراثته، ويُعرف نمط الوراثة هذا بأنه وراثي جسمي سائد، في نسبة تتراوح من 25 إلى 50% من الأشخاص المصابين بمتلازمة كروزون، تحدث الطفرة الجينية لديهم بصورة عفوية، وفي هذه الحالات، لا يتطلب الأمر أن يكون أحد الوالدين مصابًا بمتلازمة كروزون حتى يصاب الأطفال بهذا الاضطراب. [١]

تشخيص متلازمة كروزون

تظهر أعراض متلازمة كروزون في العادة في أول سنة من حياة الطفل، في أحيان أخرى، تستمر هذه الأعراض حتى بلوغ الطفل سنتين أو ثلاث سنوات، لكن في بعض الحالات، تكون الحالة المرضية واضحة منذ الولادة، وفي حال كان هناك شكوك حول إصابة الطفل بمتلازمة كروزون؛ فإن الطبيب يقوم بإجراء فحص بدني، بالإضافة إلى طرح مجموعة من الأسئلة حول السيرة المرضية للعائلة، وقد يقوم أيضًا بإجراء مجموعة من الفحوصات بما فيها:[٢]

  • الأشعة السينية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • التصوير الطبقي المقطعي.
  • الفحوصات الجينية.

علاج متلازمة كروزون

يختلف تأثير متلازمة كروزون من طفل لآخر، وفي الحالات الخفيفة، قد لا يحتاج الأطفال المصابون بهذه المتلازمة إلى علاج، أما في الحالات الشديدة، فلا بد من مراجعة الأطباء المختصين في علاج مشاكل الجمجمة والوجه، وقد يلجأ الأطباء إلى إجراء عملية جراحية لفتح غرز الجمجمة وإعطاء الدماغ مساحة للنمو، وبعد الجراحة، سيحتاج الطفل إلى ارتداء خوذة خاصة لبضعة أشهر حتى يتم إعادة تشكيل الجمجمة، وقد يتم اللجوء للجراحة أيضًا من أجل تخفيف الضغط داخل الجمجمة وإصلاح الشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق وتقويم الأسنان الملتوية وتصحيح مشاكل العين، وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من مشاكل السمع، فيمكنهم استخدام معينات سمعية لغرض تضخيم الصوت، وقد يحتاج هؤلاء الأطفال أيضًا إلى الانضمام لبرنامج مختص في علاج النطق واللغة، [١] وفي حال كان الشخص المصاب بمتلازمة كروزون يعاني من مشاكل في التنفس بسبب تشوهات الوجه، فقد يتطلب الأمر اللجوء إلى ثقب القصبة الهوائية، وهو عبارة عن إجراء جراحي يهدف إلى فتح فتحة في القصبة الهوائية، وذلك لمساعدة هؤلاء المرضى على التنفس، وبالإضافة إلى التدخلات الجراحية، قد يستفيد الأشخاص المصابون بمتلازمة كروزون وأسرهم من المشورة والدعم الجيني، حيث إن هذه التدخلات العلاجية تساعد في كثير من الأحيان على التعامل مع الآثار النفسية للعيش مع مرض وراثي كمتلازمة كروزون.[٢]

الوقاية من متلازمة كروزون

تحدث متلازمة كروزون بسبب طفرة جينية، وتُعرف الطفرة الجينية بأنها عبارة عن تغير دائم في تسلسل DNA الذي يُكوِّن جينًا، بحيث يصبح التسلسل مختلف عنما يوجد عند معظم الناس، وتختلف الطفرات في الحجم، فقد تؤثر في أي مكان من وحدة بناء DNA واحدة أو في جزء كبير من كروموسوم يحتوي جينات متعددة، [٣]وحتى الآن لم يتوصل العلماء لطريقة لمنع حدوث الطفرات الجينية المسببة لمتلازمة كروزون، لكن الأبحاث مستمرة، والجدير بالذكر أن تقديم الدعم النفسي والاستشارة الجينية للأفراد المصابين بمتلازمة كروزون وذويهم قد يساعدهم على التأقلم مع الحالة.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث Crouzon Syndrome,,  "www.healthline.com", Retrieved in 11-1-2019, Edited.
  2. ^ أ ب ت What is Crouzon syndrome?,,  "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 11-1-2019, Edited.
  3. What is a gene mutation and how do mutations occur?,,  "ghr.nlm.nih.gov", Retrieved in 6-3-2019, Edited.