علاج فيروس زيكا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
علاج فيروس زيكا

فيروس زيكا

يُعد فيروس زيكا فيروسًا يصيب الإنسان بعد تعرضه للدغة من أحد أنواع البعوض، وقد تم اكتشافه لأول مرة في أوغندا عام 1947 في القردة، وثم تم تشخيصه عند البشر لاحقًا في عام 1952 في أوغندا وتنزانيا، وقد تم تسجيل عدّة جائحات لهذا المرض منها في أفريقيا وأمريكا وآسيا، وتتضمن أعراضه عادة الحمى والآلام المعممة والإرهاق، ولكنّه غالبًا ما يبقى لا عرضيًا، وقد تم ربط الفيروس مع عدّة حالات من الإجهاض عندما يصيب الحوامل، كما تم ربطه مع متلازمة غيلان باريه التي تُسبب الشلل الصاعد المترقي الذي قد يؤدي إلى الوفاة، ولا يزال هذا الفيروس بلا لقاح فعال ضده، وبالتالي فإن أفضل طرق الوقاية تتضمن محاولة عدم التعرض للدغة البعوضة. [١]

أعراض فيروس زيكا

يمكن أن تصل نسبة المصابين اللاعرضيين بفيروس زيكا إلى 80% من الذين كانوا قد تعرّضوا للدغة بالحشرة الناقلة، وعندما تحصل الأعراض فإنها غالبًا ما تبدأ بعد يومين إلى سبعة أيام من التعرض للفيروس، وتتضمن أعراض فيروس زيكا بشكل عام ما يأتي: [٢]

  • حمى خفيفة.
  • طفح.
  • ألم عضلي ومفصلي.

كما أن هناك بعض الأعراض والعلامات الأخرى التي يتظاهر بها المرض مثل:

ومعظم المصابين يتعافون تمامًا من الأعراض في غضون أسبوع واحد.

أسباب فيروس زيكا

كان يُظن أن فيروس زيكا يسبب مرضًا بسيطًا لا يشكل خطورة حقيقية على الفرد أو المجتمع، إلى أن خرج عن السيطرة بجائحات كبيرة في عام 2007، وبحسب مركز مكافحة الأمراض واتقائها في الولايات المتحدة CDC فإن فيروس زيكا قابل للانتقال بالممارسة الجنسية الطبيعية، وغالبًا تحدث الإصابة بعد الممارسة الجنسية مع شخص كان قد سافر إلى المناطق الموبوءة بالمرض، وهذا الأمر ينطبق على الجنسين، فالرجال والنساء يمكنهم أن ينقلوا الفيروس جنسيًا، حتّى بدون أن يُظهروا أعراض وعلامات المرض -والتي يمكن أن تتشابه مع أعراض لأمراض أكثر شيوعًا-، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للنساء الحوامل أن ينقلن الفيروس إلى أطفالهن أثناء الولادة، كما يمكن لسوائل الجسم -كالدم والسائل المنوي والبول واللعاب والدمع- أن تحمل الفيروس عند الأشخاص المصابين.

وفي عام 2016 شوهدت أول حالة للإصابة بفيروس زيكا دون السفر إلى المناطق الموبوءة أو ممارسة الجنس مع شخص مصاب، وكانت هذه الحالة لشخص كان أحد أقربائه قد توفي بسبب فيروس زيكا -والأخير يمثل أول حالة مسجّلة للوفاة بسبب فيروس زيكا في الولايات المتحدة-، وبالتالي يمكن أن ينتقل فيروس زيكا بطرق غير معروفة تمامًا إلى الآن، ولا يرتبط الأمر فعلًا بمجرد عضة البعوضة أو الممارسات الجنسية، ويعتقد البعض أن الإصابة التي حصلت عند الشخص كانت ربّما بسبب تعرضه لدمع أو عرق الشخص الذي توفي لاحقًا. [٣]

تشخيص فيروس زيكا

يعتمد تشخيص فيروس زيكا عادة على التاريخ المرضي للشخص، بالإضافة إلى المناطق التي قام بزيارتها مؤخرًا والأشخاص الذين قام بممارسة الجنس معهم وما إذا كانوا مصابين، ويمكن للطبيب أن يطلب إجراء بعض الفحوصات التي من شأنها تأكيد الإصابة أو الإصابات الفيروسية الأخرى التي تنتشر بنفس الطريقة، ولكن هذه الفحوصات غير متوفرة في جميع مناطق العالم، لذلك يجب وضع هذا الأمر بعين الاعتبار، وتتضمن الفحوصات أخذ عينات من الدم أو البول.

وعند الشك بالإصابة اللاعرضية عند امرأة حامل كانت قد سافرت إلى مناطق موبوءة، أو عند التخطيط للسفر إلى هذه المناطق، يمكن أن تُجرى هذه التحاليل بعد أسبوعين إلى 12 أسبوع من عودتها، وبعد القيام بهذه التحاليل قد يقوم الأطباء للتأكد من سلامة الجنين بالقيام ببعض الفحوصات الأخرى، والتي يمكن أن تشمل ما يأتي: [٤]

  • إجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية -أو الإيكو- للبحث عن مشاكل تشوهية في الدماغ.
  • الطلب من الحامل بإجراء بزل للسائل الأمنيوسي -المُحيط بالجنين- للتأكد من خلوه فيروس زيكا والذي قد يسبب التشوهات الجنينية المختلفة.

علاج فيروس زيكا

لا يوجد علاج محدد لمرض فيروس زيكا، بل عادة ما يكون العلاج عرضيًا بما يتناسب مع الأعراض الحاصلة وشدّتها، بالإضافة إلى الأخذ بالحسبان وضع المريض الصحي وعرضه على الطبيب لتقييم حالته المرضية، وغالبًا ما تتضمن الخيارات العلاجية لفيروس زيكا ما يأتي: [٥]

  • العلاج بالأدوية المخففة للأعراض كالحرارة والصداع.
  • الحصول على قسط كاف من الراحة.
  • شرب الكثير من السوائل للوقاية من التجفاف.
  • تناول الأدوية التي يمكن أن تُباع بدون وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين -أو الباراسيتامول-.
  • عدم تناول الأسبرين أو الأدوية اللاستروئيدية الأخرى المضادة للالتهاب كالديكلوفيناك والإيبوبروفين، وذلك حتّى يتم استبعاد حمّى الضنك من التشخيص، وذلك لتخفيف احتمالية النزف.

الوقاية من فيروس زيكا

عند التفكير بالسفر إلى المناطق الموبوءة، يجب تجنّب لدغات البعوض عن طريق وضع المنفرات الخاصة وارتداء الألبسة ذات الأكمام الطويلة، وذلك داخل المباني السكنية وخارجها، حيث إنّه غالبًا ما تتواجد أنواع البعوض الناقلة لفيروس زيكا في المنازل وتكون نشيطة بشكل رئيس في النهار، ولذلك يجب أن يقي الشخص نفسه طوال الوقت، ويوصي مركز مكافحة الأمراض واتّقائها CDC بوضع طارد الحشرات البيئي بشكل دائم أو البيكاريدين -وهو أيضًا طارد حشرات كيميائي- أو زيت شجرة الكينا الليموني، وعند وضع الواقيات الشمسية يجب تطبيقها أولًا ثم تطبيق المنفرات المذكورة، كما يجب إغلاق النوافذ والأبواب في المنزل، وتجنّب ترك الأسطح المائية في الصحون والدلاء ومزارع الأزهار، لأن البعوض يترك بيوضه قريبًا من الماء. [٣]

المراجع[+]

  1. Zika virus, , "www.who.int", Retrieved in 25-01-2019, Edited
  2. Zika virus, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 25-01-2019, Edited
  3. ^ أ ب Zika Virus: What You Should Know, , "www.webmd.com", Retrieved in 25-01-2019, Edited
  4. Zika virus, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 25-01-2019, Edited
  5. Zika Virus, , "www.cdc.gov", Retrieved in 25-01-2019, Edited