علاج شرب الكلور

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٦ ، ٩ أبريل ٢٠١٩
علاج شرب الكلور

تعاملات الإنسان مع عنصر الكلور

يتعرض الإنسان في الطبيعة لكثير من العناصر المحيطة به ويستخدمها في حياته اليومية، ومن هذه العناصر عنصر الكلور والذي يوجد في الطبيعة بكثرة ويدخل في عدة أغذية منها: ملح الطعام ومشتقات الحليب وغيرها، حيث يعتبر الكلور من المواد الكيميائية المستخدمة في العديد من عمليات التنظيف في المنازل والمصانع والشركات وغيرها، ويستخدم الكلور أيضًا في برك السباحة بنسب معينة، ولذلك لا بد على كل إنسان أن يتعلم كيفية التعامل مع هذه المواد السامة وخصوصًا الكلور وأن يعرف ما هي أفضل طريقة يمكن استخدامها تسهم في علاج شرب الكلور في حال التعرض لشربه.

الكلور

الكلور هو عنصر كيميائي وثاني أخف عنصر من مجموعة الهالوجينات في الجدول الدوري، ويتميز الكلور عندما يكون غاز بلونه الأصفر المخضر ورائحته الخانقة المزعجة للعيون والجهاز التنفسي، حيث يمكن أن يتوفر الكلور في الطبيعة بكثرة على شكل مركبات مختلفة، إذ يوجد في الصخور ومياه البحار على شكل أملاح، ويوجد أيضًا في حالات أخرى على شكل كلوريدات المعادن إذ يدخل الكلور في العديد من الاستخدامات المهمة في حياة الإنسان.[١]

نسبة الكلور المسموح بها في مياه الشرب

يدخل الكلور في معالجة المياه قبل استخدامها للشرب لقتل البكتيريا ولضمان أيضًا جودتها وللحد من مخاطر نمو الميكروبات والملوثات التي تؤدي للتسمم، ولكن من المعروف أيضًا أن الكلور يتفاعل مع المواد العضوية الموجودة بشكل طبيعي في الماء لتشكيل مواد أخرى تؤثر على صحة الإنسان والتي يمكن أن تؤدي بالنهاية للتسمم، حيث أن الكلور لا يدخل فقط في مياه الشرب بل أيضًا يضاف إلى أحواض السباحة وغيرها، ولذلك تم تحديد نسبة عالمية متفق عليها لإضافة كمية من الكلور لمياه الشرب وغيرها، حيث كانت النسبة المتفق عليها عالميًا هي: اثنان إلى أربعة أجزاء بالمليون من الكلور، والتي لا بد من الدول الالتزام بها لتجنب حدوث مخاطر تؤدي الى تسمم الإنسان على المدى البعيد.[٢]

أعراض شرب الكلور

يمكن أن يحدث التسمم بالكلور عن طريق لمس أو ابتلاع أو استنشاق الكلور، حيث يتم استنشاق الكلور بعد تفاعله مع الماء خارج الجسم لينتج عنه غاز ذو رائحة قوية، ومن الجدير ذكره، أن شرب الكلور يؤدي إلى تكوين حمض الهيدروكلوريك وحمض الهيبوكلوروز داخل جسم الإنسان، حيث تعتبر هذه الأحماض مواد سامة للغاية، إن التسمم بالكلور يرافقه مجموعة من الأعراض ومنها: [٣]

  • الأعراض المصاحبة للجهاز التنفسي، ومنها: السعال وصعوبة في التنفس وتجمع السوائل داخل الرئتين.
  • الأعراض المصاحبة للجهاز الهضمي ومنها: حرق في الفم وتورم في الحلق وألم في المعدة والحلق وأيضًا تقيؤ ودم في البراز.
  • الأعراض المصاحبة للدورة الدموية ومنها: تغييرات في توازن الرقم الهيدروجيني في الدم وإنخفاض ضغطر الدم وإصابة خطيرة في العيون مثل:  حدوث رؤية ضبابية وحرق وتهيج وفي بعض الحالات القصوى يمكن أن يؤدي لفقدان البصر.

أسباب الإقدام على شرب الكلور

يتعرض الكثير من الناس إلى شرب الكلور وخاصة الصغار في السن الذين يعتبرون الأكثر عرضة لشرب هذه المادة السامة، حيث إن عدم أخذ تدابير السلامة العامة كإبعاد مواد التنظيف مثل الكلور عن متناول الاطفال وقلة مراقبة الأهل لأطفالهم يؤدي إلى زيادة احتمالية تسمم الاطفال بهذه المادة السامة، وهناك أيضًا آخرون يقدمون على شرب الكلور بالخطأ أثناء قيامهم بنشاطات مثل السباحة، و هناك فئة أخرى يقومون على شرب الكلور بغية الانتحار.[٣]

علاج شرب الكلور

في حال شرب الطفل أو أي شخص الكلور، فعندها لا بد من الاتصال فورًا بالطوارئ والقيام بمراقبة المريض مع تقديم الإسعافات الأولية اللازمة إلى حين وصول المريض إلى المستشفى، ومن هذه الإسعافات الأولية التي تُساعد في تقديم علاج شرب الكلور أو تقليل التفاعلات: [٤]

  • إبعاد مادة الكلور السامة.
  • إعطاء المريض كوبان من الحليب البارد أو كوبًا واحد في حال كان المصاب طفلًا، حيث أن الهدف من إعطاء الحليب هو معادلة المادة السامة داخل الجسم، وهذا من شأنه أن يقلل من حدة حرقة الكلور وايضًا تجنب وصوله إلى مناطق أخرى في الجسم.
  • القيام بمحاولة منع المصاب من التقيؤ وذلك لانه يساعد في تقليل حدوث الضرر الذي يصيب أعضاء الجهاز الهضمي نتيجة التقيؤ.
  • إسعاف المريض إلى قسم الطوارئ ليقوم الأطباء بالإجراءات اللازمة والتي من شأنها أن تسهم في علاج التسمم بالكلور وعلاج شرب الكلور أيضًا وذلك بقياس ومراقبة العلامات الحيوية الخاصة به.

طرق التخلص من آثار الكلور في الجسم

تختلف طرق التخلص من آثار الكلور في جسم المصاب حسب طريقة تعرضه للكلور سواء كان باستنشاقه أو لمسه أو شربه، حيث أنه عند أخذ الشخص المصاب إلى الطوارئ فإن الطبيب يقوم بمراقبة المريض وقياس العلامات الحيوية من: درجة الحرارة والنبض وضغط الدم والأكسجين ومعدل التنفس وغيرها، وبعد القيام بهذه الإجراءات فإن الطبيب يقوم بإعطاء بإجراءات تسهم في تخفيف الأعراض ومساعدة الجسم على التخلص من آثار الكلور، حيث هذا يختلف من شخص إلى آخر بحسب كيفية تعرضه للكلور، ومن هذه الإجراءات: استخدام الفحم النشط وأدوية داعمة لاستقرار الحالة وأيضًا تزويده بالأكسجين وغيرها، حيث أن بعض الأطباء يلجأ في علاج شرب الكلور إلى غسيل المعدة والذي يتم بإدخال أنبوب أنفي معدي في المعدة وذلك لإفراغ مكوناتها والتخلص من آثار الكلور في الجسم.[٣]

المراجع[+]

  1. "Chlorine", www.britannica.com, Retrieved 01-10-2018. Edited.
  2. "Long-Term Effects of Chlorinated Water on the Skin", www.livestrong.com, Retrieved 01-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Chlorine Poisoning", www.healthline.com, Retrieved 01-10-2018. Edited.
  4. "Don't Let Kids Drink Pool Water", www.medicinenet.com, Retrieved 01-10-2018. Edited.