علاج تضخم الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
علاج تضخم الغدة الدرقية

تضخم الغدة الدرقية

تضخم الغدة الدرقية أو المعروف علميًا باسم "Goiter" هو فرط نشاط في نمو الغدة الدرقية الموجودة في قاعدة الجانب الأمامي من الرقبة أسفل تفاحة آدم، وإنّ السبب الأكثر شيوعًا لفرط نشاط الدرقية هو اضطراب مناعي يُسمَّى "Graves disease"، ويتمثّل في مهاجمة الجهاز المناعي الغدة الدرقية، يُسمَّى تضخم الغدة الدرقية العقيدية السامة، وينتج عنه تكوّن عقيدات أو تجمّعات خلوية عديدة في الغدة الدرقية، أو ينتج -في حالات أخرى- عن أورام في الغدة تؤدي لفرط نشاط هرموني حاد، وسيتم في هذا المقال الحديث عن أعراض وأسباب وتشخيص وعلاج التضخم الدرقي بشكل طبي مُفصَّل.

أعراض تضخم الغدة الدرقية

تتمثّل أعراض التضخّم الدرقيّ في بروز تورّم واضح في العنق، ويترافق هذا التورّم مع حالات من الشعور في الضيق في منطقة الحلق وحالات من السعال المزمن وظهور بحة في الصوت وصعوبة في البلع، بالإضافة إلى صعوبة في التنفس.[١]

أسباب تضخم الغدة الدرقية

يحدث التضخّم الدرقي عندما تنتج الغدة الدرقية الكثير من هرمون الغدة الدرقية أو في حالات القصور الدرقي حيث تضطر الغدة فيزيولوجيًا إلى زيادة حجمها لتعويض الكمية المنقوصة من الإفراز الهرموني، وقد تنشأ المشكلة أيضًا عندما تحفز الغدة النخامية نمو الغدة الدرقية لزيادة إنتاج هرموناتها، ويجدر التنويه أيضًا إلى أنّه يمكن أن يتكوّن نوع آخر من نمو الغدة الدرقية والذي يُسمَّى التضخم الدرقي المتقطع وذلك في حالة كان النظام الغذائي يحتوي على الكثير من الأطعمة المحفزة للتضخم من مثيلات فول الصويا، الملفوف، الخوخ، الفول السوداني والسبانخ، حيث يمكن لهذه الأطعمة قمع صناعة هرمون الغدة الدرقية عن طريق التدخل في قدرة الغدة الدرقية على معالجة مادة اليوديد، واليوديد هو الأيون السالب المُؤكسَد من عنصر اليود، ولُوحِظ أنّه -من الناحية التاريخية- قد كان السبب الأكثر شيوعًا للتضخم الدرقي هو عدم وجود اليوديد في النظام الغذائي، ولذلك تم إدخال مادة اليوديد في إنتاج الملح في الولايات المتحدة في عشرينيات القرن العشرين مما جعل هذا الأمر نادرَ الحدوث. [٢]

تشخيص تضخم الغدة الدرقية

قد يكتشف الطبيب التضخّم الدرقي ببساطة عن طريق الفحص السريري المُتمثِّل في الشعور بالرقبة بعد أن يُطلَب من المريض أن يبلع ريقه، حيث يكون الطبيب حينها قادرًا على تحديد وجود عقيدات التضخم الدرقي من عدمها، ومن الفحوصات الأخرى التي يمكن استخدامها أثناء تشخيص التضخّم الدرقي:[١]

  • الاختبارات الهرمونية: حيث يمكن من خلال اختبارات الدم تحديد كمية الهرمونات التي تنتجها الغدة الدرقية والغدة النخامية، فإذا كانت الغدة الدرقية لدى المريض غير نشطة، سيكون مستوى هرمون الغدة الدرقية منخفضًا، بينما سوف يرتفع مستوى هرمون الغدة الدرقية "TSH" في حالة كانت الغدة النخامية تحاول تحفيز الغدة الدرقية لإنتاج المزيد من هرموناتها.
  • اختبار الأجسام المضادة: بعض حالات الإصابة بالتضخم الدرقي تتضمن إنتاج أجسام مضادة غير طبيعية، ومن خلال اختبارات الدم يتم الكشف عن وجود هذه الأجسام المضادة.
  • الموجات فوق الصوتية: وذلك من خلال جهاز يتم ارتداؤه حول العنق، يتم من خلاله فحص العنق والظهر لإظهار وجود أيّة عقيدات لم تظهر في حالة الفحص السريري.
  • فحص الغدة الدرقية الإشعاعي: وذلك من خلال استخدام نظير مشع يُحقَن داخل الوريد في داخل المرفق، ثم يستلقي المريض على طاولة مادًّا رأسه إلى الخلف لكي تستطيع كاميرا طبيّة خاصة التقاط صورة للغدّة وإظهارها على شاشة الكمبيوتر.
  • خزعة: يتم إجراء خزعة من خلال استخدام إبرة للحصول على عينة من الأنسجة الدرقية أو السوائل المتراكمة فيها.

علاج تضخم الغدة الدرقية

يعتمد علاج التضخم الدرقي على حجم هذا التضخّم، العلامات والأعراض بالإضافة إلى السبب الرئيس لهذا التضخّم، ويجدر التنويه إلى أنّه إذا كان التضخّم صغيرًا ولا يسبب أيّة مشاكل، وكانت الغدة الدرقية تعمل بشكل طبيعي، فقد يقترح الطبيب الانتظار والترقّب دون المسارعة لأي تدخّل دوائي، لكن في حالات أخرى أكثر تقدّمًا -بحيث أنّ الأعراض حينها لا يمكن تجاهلها- تجب المسارعة للعلاج بأسرع وقت ممكن، وفيما يأتي عدّة نقاط حول العلاجات المُقترحة:[١]

  • في حالات قصور الغدة الدرقية، فسوف تُعالج مكملات ليفوثيروكسين أعراض القصور، بالترافق مع أدوية أخرى تعمل على تقليل إفراز هرمونات النخامية المُحفِّزة للدرقية، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى خفض حجم الغدة الدرقية.
  • في حالات التهاب الغدة الدرقية، قد يقترح الطبيب الأسبرين أو دواء كورتيكوستيرويد لعلاج الالتهاب.
  • تُستخدَم الأساليب الجراحية في إزالة كل الغدة الدرقية أو جزء منها في حالات التضخم المُفرِط غير المُستجيب للعلاجات الدوائية، خصوصًا إذا كان التضخم يؤثّر بشكل كبير على عمليتي التنفس والبلع.
  • تُستخدَم الأساليب الجراحية أيضًا في علاج سرطان الغدة الدرقية.
  • يتم استخدام اليود المشع -في بعض الحالات- لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية، حيث يُؤخذ اليود المشع عن طريق الفم ويصل إلى الغدة الدرقية من خلال مجرى الدم، وينتج عن ذلك انخفاض في حجم الغدة الدرقية.

الوقاية من تضخم الغدة الدرقية

إن الوقاية من التضخم الدرقي ومن أمراض الغدة الدرقية بشكل عام يتمثّل في العديد من الوسائل، أغلبها وسائل تتعلّق بالنظام الغذائي اليومي للإنسان، وفيما يأتي استعراض لأهم التنويهات حول هذه الوسائل: [٣]

  • عدم الإسراف في تناول الخضروات الورقية وخصوصًا اللفت، فرغم أنّه ما من شك حول فوائد الخضروات الورقية وخصوصًا اللفت في الغذاء اليومي، لكن لُوحِظ أن الإكثار منها يمكن أن يؤثّر على وظائف الغدة الدرقية، وذلك كونها تحتوي على مادة تُسمَّى "goitrogens" والتي تحدّ من وظائف الغدة الدرقية، ومن الأمثلة الأخرى على هذه الخضروات؛ البروكلي، والقرنبيط، والملفوف.
  • تجنّب المستويات العالية من السكر والكحول والكافيين في المنبهات، حيث إنّ هذه المواد يمكن أن ترفع مستويات الكورتيزول والذي يؤثّر سلبًا على وظائف الغدة الدرقية.
  • الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات كونها تعزّز وظائف الغدة الدرقية.
  • الحرص على تناول المكسرات والبذور كونها تحتوي على عنصر السلينيوم والذي يعزّز بدوره أداء الغدة الدرقية.
  • التأكد من فلترة ونظافة مياه الشرب وخلوها من الكلور والفلورايد.
  • ممارسة رياضة اليوغا والتي لُوحِظ ارتباطها الإيجابي باستقرار نشاط الغدة الدرقية.
  • الوخز بالإبر، وخصوصًا الإبر الصينية، والتي تُساعد في المحافظة على التروية الدموية في الجسم وبالتالي المحافظة على توازن وظائف الأعضاء الداخلية في الجسم بما فيها الغدة الدرقية.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت Goiter, , “www.mayoclinic.org”, Retrieved in 21-12-2018, Edited
  2. Understanding Goiter -- The Basics, , “www.webmd.com”, Retrieved in 21-12-2018, Edited
  3. 5Ways To Naturally Regulate Your Thyroid, , “www.prevention.com”, Retrieved in 21-12-2018, Edited